لا يكون لقيد حق الملكية على المركبة أثرٌ في مواجهة الغير إلا بعد تسجيله وفق الأصول، وللغير الذي تتصل مصلحته بالحق المسجل أن يتمسك بعدم نفاذه إذا ثبتت صوريته.
للدائن الذي يعتبر من الغير التمسك بعدم سريان ما يدعيه المطعون ضده من حق بما يخالف قيود السجلات المعنية بقانون السير بفرض ثبوت أن هذا التسجيل كان صورياً والحكم الذي أغفل آثار هذا التسجيل يغدو مشوباً بالخطأ المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ إن قرار الاستيلاء على المدرسة من شأنه عملاً بالمادة 49 من القانون رقم 160 لعام 1958 أن ينقل إلى الدولة ملكية المدرسة ومشتملاتها وجميع ما رصد لخدمتها من أثاث وغيره بما في ذلك السيارات سواء كانت ملكاً لصاحب المدرسة أو لغيره ويبقى لأصحاب العلاقة المطالبة بالتعويض عملاً بالمادة 31 من نظام التعليم الخاص إذا كان هناك موجب له. 2ـ إن قرار الأخت كاترين لا يسري على الجهة الطاعنة عملاً بالمادة 56 من قانون السير باعتبار أن السيارتين مسجلتين بدوائر المواصلات باسم مدرسة المحبة وللجهة الطاعنة التمسك بهذه القيود وإن الكتاب الصادر عن إدارة المدرسة قبل الاستيلاء ليس له تاريخ ثابت وتقرير الخبرة لا يثبت ملكية المطعون ضده للسيارتين فضلاً عن أن الأدلة التي اعتمدها لا تصلح لذلك ولا يجوز إثبات ما يخالف قيود المواصلات بالبينة الشخصية التي لم تدل على ملكية المدعي للسيارتين. في المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى باستحقاق الجهة المدعية للسيارتين مثار النزاع تأسيساً على أن الأدلة التي قدمها المدعي تثبيت أنه المالك الحقيقي للسيارتين وأن تسجيلهما باسم المدرسة كان صورياً وإن المادة 56 من قانون السير لا تحول بين من يدعي حقاً في مركبة وبين إقامة الدعوى بالمطالبة بحقه والحكم له إذا ما تمكن من إثباته. وحيث أن المادة 56 من قانون السير وإن تكن لا تحجب حق المالك بالادعاء باستحقاق المركبة إلا أن هذه المادة حددت أثر التسجيل بالنسبة للغير فقررت في فقرتها الأخيرة من أن إنشاء أو نقل أو تعديل حق الملكية أو التأمين على المركبات لا تعتبر بحق غير المتعاقدين إلا بعد تسجيله في السجلات المعنية بهذا القانون. وحيث أن الجهة الطاعنة التي تستمد حقها في موجودات المدرسة من القانون وتقرر لها بعد صدور قرار الاستيلاء حق على مشتملات المدرسة فهي دائنة لها وتعتبر غيرا في مفهوم المادة 245 من القانون المدني وبالتالي غيرا في مفهوم المادة 56 من قانون السير التي تتفق وحكم المادة 245 المشار إليها بهذا الشأن وللجهة الطاعنة بوصفها دائنة على الوجه المشار إليه التمسك بعدم سريان ما يدعيه المطعون ضده من حق على المركبتين مثار الادعاء بما يخالف قيود السجلات المعنية بقانون السير بفرض ثبوت أن هذا التسجيل كان صورياً. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أغفل أثر التسجيل وحق الطاعنة بالتمسك به يغدو مشوباً بخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالأكثرية نقض الحكم المطعون فيه.