المصلحة هي مناط الادعاء والطعن معاً؛ فكل من كان للحكم أثرٌ مباشر في مركزه القانوني أو في دفع ملاحقته عنه يملك الطعن فيه ولو لم يُذكر بوصفه محكوماً عليه استقلالاً، متى كان الطعن موجهاً لإثبات انصراف الالتزام إليه أو نفيه عن الشركة.
الادعاء منوط بقيام المصلحة وبالتالي فالطعن مرتبط بها ولا يمكن الفصل بين حق الادعاء وحق الطعن. وعليه فإنه يجوز للطاعن الطعن في الحكم الصادر بحصر أعضاء الشركة نتيجة خطأه ولتفادي مثل هذا الحكم وتجنب ملاحقتهم المناقشة: حيث ان الطاعن السيد عرنوس الذي الزم بالمبلغ المحكوم به بداية بالإضافة للشركة طعن في الحكم استئنافاً موضحا ان العقد الموقع منه وقعه بصفته الشخصية على اعتبار ان الشركة بتاريخ إبرام العقد كانت منحلة بحيث تنصرف آثار العقد إليه بصفته الشخصية. وحيث ان الحكم المطعون فيه رد هذا الاستئناف شكلاً تأسيساً على ان الطاعن المذكور غير محكوم عليه فلا يقبل منه الطعن عملا بالمادة 219 من قانون أصول المحاكمات. وحيث ان ثبوت ما يدعيه الطاعن يؤدي لإلزام الشركة بعقد لم تلتزم به بخطأ من الشريك الذي التزم بالإضافة إليها بعد انحلالها فإن من حق المذكور الذي ألزم بالإضافة للشركة ان يطعن في الحكم لإثبات ان الالتزام ينصرف أثره إلى شخصه لا إلى الشركة وليتفادى صدور حكم بحق أعضاء الشركة نتيجة خطأه ويتجنب ملاحقتهم على اعتبار ان له في ذلك مصلحة قائمة يقرها القانون وإن الادعاء منوط بقيام المصلحة وبالتالي فالطعن مرتبط بها ولا يمكن الفصل بين حق الادعاء وحق الطعن. وحيث ان الآخذ بهذا المنطلق يغني عن بحث صحة تمثيل الطاعن للشركة لأنه لا يطعن بالإضافة إليها وبوصفه ممثلا لها وإنما يطعن بالإضافة لشخصه بعد ان توفرت له مصلحته بهذا الطعن. وعلى هذا كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان تبحث في الطعن المقدم من المذكور وتعالجه في ضوء الأدلة المطروحة في الدعوى ويبنى عليه نقض الحكم لهذه الجهة وهو نقض يفسح المجال لمعالجة ما جاء في الطعن التبعي المقدم من المصرف.