إذا كانت عبارات العقد وملحقه لا تحتمل التفسير الذي أخذت به محكمة الموضوع، أو كان هذا التفسير خارجاً عن المعنى الظاهر للنص العقدي، فإن رقابة محكمة النقض تتدخل وتُقضى بنقض الحكم.
أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك الا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها تحتمله عبارات العقد ولا خروج فيه على المعنى الظاهر للقعد على ما هو عليه الاجتهاد القضائي المناقشة: أسباب النقض:1 – أصبح المدعي مالكاً بموجب الحكم في بناء السكن العائلي وما يحيط به من مساحة خاصة خارجة عن المشروع موضوع عقد الشراكة مما يجعل الحكم واقعاً على ما يجاوز العقد.2 – لم يلاحظ القرار أن النية التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين كانت منصبة إلى تقديم الأقساط وتأكيد دفعها في مواعيد محددة مكفولة.3 – أن قبض المدعى عليه مبلغ الـ 25 ألف ليرة بعد وقف تسديده يفيد تراخيه في التمسك بالشروط الواردة لصالحه وقبوله التأجيل مما يجعل القرار متناقضاً مع نفسه.4 – إذا كان قد لحق بالمدعى عليه بعض الضرر من جراء عدم تسديد المدعي لما ترتب عليه في حينه رغم تراضي وقبول المدعى عليه بذلك فإن قبض المدعى عليه لأعظم قيمة المبيع قد ألحق بالمدعي بعض الخسائر والقرار لم يناقش هذه الأضرار التي لحقت بالطاعن.5 – أخطأت محكمة الاستئناف عندما اعتبرت عقد الشركة بين الطرفين داخل في إطار الملكية الشائعة العقارية على ما تم تفصيله في لائحة الطعن.6 – المحكمة لم تناقض دفوع الجهة الطاعنة كما هو موضح في لائحة الطعن.7 – أخطأت المحكمة في إعطاء المدعي مهلة للدفع، لأن العقود في جوهرها مبنية على مبدأ التوازن التعاقدي.8 – إن الأسباب التي بني عليها القرار غامضة غموضاً يعرضها للنقض.قضاء النقض:لما كانت دعوى المدعي الحكيم المطعون ضده تقوم على طلب تثبيت بيع 1200 سهماً من العقارات 79 و 80 و 81 من منطقة السودا العقارية في طرطوس العائدة للمدعى عليه الطاعن، والذي بالتقابل طلب فسخ عقد البيع لإخلال المدعي بشروط العقد.ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها تحتمله عبارات العقد ولا خروج فيه على المعنى الظاهر للعقد على ما هو عليه الاجتهاد القضائي. (قرار 265 تاريخ22/3/1972نقض مصري صادر في25/3/1951 مجلة المحاماة ).ولما كانت عبارات العقد الأصلي وملحقه المبرمين بين المدعي والمدعى عليه كشف على أن البيع مرهون بتحقق شروط حددها العقد وملحقه بحيث أضحت هذه الشروط لا يحتاجها مجرد بيع مالك لبعض عقاراته، سيما ما ورد منها في البند السابع من العقد الأصلي والذي جاء فيه:ـ إن إدارة المشروع هي بعهدة الفريق الأول لمدة أقصاها سنة من تاريخه ريثما يعود الفريق الثاني من الكويت فيتولى الإدارة بالاشتراك – وما ورد في البند الرائع من ملحق العقد والذي جاء فيه – أن المواسم الزراعية وجميع إنتاج الأراضي من تاريخ توقيع العقد أصبحت للشريكين سوية وهما يتحملان من هذا التاريخ المصاريف بالتساوي – الأمر الذي يستدل منه على أن المقصود بالعقد موضوع هذه الدعوى ليس مجرد بيع عقاري لأملاك المدعى عليه.ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها لم تفسر العقد بمعناه الظاهر ولم تبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات على النحو الذي أوضحته المادة 151/2 من القانون المدني مما يعرض حكمها للنقض.ولما كان نقض الحكم لهذا السبب يتيح للطاعن إثارة الأسباب الأخرى الواردة في طعنه ومنها تحديد العلاقة بين الطرفين بالنسبة للعقار رقم 81 الذي يملك فيه المدعى عليه مسكناً يخرج عن موضوع العقد.لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.