• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب تسبيب إعادة سماع الشهود من جديد عند تبدل هيئة المحكمة

ترك إعادة استماع الشهود من جديد من قبل الهيئة الجديدة لا يكون صحيحاً إلا إذا بيّنت المحكمة الأسباب التي دعتها إلى هذا الإجراء، حتى يتسنى التحقق من سلامة تقديرها وحسن استعمالها لسلطتها في التحقيق.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ إن ترك هيئة المحكمة الجديدة استماع الشهود من جديد يوجب عليها أن تذكر الأسباب التي دعتها إلى ذلك لتدلل على حسن استعمال سلطتها في التحقيق. باسم الشعب السوري ان محكمة التمييز السورية بهيئتها العامة المؤلفة من السادة: بعد اطلاعها: على استدعائي التمييز المقدمين من معاون النائب العام في حماه والمحكوم عليه الموقوف مصطفى. بطلب نقض حكم الاصرار الصادر وجاهاً بتاريخ 4 تموز 1954 عن محكمة الجنايات فيها. وعلىاضبارة الدعوى. تبين أن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ 16 آذار 1954 تجريم المتهم مصطفى المذكور بجناية ايذاء سليم. والتسبيب له بعلة دائمة واعتبار اسقاطالحق الشخصي عنه سبباً مخففاً تقديرياً بحقه والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة سنة ونصف السنة وفاقاً لأحكام المادتين 543 و243 من قانون العقوبات وعفوه من عقوبة منع الاقامة وتجريده من الحقوق المدنية وحجره وتضمينه ما يصيبه من رسوم المحاكمة. وإن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ 25 أيار 1954 تحت رقم أساس جناية 324 بناء على استدعاء النائب العام والمحكوم عليه مصطفى المذكور بعلة أنه إذا ساغ ضرورة اكتفاء أحد قضاة الهيئة بتلاوة الوقائع والافادات المدونة في محضر المحاكمة التي لم تحصل بحضوره تجوزاً جرياً مع اجتهاد سابق لا يجوز الأخذ بهذا المبدأ في حال تكرر التبدل في قضاة الهيئة لا سيما في أكثريتهم. وإن المحكمة المومأ اليها عادت وأصرت بتاريخ 4 تموز 1954 على قرارها السابق قائلة إن التبدل لم يكن إلا في قاض واحد لا في أكثرية الهيئة وإن القاضيين السيدين الفقيه والراشد حضرا جميع جلسات المحاكمة وإن الجلسة التي تغيب فيها السيد الفقيه لم يسمع فيها أحد من الشهود وإن مطالعة النيابة العامة التي استمعت فيها ليست من البينات. وإن النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في 28 تموز 1954 نقض حكم الاصرار موضوعاً للأسباب المبينة فيها. وبعد المداولة في القضية أصدرت القرار الآتي: الأسباب التمييزية: لما كان معاون النائب العام يطعن في حكم الاصرار لأن العقوبة لا تتفق مع الجريمة. وكان المحكوم عليه يطلب نقضه للأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1 – إن عدم وجود نص في التشريع السوري يقضي باعادة استماع البينات في حال تبدل هيئة المحكمة لا يمنع من أن تتبع المحاكم ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز. 2 – إن استناد محكمة الجنايات إلى المادة 175 من قانون الأصول الجزائية من حيث جواز الاعتماد إلى الضبط والمحاضر الابتدائية والاكتفاء بها هو استنتاج خاطىء لأن المادة المذكورة أجازت ذلك في الجنح دون الجنايات. 3 – إنها استندت إلى القرار التمييزي رقم 544 جناية تاريخ 9 / 7 / 1953 مع أن الاجتهاد المستمر يخالف ذلك القرار. 4 – إن هيئة المحكمة قد تبدلت في جلسة 26 / 6 / 1954 دون أن يتلى الضبط السابق. 5 – إنها ذكرت أن الهيئة العامة تشكلت في جلسة 24 / 11 / 1954 كالسابق كان خطأ. 6 – إنها لم تذكر فيما إذا كان الشاهد عز الدين. من شهود الدفاع أو من شهود الحق العام. في هذه الأسباب: لما كانت أسباب النقض التي وقع الاصرار على عدم اتباعها تقوم على أنه لا يجوز للقاضي أن يعتمد إلا البينات التي قدمت اليه أثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية عملاً بأحكام المادة 176 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. ولما كان النقض المذكور يرجع في الأصل إلى أن نظام الاثبات القائم على قناعة القاضي الشخصية يحتم عليه تقصي الجريمة والوقوف على حقيقة علاقة المتهم بها بجميع وسائل الاثبات بعد محاكمة يستمع فيها أقوال الشهود وليتسنى له مناقشتهم واستنباط صحة نقلهم للحادث. ولما كان الخروج في التحقيق عن هذا الأصل عند تبادل هيئة المحكمة من أجل اختصار أمد المحاكمة يوجب على الهيئة الجديدة أن تذكر الأسباب التي دعتها الىترك استماع الشهود من جديد لتدلل على حسن استعمال السلطة الواسعة التي أمدها المشترع بها في التحقيق من أجل اكتناء الحقيقة واستخلاص القناعة. ولما كانت هيئة محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم المنقوض استمعت بنفسها طائفة من الشهود وناقشت المتهم بشأن أقوال الآخرين ووفقت عملها على هذا النهج القانوني فإن اصرارها على حكمها جدير بالتصديق من حيث النتيجة. ولما كان التصديق من هذه الناحية يستلزم عرض القضية على الغرفة الجزائية ثانية للبحث في أسباب المييز الأخرى الخارجة عن موضوع الاصرار. لذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع: تصديق حكم الاصرار.