• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا ينطبق جرم أثارة النعرات المذهبية الا إذا كان قد قصد أثارة عواطف التعصب والنزاع بين الطوائف مما يعكر وحدة الامة

يشترط لقيام جرم إثارة النعرات المذهبية أو الحض على النزاع بين الطوائف توافر قصد خاص يتمثل بإثارة التعصب وإثارة النزاع بين الطوائف بما يمس وحدة المجتمع؛ وانتفاء هذا القصد أو اقتصار القول على طرح فكري أو ديني أو سياسي يسقط الركن المعنوي للجرم.

نص الاجتهاد

لا ينطبق جرم أثارة النعرات المذهبية الا إذا كان قد قصد أثارة عواطف التعصب والنزاع بين الطوائف مما يعكر وحدة الامة . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى كما اثبتتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تتلخص بأن أهالي قرية جوزق تعاقدوا مع الطاعن على ان يؤمهم للصلاة ويحطب فيهم الجمع والاعياد وقد تعرض في خطاب له بتاريخ 18/7/1968 للسياسة ونعت الدولة بالإلحاد وسلب أموال الشعب وقان للمصلين (ان بينكم اشخاصاً يدعون الإسلام وهم براء منه.).ونتيجة لذلك حكم عليه من جرم اثارة النعرات الطائفية وشمل جرم ذم الهيئات المنظمة بالعفو العام.ولما كانت المادة 307 من قانون العقوبات قد نصت على معاقبة اثارة النعرات المذهبية او العنصرية او الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الامة وقد وردت في فصل الجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية او تعكر الصفاء بين عناصر الامة.وتبين من تحليل نص المادة ومكانها من القانون ان المقصود بها هو مكافحة نعرات وعصبيات عنصرية او طائفية تظهر في بعض الظروف وتحت تأثيرات معينة كعواطف ومشاعر تعصبية بنتيجة التركيب التاريخي والاجتماعي للامة.ولما كانت هذه النعرات ضارة بوحدة الامة فان الدولة تتولى القضاء عليها معقاب مثيرها من جهة او عن طريق اذابتها بصهر الموطنين في وجدة من التثقيف والتوجيه.وليس المقصود بالمادة آنفة الذكر التيارات الفكرية او الحزبية او الثقافية التي يختارها المواطنون تبعا لقناعتهم دون ان تفرض عليهم او تلازمهم من الحياة الى الممات، كما ان تلك التيارات تستوعب المواطنين على اختلاف اصولهم عنصراً او ديناً او مذهباً.ولما كان الحكم المطعون فيه قضى بالعقوبة خلافاً للقواعد السالفة الذكر ودون ان تتوفر اركان الجرم مما يجرح هذا الحكم هذا الحكم ويجعله حرياً بالنقض .وكان وقوع النقض للمرة الثانية يستوجب الفصل في الموضوع.وعملاً بالمادة 358 من قانون أصول المحاكمات الجزائية:1 – نقض الحكم المطعون فيه لجهة جرم الحض على النزاع بين طوائف الامة. 2 – عدم مسؤولية الطاعن من هذا الجرم لعدم توفر العناصر القانونية بحقه.