الأحكام الصادرة في إجراءات تصفية الشركة والتي تقتصر على تعيين المصفي لا تنهي الخصومة ولا تقبل الطعن المستقل، ولا يُلتفت إلى الطعن بها إلا تبعاً للطعن في الحكم الفاصل في الموضوع، إذ إن قابلية الحكم للطعن من النظام العام.
قرار تعيين المصفي لا ينهي الخصومة ولا يجوز الطعن به مستقلا وقابلية الحكم للطعن تتعلق بالنظام العام المناقشة: حيث أنه يتبين من الأوراق ان الحكم الابتدائي المصدق استئنافاً لأسبابه قضى بتصفية الشركة وتعيين مصف. وحيث ان سلطة المحكمة بشأن تصفية الشركات لا تنتهي عند حد إصدار الحكم لتعيين المصفي بل تظل قائمة في ممارسة الإشراف على تصرفات المصفي ويرجع إليها في حل جميع المنازعات التي تنشأ عن التصفية بوصفها المحكمة المختصة للفصل في موضوع الخلاف الأصلي وما يتفرع عنه وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها المؤرخ في 18/1/1962 رقم 56 – 36. وحيث ان الآخذ بهذه القاعدة يجعل الحكم بتصفية الشركة وتعيين مصف عني منه للخصومة لان ما استهدفه المدعي هو الحكم له بما يستحقه بنتيجة تصفية الشركة وليس مجرد إعلان حلها وتعيين مصف لها. وحيث ان الحكم الصادر على الشكل الموضوع يعتبر من الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع والتي لا تنهي الخصومة ولا ترفع يد المحكمة عن الدعوى فلا يجوز الطعن به إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 220 من قانون أصول المحاكمات. وحيث ان قابلية الحكم للطعن من الأمور المتعلقة بالنظام العام فإن من حق هذه المحكمة ان تثيرها عفوا. وحيث أنه كان يتعين على محكمة الاستئناف ان تقضي برد الاستئناف لعدم قابلية الحكم للطعن فإن ذهابها للفصل في الطعن يعرض حكمها للنقض لمخالفته لأحكام القانون.