العامل أو المستخدم التابع للدولة يستفيد من أحكام قانون العمل أو من نظام المؤسسة التي ينتمي إليها متى كانت أصلح له، ولا يجوز أن يحول نظام المؤسسة دون المطالبة بتعويض عدم الإنذار إذا كان هذا التعويض مقرراً في قانون العمل.
يحق لمستخدم الدولة ان يطلب بتعويض عدم الإنذار ولو حرمه نظام المؤسسة من هذا الحق . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان المادة الـ ۱۹ من المرسوم ٦٨٧ المؤرخ في 6 نيسان ١٩٥٠ الصادر بالاستناد الى المرسوم التشريعي رقم ٥١ و تاريخ ١٥ شباط ۱۹۵۰ لا تخول المدعي المميز عليه حق المطالبة بتعويض عدم الانذار بالتسريح. 2. أن تطبق على مستخدمي الدولة نظام المؤسسة التابعين لها واذا لم يكن لها نظام خاص فيجب ان يطبق عليهم نظام المستخدمين العام وان قانون العمل لا يطبق الا على فئة الفعلة من عمال الدولة 3. أصدرت المحكمة حكمها قبل ان تتحقق من الفئة التي ينتمي اليها العامل المميز عليه هل هو من فئة المستخدمين أم من فئة الفعلة . لما كان المميز عليه يطلب تبعيا نقض الحكم المميز لان المحكمة لم تحكم له بتعويض التسريح عن المدة الواقعة قبل تاريخ ١٨ تشرين الثاني ١٩٣٦ ان الدولة هي بحكم الشركة المساهمة الملزمة قانونا بتأدية تعويض التسريح عن خدمة العمال بكاملها بالغا ما بلغت في التمييز الاصلي ( عن السببين الاول والثاني : لما كان للعامل ان يستفيد من احكام عقد العمل أو نظام المؤسسة التي ينتمي اليها اذا كانت انفع له من قانون العمل وفاقا لأحكام المادة ١٦٤ من هذا القانون وكان من مقتضى هذا النص القانوني يحق لمستخدم الدولة ان يطالب بتعويض عدم الانذار الذي نص عليه قانون العمل ولو جاء نظام المؤسسة يحرمه من هذا الحق وكان ما نوهت به الجهة المميزة في استدعائها التمييزي تأييدا لنظريتها بأن المحاكم والمجلس التحكيمي قد اخذت بأحكام نظام مستخدمي الدولة بالنسبة الى الاجازات المتراكمة والتعويض عنها لا ينهض دليلا يسوغ معه اهمال أحكام القانون والتمسك بنظام المؤسسة لان قانون العمل لم ينص في الأصل على تراكم الاجازات والتعويض عنها ولم يرد عليها النص بالنسبة الى مستخدمي الدولة الا في نظام مستخدمي الدولة ذي الرقم ١٤٥٩ مما حدا بالاجتهاد القضائي للأخذ بالأحكام الواردة فيه لعدم وجود ما يناقضها في قانون العمل وكانت المقارنة بين الاحكام المتعلقة بتعويض عدم الانذار والاحكام الخاصة بالإجازات المتراكمة هي من قبيل القياس مع الفارق وكان يترتب على ما تقدم رد ما جاء في هذين السببين. عن السبب الثالث : لما كانت الجهة المميز عليها انما طالبت في استحضار الدعوى بتعويض الانذار الخاص بالمستخدمين وكانت المميزة لم تنازع في انتماء المدعي لفئة المستخدمين وكان ليس لها اثارة هذه الناحية لأول مرة في التمييز فيقتضي رد ما جاء في هذا السبب في التمييز التبعي : لما كان قانون العمل قد حصر بمادته الـ ١٦٢ حق المطالبة بتعويض التسريح بالمدة اللاحقة لتاريخ ۱۱/۱۸/ ۱۹۳۹ ولم يستثن من ذلك الا الشركات المساهمة وكان ما جاء على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه وكان القاضي قد احسن تطبيق احكام القانون مما يقتضي رد ما جاء في هذا التمييز ولما كان الحكم المميز موافقا للقانون وجديرا بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز