حقّ المالك في طلب إخلاء المأجور لإسكان عائلته لا يسقط لمجرّد أن ظروفه الوظيفية تمنعه من الإقامة الدائمة في بلد العقار، ما دامت شروط الإخلاء القانونية متحققة، لأن سكنى العائلة تُعدّ في حكم سكنى المالك نفسه.
طلب إخلاء العقار من اجل أسكان عائلة صاحبه به طلب قانوني ولو كانت ظروف المالك الوظيفية لا تسمح له بالإقامة الدائمة في العقار لان سكنى العائلة كسكناه هو المناقشة: بما أنه لا شيء يحول دون الموظف المالك لعقار من المطالبة بإخلائه من مستأجره لإسكان عائلته فيه ولو كانت ظروف وظيفته لا تسمح له بالإقامة الدائمة في البلد التي فيها العقار متى تحققت الشروط القانونية لهذه المطالبة لأن سكنى عائلة المالك تنزل منزلة سكناه بالذات ولأن عائلة الإنسان جزء من كيانه. ولا يؤثر على هذا الحق ما نص عليه القانون من إعطاء الحق لأسرة الموظف أو العسكري أو المستخدم المتوفي بالمطالبة بإخلاء العقار المأجور الذي يملكه مؤرثها إذا عادت إلى البلد الذي فيه هذا العقار لأن هذا النص خاص بالوفاة. ولا يعني عدم جواز طلب التخلية في الحالات الأخرى التي تعود فيها أسرة المالك إلى بلدة العقار المأجور مما يوجب رفض ما يثيره الطاعن بهذا الشأن.