لا يُعتدّ بالنص الوارد في المرسوم التنظيمي للمؤسسة إذا كان يؤدي إلى حرمان العامل من حقوقٍ يقررها قانون العمل وكانت هذه الحقوق أنفع له؛ إذ يجوز للعامل التمسك بأحكام قانون العمل أو نظام عمال المؤسسة بحسب الأصلح له.
ان ورود نص في المرسوم التنظيمي لمؤسسة رسمية على حرمان العامل من تعويض عدم الإنذار بالتسريح والاجازات المتراكمة لايجب ان يؤدي الى حرمانه من هذه الحقوق التي ينص عليها قانون العمل . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي 1. أن العمل الذي كان مولجا به المميز عليه هو من اعمال التأسيس الموقتة بطبيعتها فلا يستحق عنها تعويض التسريح والانذار والاجازة.2. ان الحكم المميز بالتعويضات المتقدم ذكرها مخالف لأحكام المادة ١٩ من المرسوم ٨٥٣ المؤرخ في ١٩٥٠/٥/٨ ٣٠ 3. لم تسأل المحكمة الجهة المميزة عما اذا كان سبق لها أن دفعت الى خصمها تعويض الاجازة السنوية. عن السبب الاول : لما كان الظاهر من الوقائع المدونة الوقائع المدونة في محضر جلسة 1 تشرين ١ الأول سنة ١٩٥٣ أن القاضي قد سطر كتاباً الى الجهة المميزة بتاريخ ١٨ تشرين الاول ١٩٥٣ يسألها فيه عن مستندها في اعتبار عمل المدعي المميز عليه لهذه الغاية اكثر من شهر مما حدا به لتوصيف العقد الذي كان يربطها بالعامل المميز عليه بعقد لمدة غير محدودة بالاستناد الى كتابها ذي الرقم ۱۰٦۱۲ / ۷۱۸ شع والبلاغ الاداري ذي الرقم ٤٨/٢٠٤ ه ن . المؤرخين في ١٩٥٣/١٠/١٩ و ١٩٤٨/٦/١٠ والقرائن التي استخلصها من وقوعات الدعوى . فيقتضي رد ما جاء في هذا السبب عن السبب الثاني : لما كان للعامل ان يستفيد من احكام عقد العمل أو نظام عمال المؤسسة اذا كانت انفع له من هذا القانون وفاقا لأحكام مادته الـ ١٦٤ وكان ورود النص في المادة ١٩ من المرسوم ٨٥٣ على حرمان المدعي من تعويض عدم الانذار بالتسريح والاجازات المتراكمة لا يؤدي الى حرمانه من احكام قانون العمل التي تجيز له المطالبة بهذين الحقين وكان هذا السبب مستلزم الرد ايضا . عن السبب الثالث : لما كان من الثابت بجواب مدير هندسة البرق والهاتف رقم ١١٩٥٧/م و تاريخ ۳۱ آب ١٩٥٣ المربوط في ملف الدعوى ان المميز عليه لم ينل أية اجازة خلال مدة استخدامه وكان ما اثارته الجهة المميزة في هذا السبب متناقضا ما صدر عنها فيقتضي رد ما جاء في هذا السبب ولما كان الحكم المميز موافقا للقانون وجديرا بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز