الدعوى الجزائية الناشئة عن تزاني أو بطلان الزواج لا تمنع القاضي الشرعي من نظر دعوى تثبيت الزوجية، لأن اختصاص الجزائي ينحصر في الأثر الجزائي للعقد، أما صحة العقد وبطلانه وآثاره الشرعية فتدخل في اختصاص القضاء الشرعي. وإذا كان الحكم في المتابعة يتوقف على بحث زواج محرم ومدة العدة، وجب سلوك هذا المسار قب...
اقامة الدعوى الجزائية بجرم تزاني لا تمنع من سماع الدعوى الشرعية المتعلقة بتثبيت زوجية ومتابعة ولا تؤثر عليها لان المحكمة الجزائية لست مختصة بإثبات فساد عقد الزواج أو بطلانه وانما تنظر في الاثر الجزائي الذي يترتب على ذلك العقد . المناقشة: لما كانت الدعوى الجزائية التي أقامها الزوج المطعون ضده على زوجته الطاعنة ذات رغم أساس 9040/1970 ليس فيها ما يمنع من سماع الدعوى الشرعية المتعلقة بتثبيت زوجية ومنابعة كما أنه ليس فيها ما يلزم القاضي الشرعي بوقف السير في الدعوى الشرعية حتى نتيجة الفصل في تلك الدعوى الجزائية وذلك لان تلك الدعوى الجزائية المتعلقة بزواج باطل وجرم تزاني لا تؤثر سواء ثبتت أم لم تثبت ، بموضوع الدعوى الشرعية بالإضافة الى أن المحكمة الجزائية ليست هي المختصة بأثبات فساد العقد أو بطلانه وانما تنتظر في الاثر الجزائي الذي يترتب على ذلك العقد ، كما أن طلب المدعي المطعون ضده استرداد ما دفعه، من مهر أمام المحكمة الجزائية لا يؤثر في صحة هذه الدعوى الشرعية بالإضافة الى أنه يخرج عن اختصاص المحكمة الجزائية اذا اعتبر مهرا لأن قضايا المهر الدعوى التي تختص المحكمة الشرعية برؤيتها بالنسبة للمسلمين .وما كان تقدير صحة شهادة الشهود من حيث الموضوع عائدا للقاضي وقد ناقش أقوال الشهود المستمعين وعلل لما ثبت لديه من أنه لم يقع أي طلاق من المدعي . زوجته المدعى عليها الطاعنة . وكان تعليله مستساغا فقد كان ما أدلت به الطاعنة حول تلك الاسباب حريا بالرد الا أنه لما كان المدعي يدعي حسبما يظهر من أوراق الدعوى بوقوع الزواج المحرم شرعا بين المدعى عليها وشخص آخر وتولد ولد ثمرة ذلك الزواج ، وكان البت في موضوع المتابعة يستلزم البحث في موضوع ذلك الزواج المحرم والبحث في عدة الفراق بين ا الطاعنة و ومن تزوجها ذلك الزواج المحرم ، ثم بعد ذلك يصار الى البت في موضوع المتابعة على ضوء أحكام المادة 51 من قانون الاحوال الشخصية ولما كان القاضي لم يسر على هذا النهج فقد عرض حكمه للنقض من تلك الجهة .