كل عطاءٍ عينيٍّ يمنحه صاحب العمل للعامل يُعدّ جزءاً من الأجر متى ثبت أنه قُدِّم له في نطاق علاقة العمل، ويجوز للمحكمة الاعتماد على ما يطمئن إليه وجدانها في تقدير التعويض.
منح العامل منزلاً للسكن في منطقة المعامل فإن هذا العطاء العيني يعتبر جزء من الأجر المناقشة: تتحصل دعوى المدعي في أنه كان يستفيد من الحق العيني بالسكن في منطقة معامل الشركة المدعى عليها بالاضافة إلى الخدمات والمفروشات وقد أنذرته الشركة بوجوب اخلاء المسكن لذا فهو يطالب ببدل الانتفاع على اعتباره جزء من الأجر. ومن حيث أن المادة 3 من قانون العمل اعتبرت كل عطاء عيني يمنح للعامل جزءاً من الأجر. ومن حيث انه من الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة منحت المدعي منزلاً للسكن في منطقة المعامل فإن هذا العطاء العيني يعتبر جزء من الأجر. ومن حيث أنه ثبت للمحكمة أن المدعي استلم المفروشات بواسطة لجنة تمثل الشركة الطاعنة ندبت لهذه الغاية فإن هذه الواقعة تنفي مزاعمها المتعلقة بعدم رضائها باستعمال المفروشات أو منحها للمدعي. ومن حيث أن تقرير الخبرة تقديره يعود لقاضي الموضوع وللمحكمة أن تستنير بكل ما من شأنه أن يكون لديها القناعة للحكم في معرض تقدير التعويض. لذلك فإن الحكم المطعون فيه جاء سليماً وسديداً في القانون مما يوجب رفض الطعن.