قرارات هيئة التحكيم في النزاع العمالي الجماعي تعدّ في حكم الأحكام النهائية من حيث الحجية والتنفيذ، فلا يُقبل ما ينقض ما فصلت فيه متى كان النزاع تالياً بين ذات الخصوم وبذات الحق محلاً وسبباً ولم تتبدل الظروف تبدلاً جوهرياً. أما إذا طرأ تغيير جوهري على الظروف التي صدر في ظلها القرار، سقطت حجيته واستنف...
إن قرار هيئة التحكيم يعتبر بمثابة الحكم الحائز لقوة الأمر المقضي به ويكون حجة بما فصل فيه من حقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة ولكن لا يكون لذلك القرار الحجة إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.إن هيئة التحكيم تصدر قراراً بحسم نزاع العمال الجماعي بشكل ملزم وواجب التنفيذ طالما بقيت الظروف التي صدر فيها دون أن يطرأ عليها تغيير جوهري أما إذا طرأ تغيير جوهري في الظروف العامة أو الخاصة التي صدر فيها القرار فإنه يستنفذ آثاره وتسقط حجيته ويعتبر ما قد ينشأ في ظل الظروف الجديدة نزاعاً جديداً ولو اتحد في أطرافه وموضوعه وبسببه مع النزاع الأول. لذلك فإن القول بأن القرارات التي تصدرها هيئات التحكيم ذات صبغة ادارية لا تحوز قوة الشيء المحكوم به وغير قابلة للتنفيذ يتعارض مع الباب الخامس من قانون العمل ما لم يكن القرار بالأصل معيباً وغير صالح للتنفيذ.