إذا تقاعست إدارة المصرف عن تنفيذ قرار تسوية الأجور الصادر في إطار المرسوم التشريعي المتعلق بزيادة الرواتب، وكانت أوضاع العاملين متماثلة مع الفئات التي شملها التعديل، جاز لهيئة التحكيم أن تقرر تعديل رواتبهم وتشميلهم بأحكام الزيادة وفق سلطتها التقديرية.
ان هيئة التحكيم تختص بنظر طلبات تعديل رواتب موظفي ومستخدمي وعمال المصارف وفق احكام المادة 203 من المرسوم التشريعي 10 لعام 1962 في حال تقاعس إدارة المصرف عن تنفيذ التوجيه موضوع قرار مجلس الوزراء حول تسوية أجور العاملين لديها . المناقشة: من حيث أن دعوى النقابة المدعية تقوم على طلب تشميل العاملين في المصرف الصناعي بحلب بأحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۰ تاريخ ۱۰/۱۸/ ١٩٦٢ ممن تنطبق عليهم شروطه لزيادة رواتبهم اخذا بقواعد العدالة وبالتوجيه المكرس في قرار مجلس الوزراء رقم ٨٩٥ تاريخ ١٩٦٢/١١/٣٠ ومن حيث أن الطاعن لم يبين الاسباب التي لم يرد عليها القرار المطعون فيه ومن حيث أن الدفع بالاختصاص المحلي يثار ابتداء أمام محكمة النقض وهيئة التحكيم فلا يسمع طالما أن المصرف لم يتمسك به أمام لجنة التوفيق. ومن حيث انه يبين من كتاب الطاعن المدير العام للمصرف الصناعي رئيس مجلس الادارة رقم ١١/٥٧/٣٠٢٦ تاريخ ۱۹۷۹/۱۲/۳۱ انه معنون باسم ( المصرف الصناعي – مؤسسة عامة ( وانه ممهور بخاتم المصرف الذي تضمن ( المصرف الصناعي مؤسسة عامة ( فإنكار الطاعن صفة المؤسسة عن المصرف الصناعي مدحوض بما ورد في الكتاب والخاتم العامة المذكورين. ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم ١٠ تاريخ ١٩٦٢/١٠/١٨ خ تضمن تعديل وزيادة رواتب موظفي الحلقتين الثانية والثالثة ومستخدمى الدولة وافراد الشرطة والحراس والتعويض العائلي ومن حيث أن مجلس الوزراء في قراره رقم ٨٩٥ تاريخ ١٩٦٢/١٢/٣٠ اوجب على المؤسسات العامة والهيئات العامة اعداد مشروعات بتعديل رواتب صغار موظفيها ومستخدميها الذين لا تتجاوز رواتب الشهرية ٢٧٥ ليرة سورية وفق الأسس والحدود التي تضمنها المرسوم التشريعي رقم ١٩٦٢/١٠ ومن الجلي ان قرار مجلس الوزراء استهدف تحقيق المساواة والعدالة بين العاملين في الدولة فزيادة الرواتب للموظفين والمستخدمين المعددين في المرسوم ١٩٦٢/١٠ ينبغي أن يستفيد منها نظراؤهم العاملون في المؤسسات العامة والهيئات العامة لوحدة العلة التي استدعت زيادة الرواتب بغية رفع مستوى المعيشة لدى هذه الفئات ومعالجة ارتفاع الاسعار حيث أن قعود ادارة المصرف الطاعن عن تنفيذ التوجيه موضوع قرار ومن مجلس الوزراء وتسوية اجور العاملين لديها ممن يتماثل وضعهم الوظيفي مع الفئات المعددة في المرسوم التشريعي رقم ١٩٦٢/١٠ من شأنه ان يخول هيئة التحكيم تقرير تشميل المذكورين من العاملين في المصرف الصناعي بأحكام المرسوم التشريعي المذكور مادامت هيئة التحكيم بسلطتها التقديرية رأت أن هذا التشميل يفرضه العرف ومبادئ العدالة وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية ومن حيث أنه مادام النزاع يتعلق بالعمل وشروطه فان هيئة التحكيم تختص بنظرة وبتقرير تعديل عقود العمل وانظمته على مقتضى الاعتبارات المشار اليها عملا بالمادة ٢٠٣٠ عمل وجريا على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم ۹۲۰ عمالي تاريخ ١٩٧٦/۷/۲۹ ومن حيث ان القرار المطعون فيه تناول فقط العاملين بحلب في المصرف الطاعن ممن تقل رواتبهم عن /٢٧٥/ ليرة سورية الامر الذي يجعل أسباب الطعن قاصرة في النيل من القرار المطعون فيه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعن