طلب إعادة المحاكمة بسبب وثائق جديدة لا يعلّق تنفيذ الحكم المطلوب إعادة محاكمته، كما أن وفاة أحد الخصوم أثناء السير في الدعوى تستوجب اختصام ورثته والحكم في مواجهتهم بصفتهم الصحيحة. ويُعدّ إغفال هذه الأوضاع الإجرائية أو الخطأ في وصف الخصوم أو توزيع الرسوم سبباً موجباً للنقض.
أن طلب إعادة المحاكمة لعلة العثور على وثائق جديدة لا يؤثر أجراء الحكم المدعى بإعادة محاكمته حتى انه اذا طلب تأخير اجرائه فلا يمكن للمحكمة ان توافق على ذلك بوجه من الوجوهان إقرار المشترع التركي بحق الورثة السوريين في عقارات مورثيهم الموجودة في تركيا يجعل التركة العقارية لتركي في سوريا تنقل لورثته وتبقى طريق انتقالها خاضعة للقوانين التركية المناقشة: من حيث أن مستدعي التمييز يطلبون نقض الحكم لأسباب سبعة – في السبب الاول المتعلق برد اعتراض ورثة نسلي مع طلبهم إعادة المحاكمة من حيث أن الحكم الصادر عن محكمة الصلح الأولى بدمشق بتاريخ ٢٩ حزيران سنة ٩٤٢ تحت رقم ١٧٦٥/١٠٠٤ بناء على اعتراض فهمية بنت محمد. اعتراض الغير المصدق تمييزا قد أثبت انحصار ارث المتوفي عبد القادر بزوجته فهمية وأختيه ناجية وبديعة وأولاد أخيه محمد وهم أنور ومنور ونصوح ومظهر مما لا يجوز اعتبار المميز رشدي الوارث الى نسلي في عداد ورثة المتوفي عبد القادر ومن حيث أن السيد رشدي يستند في طلب إعادة المحاكمة الى الوثيقة الشرعية التي يقول انه عثر عليها وهي تنفي وقوع طلاق مورثته نسلي من المتوفي عبد القادر ومن حيث أن القول لا يمكن أن يركن اليه ولا أن يتخذ أساسا لتأخير البت في الدعوي الأصلية عملا بالمادة ۲۱۱ من قانون الاصول الحقوقية التي تنص على أن استدعاء إعادة المحاكمة لا يؤخر اجراء الحكم المدعى بإعادة المحاكمة ولا يمكن المحكمة أن توافق على ذلك بوجه من الوجوه فان هذا السبب جدير بالرد. في السبب الثاني المتعلق بالحكم بحق الانتفاع الذي لم يقض به بداية: من حيث أن الدعوى قائمة على طلب ابطال وترقين قيد حصص العقارات التي جرى انتقالها من المورث الى ورثة نسلي وتسجيلها باسم المدعية فهمية باعتبارها الوارثة فالغرض منها هو الحصول على الحقوق الارثية مما يجعل طلب حق الانتفاع الذي أوجبته قوانين الأرث ذا صلة بالدعوى لا يختلف عنها في موضوعها وسببها والخصوم فيها ولا يعد دعوى جديدة يحرم احداثها أمام محكمة الاستئناف بحكم المادة ۱۹۲ من قانون الاصول الحقوقية ومن حيث أن المميزين لم يعترضوا على سماع هذا الادعاء قبل الحكم به بل صرحوا في اللائحة المؤرخة في ۲۸ شباط ٩٤٦ وفي اللائحة المؤرخة في ٢٣ آذار ٩٤٦ أن المادة ٤٤٤ من القانون المدني التركي تشير الى أنه في حالة اختيار حق الانتفاع من نصف المتروكات يسقط الحق في ملكية الربع وانهم يطلبون من أجل ذلك فسخ الحكم البدائي وإعادة الاسهم الموروثة الى باقي الورثة. ومن حيث أن رجوع المميزين للتذرع بهذا السبب بعد الحكم به لا يستحق سوى الرد لا سيما وأن المادة ٤٤٤ المذكورة جعلت حق الانتفاع الزاميا في حالة عدم وجود فروع. في السبب الثالث المتعلق بعدم جواز انتقال ما تركه المورث عبد القادر التركي الجنسية سند لانحصار ارث صادر وفقا للقانون المدني التركي الذي لا يتعرف على قاعدة المعاملة بالمثل من حيث أن التشريع العقاري السوري النافذ قبل القانون المدني منح الاجنبي حق الوراثة في العقارات اذا كانت قوانين بلاده تمنح مثل ذلك للسوريين ( الفقرة الأولى من المادة ٢٣١ من قرار الملكية ذي الرقم (۳۳۳۹). ومن حيث أن الأموال غير المنقولة الموجودة في تركيا لأجنبي متوفي تنتقل الى ورثته وفقا للقوانين التركية ( كتاب المفوضية التركية المقدم عن طريق وزارة الخارجية السورية ). ومن حيث أن اقرار المشترع التركي بحق الورثة السوريين في عقارات مورثهم الموجودة في تركيا يجعل التركة العقارية لتركي في سوريا تنتقل لورثته وتبقى طريقة انتقالها خاضعة للقوانين التركية باعتبار أن المشترع السوري كان يخضع التركات الاجنبية لقانون جنسية المتوفي ومن حيث أن جنوح التشريع التركي لجعل توريث العقارات خاضعا لقانون موقعها خلافا لما سبق أن أخذ به التشريع السوري لا يؤثر على قاعدة توريث الأجانب التي اعترف بها القانون التركي وانما يؤدي الى تقسيم عقارات المؤرث التركي الموجودة في سوريا بين ورثته وفقا للقوانين التركية تمشيا مع ما اختاره الشارع في البلاد السورية مما يجعل التذرع بهذا السبب وبالقانون ١٧٥ المتعلق بالوارث الاجنبي غير مؤثر على الحكم المميز في السبب المتعلق في ترك الحكم المستدعية التمييز عربية بنت طاهر بحصتها الارثية المنتقلة لها من مورثها نصوح الوارث لبديعة وعبد القادر: من حيث أن بديعة بنت عطا الله. قد توفيت أثناء المحاكمة وانحصر أرثها بأختها ناجية وأولاد أخيها وهم أنور ومظهر ونصوح فدعوا للمحاكمة سندا لوثيقة حصر الأرث الصادرة عن المحكمة الشرعية بدمشق بتاريخ ١٣ نيسان ١٩٤٦ ومن حيث أن نصوح الوارث لعمه عبد القادر وعمته بديعة قد توفي أيضا وانحصر ارثه بوالدته عربية بنت طاهر وأخوته أنور ومظهر ومنور دعوا للمثول أمام القضاء بهذه الصفة فكان على محكمة الاستئناف التي دعتهم أن تحكم في القضية باعتبارهم الخصوم في الدعوى التي أقيمت على مورثهم المتوفي. ومن حيث أن اهمالها هذا الحكم والقضاء باسم المورث بعد وفاته يعرض الحكم للنقض من هذه الناحية. في السبب الخامس المتعلق بصدور الحكم على أنور ومظهر ونصوح بوصيفهم ورثة بديعة دون ذكر كونهم ورثة لعبد القادر أيضا: من حيث أن المذكورين قد تقدموا باعتراضهم الى محكمة الاستئناف بالأصالة عن أنفسهم وبصفتهم من ورثة بديعة ما أوجب على المحكمة الاستئنافية أن تلحظ هذه الصفات وتثبتها في الحكم المميز باعتبار أن كلا من هؤلاء ادعى بالأصالة عن نفسه بالنسبة لتركة عبد القادر زيادة عن أنه وارث لبديعة ومن حيث أن المحكمة ذهلت عن ذكر الصفة الأولى في مطلع حكمها واقتصرت على وصف أنهم ورثة بديعة دون أن تذكر الصفة الحقيقية التي قضي بها على كل منهم فان حكمها يستلزم النقض من هذه الناحية في السبب السادس المتعلق برد اعتراض نصوح وتعديل سهام ناجية وبديعة أن كلا من نصوح وبديعة ميت من حيث أن وفاة بديعة ونصوح أثناء المحاكمة ودعوة ورثة كل منهما عملا بالمادة ٥٣ من قانون الاصول الحقوقية المعدلة بالمادة ٣٧ من الذيل يجعل الورثة خصوما جددا في الحكم الذي يصدر ومن حيث أن اغفال هذه الناحية واصدار الحكم باسم المؤرثين خطأ قانوني يستلزم النقض في السبب السابع المتعلق بالزام المميزين بكافة رسوم ونفقات المحاكمة وأتعاب المحاماة: من حيث أن المعترضة قد ظهرت محقة باعتراضها على الحكم الصادر بحقها من محكمة الاستئناف غيابا فقد وجب على هذه المحكمة التي قررت خطأ الحكم الغيابي وقضت بتعديله أن تعمد الى تطبيق المادة ۳۸ من قانون الأصول الحقوقية، والمادة. من المرسوم ۱۲۷ وتقدر نصيب كل من الطرفين في الرسوم والنفقات مما يجعل تركها هذه الناحية وتحميلها للمميزين وحدهم عملا يستلزم النقض