• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز العدول عن ظاهر عبارة العقد إلى نية المتعاقدين متى دلت الظروف على أن اللفظ لا يطابق المقصود

الأصل حمل عبارة العقد الواضحة على معناها الظاهر، لكن هذا الأصل قرينة قابلة لإثبات العكس بالظروف والملابسات متى ثبت أن اللفظ استُعمل على غير مقصوده الحقيقي؛ وعند قيام هذا الدليل يجوز للقاضي الانحراف عن ظاهر اللفظ إلى نية المتعاقدين. كما أن شرط احتفاظ البائع بحق فسخ البيع أو العدول عنه لا يُعدّ بيع وف...

نص الاجتهاد

وضوح عبارة العقد هو غير وضوح الإرادة فقد يكون المتعاقدان أساءا استعمال التفسير الواضح فقصدا معنى وعبرا عنه بلفظ لا يستقيم معه وعندها يعدل القاضي عن العبارة الواضحة إلى مدلول الإرادة الاحتفاظ بحق العدول عن العقد لا يعني دائما أن القصد انصرف إلى بيع الوفاء من حق الطاعن استثبات الظروف والملابسات لإثبات عكس القرينة التي افترضها المشرع في أن الأصل أن عبارة العقد الواضحة تنم عن إرادة المتعاقدين الشرط الوارد بحق البائع بفسخ البيع إذا قصد منه أن يأخذ البائع فسحة من الوقت يتروى فيها فلا يعتبر وقائياً ويصح الشرط والبيع المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أنه ابتاع من مؤرث الجهة المطعون ضدها القبو والمرآب الموصوفين في دعواه لقاء ثمن مسمى استوفاه البائع المؤرث. وأنه نظراً لصدور القرار عن الإدارة المختصة بإجازة التعاقد على الوجه الذي جرى عليه. وانتهى المدعي إلى طلب القضاء له بتثبيت البيع وتسجيل المبيع باسم الشاري في السجلات الخاصة به. وحيث أن الحكم المطعون فيه استظهر من عبارة العقد الجاري بين الطرفين، والتي وصفها بأنها واضحة وانطوت على أن البائع احتفظ بالعقد بحق استرداد المبيع خلال مدة سنتين مقابل وفائه البدل الذي دفعه المشتري. وخلصت المحكمة إلى أن هذا العقد هو بيع بالوفاء وتقرير أنه باطل، عملاً بالمادة 433 مدني. وقد رفضت محكمة الاستئناف استثبات الظروف والوقائع التي سلكها الطاعن والتي ادعى أنها سبقت التعاقد، تأسيساً على أن ذلك غير منتج في النزاع بعد أن استقرت نية الطرفين في عقدهما اللاحق لتلك الظروف على شروط واضحة، وفق ما وصفه الحكم المطعون فيه. وحيث أن الطاعن كان تمسك أمام محكمة الاستئناف من أن التعاقد بين الطرفين جرى نتيجة الظروف والملابسات التي سردها والتي تنم عن إرادة الطرفين.وحيث أن المادة 151 مدني التي نصت على أنه لا يجوز الانحراف عن عبارة العقد إذا كانت واضحة وذلك عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة الطرفين. فإن ذلك لا يعني أن العبارة الواضحة لا يجوز تفسيرها، لأن وضوح العبارة هو غير وضوح الإرادة، وإن يكن يفترض أن المعنى الواضح من اللفظ هو ذات المعنى الذي قصده المتعاقد، إلا أنه قد تدل الظروف على أن المتعاقدين أساءا استعمال التفسير الواضح فقصدا معنى وعبرا عنه بلفظ لا يستقيم معه هذا المعنى. وعلى القاضي أن يعدل عن المعنى الواضح للفظ إلى المعنى الذي قصده المتعاقدان. وحيث أنه من حق الطاعن طبقاً لهذه المبادئ استثبات الظروف والملابسات التي ساقها، وتبقى وقائع مادية في هذه الحالة، وذلك لإثبات عكس القرينة التي افترضها المشرع في أن الأصل أن عبارة العقد الواضحة تتم عن إرادة الطرفين المتعاقدين، على أن تقف القرائن التي تستقيها محكمة الموضوع من هذه الظروف والملابسات عند حدها فلا تأخذ بها بما يخالف العقد أو بما لم يسرد فيه. وحيث أن الحكم المطعون فيه، الذي رفض استثبات ذلك وضمن هذه الحدود، يغدو مشوباً بخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه