• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اتفاق البائع والمشتري على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع في بيع المنقولات، وبخاصة في البيوع البحرية وعقود فتح الاعتماد

اتفاق البائع والمشتري على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع في بيع المنقولات، وبخاصة في البيوع البحرية وعقود فتح الاعتماد، يفترض الشرط الفاسخ الضمني ويجيز الفسخ من تلقاء نفسه عند تخلف المشتري عن الوفاء، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك. وإعلان المشتري رفض الاستلام أو الامتناع عن الدفع يخول البائع اعتبار ا...

نص الاجتهاد

إن قيام المشتري بإعلان عدوله عن استلام البضاعة ورغبته بإلغاء العقد يخول الشركة البائعة أن تعتبر العقد ملغى وإن تتصرف بالبضاعة ببيعها لشخص آخر في البيوع البحرية سواء بطريقة فوب أو سيف وإن كانت بحسب الأعراف التجارية تجعل المشتري مالكاً للبضاعة منذ تاريخ شحنها من مرفأ الإقلاع إلا أن ذلك لا يحول دون اتفاق الطرفين على تعديل هذه الشروط وإدراج شرط خاص باعتبار ملكية البضاعة رهناً لدفع الثمن إن نص المادة 429 مدني لا يقتصر على تنظيم مواعيد الدفع وتحديد كيفيته، وإنما يتضمن حكماً يجعل البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة لإعذار أو حكم إذا تخلف المشتري عن دفع الثمن في الميعاد المحدد إن المشرع افترض في بيع الأموال المنقولة إذا ما اتفق البائع والمشتري على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع أن ذلك ينطوي على الشرط الفاسخ دون حاجة إلى إعذار أو حكم إذا حل ميعاد الدفع ولم يقم المشتري بالتزامه المناقشة: أسباب الطعن: إن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1 – تضمن عقد فتح الاعتماد وجود تطبيق أحكام () رقم 19.015 من عقد لندن وقد تضمنت الماد 20 من هذا العقد وجوب إحالة كل نزاع على التحكيم وإن المدعي المطعون ضده أثار اعتراضه على اختصاص القضاء العادي للنظر في الدعوى مما كان يتوجب معه على المحكمة أن تقرر عدم اختصاصها باعتبار أن الاختصاص يعود لهيئة التحكيم بمقتضى شروط العقد.2 – ذهب الحكم إلى أن أحكام المادة 429 من القانون المدني التي تجيز للبائع فسخ العقد عند تخلف المشتري عن دفع الثمن في الزمن المحدد وهذه الأحكام لا تنطبق على النزاع الحالي في حين أن نص المادة صريح وينطبق بصدد بيع جميع الأموال المنقولة إذ أن اتفاق بائع المنقول مع مشتريه على ميعاد محدد لدفع الثمن وتسلم المبيع ينطوي على شرط فاسخ يكون البيع بموجبه مفسوخاً دون حاجة لحكم أو اعذار إذا تخلف المشتري عن دفع الثمن في الميعاد المحدد ما لم يكن هناك اتفاق على خلاف ذلك. وهذا الحكم الذي يخالف القواعد العامة في الفسخ يجد مبرراته في كثرة تقل أسعار المبيعات وتعرضها للتلف وحاجة التجارة إلى سرعة التداول وتصفية المراكز مما يوجب تيسير الأمور على بائع المنقول وعدم إخضاعه لضرورة الأعذار وصدور حكم قضائي وهذا ما أخذ به الفقهاء وجرى عليه اجتهاد محكمة النقض في سورية ومن الجدير بالذكر أن عقد الاعتماد ألزم المصرف عميل المشتري بأن يتقيد بتعليمات المشتري ويحتفظ بالمستندات لحيث صدور تعليمات جديدة من قبله (صحيفة 3 عقد الاعتماد) كما أ نه من الثابت بالوثائق المبرزة أن المصرف الذي تلقى الوثائق امتنع عن صرف الثمن رغم تلبية الطاعنة جميع طلبات المشتري لجهة نفقات التخزين وفرق البروتين وموافقتها على تنزيل هذه المصاريف من اصل الثمن يؤيد ذلك البرقية الصادرة عن مصرف كوبنهاجن إلى مصرف أمية المؤرخ في 15/1/1967 والمتضمن امتناع المصرف عن دفع الثمن لعدم موافقة المشتري. 3 – بفرض أن المادة 429 من القانون المدني لا تنطبق على واقعة الدعوى فإن المطعون ضده الذي استلم البضاعة في مرفأ اللاذقية وفق قواعد عقد (فوب) وأصبح مالكاً لها قد تخلى عنها وسلم البضاعة مع وثائقها للشركة مما يدل على أنه رضي بالفسخ لأن الشركة لم تكن تستطيع استلام البضاعة إذا لم يتخلى المشتري عنها وقد أخطر المصرف الذي يضع يده على البوالص بأن المشتري رفض استلام البضاعة بصورة نهائية وسأل الشركة عن ما تريده بخصوصها بحيث لم يعد هناك مجال للرجوع إلى القضاء.4 – إن مطالب الجهة المدعية انحصرت في نفقات الشحن وفتح الاعتماد والعطل والضرر وإن الحكم الابتدائي استجاب لهذه المطاليب وقضى بها. ولكن الحكم الاستئنافي قضى بمبلغ 19 آلف دولار نفقات الشحن و عشرة آلاف ليرة فوات الربح وهي نصف المطاليب المقضي بها سابقاً أي أنه قضي في المطلب الواحد مرتين. يضاف إلى ذلك أن تقدير فوات الربح ليس من الأمور الجزافية التي يجوز فرضها دون ضابط. وإن الثابت في الأوراق أن الشركة الطاعنة عندما أخطرت ببيع البضاعة صرفتها بخسارة قدرها 16550 ليرة طالبت الشركة بتضمينها للمطعون ضده ولكن المحكمة التي قضت بفوات الربح لم تعالج هذه الناحية. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على إلزام الشركة الطاعنة بالعطل والضرر الناجم عن نكولها عن تنفيذ عقد بيع كمية الكسبة وانفراده بفسخ العقد دون مبرر رغم قيام الجهة المدعية بجميع التزاماتها وكانت الجهة الطاعنة تدفع هذه الدعوى بأنها على العكس مما تدعيه المدعية قامت بجميع التزاماتها لجهة تسليم البضاعة مع وثائقها وإن الجهة المدعية هي التي نكلت عن تنفيذ العقد عندما أوعزت للمصرف عميلها بالامتناع عن تسديد الثمن بحجة عدم موافقة الجهة الطاعنة على حسم فروقات السعر الناجم عن نقص البروتينات ثم أعلنت بصورة نائية عن عدولها عن الشراء ورغبتها بفسخ العقد.وحيث أن الحكم المطعون فيه أخذ بوجهة نظر المدعي والزم الجهة الطاعنة بالأضرار التي ادعاها يؤسس قضائه على أن المدعي قام بتنفيذ جميع التزاماته العقدية التي تنحصر بفتح الاعتماد ودفع أجور الشحن وإن الشركة الطاعنة هي التي أخلت بشروط العقد إذ أنها بعد أن تعهدت بحسم نفقات التأمين والتخزين من قيمة البضاعة امتنعت عن حسم فروق البروتين وفقاً لتحليل مختبرات لندن. ثم أعلنت عن رغبتها بتقديم كفالة مقابل هذه الفروق وأخيراً ماطلت في التنفيذ إلى أن أعلنت بصورة نهائية إلغاء العقد. كما هو ثابت من برقيتها المؤرخة 20/1/1967 ثم قامت ببيع البضاعة لشركة تجارية في ألمانيا الشرقية وهو بيع باطل لأن البضاعة خرجت من ملكية الشركة وأضحت ملكاً للمدعي من جراء القبول بالتسليم والشحن وعلى أنه بفرض إخلال الطاعنة بالتزامها فقد كان على الشركة بعد الأعذار أن تراجع القضاء وتستصدر حكماً بالفسخ بمقتضى ما نصت عليه المادة 158 من القانون المدني وأنه لا مجال في هذا الصدد لتطبيق أحكام المادة 429 من القانون المدني التي يقتصر شأنها على تحديد كيفية دفع الثمن وميعاده وتبقى العبرة في كل ذلك للنص العام الوارد في المادة 158 سالفة الذكر. وحيث أنه يتبين منا لرجوع إلى الملف أن الجهة الطاعنة أوضحت للمحكمة أنها قبلت بحسم نفقات التخزين والضمان وفروقات البروتين من أصل الثمن بشرط إبراز المستندات فرفض المدعي هذا العرض وطلب القبول بالحسم بدون أي تحفظ من الشركة ودون أن يكون مسؤولاً وأنها إزاء تعنت المدعي وافقع على حسم ما يطلبه وهو 3501.14 جنيهاً حسب فاتورة المشتري (شاب) وذلك بموجب برقيتها المؤرخة 27/12/1966 ثم كررت استعدادها ببرقيتها المؤرخة في 28/12 الصادرة عن مصرف أمية والمؤرخة في 1/1/1967 ولكن مصرف أمية ابلغ الشركة جواب المشتري في كوبنهاغن المؤرخة في 16/1/1967 بأنه امتنع عن دفع الثمن لعدم استلام التفويض من موكله وإن المستندات رفضت نهائيا من قبل موكله وأن هناك فرع لأحد المصارف الدولية أعلن بأنه مفوض بدفع 55958 جنيهاً استرلينياً مقابل الوثائق المختصة الموجودة بحيازته ويطلب تصريحاً من الشركة باسم المدعي يتعهد بشحن رصيد الصفقة البالغة آلفي طوناً وأوضحت الشركة أن البرقية المذكورة تؤيد نكول المدعي بصرة نهائية عن الصفقة. وحيث أنه يتضح من الأوراق أن الشركة التي تبلغت وجوب حسم نفقات التخزين والتأمين الناجمة عن تقصيرها وفروقات البروتين أبرقت إلى المشتري سانورين تعلنه بقبول حسم أجور التخزين والتأمين وتقديم كفالة مصرفية لفروقات التأمين وذلك ببرقيتها المؤرخة في 18/12/1966 كما أنها في برقيتها المؤرخة في 6/12/1966 مع الاحتفاظ بمحاسبة استعدادها لحسم هذه الفروقات حسب فاتورة المشتري شاب المؤرخة في 6/12/1966 مع الاحتفاظ بمحاسبة المشتري بعد إبراز المستندات ثم وفي نفس اليوم أبرقت إليه معلنة أن شهادة التحليل وصلت وتم حساب الفروقات ووافقت الشركة على حسمها وأنها تحمله بعد الآن كل عطل وضرر ينجم عن تأخير الدفع بعد أن وافقت على جميع مطاليبه فأجابها المشتري ببرقيته المؤرخة في 28/12/1966 رافضاً كافة المسؤوليات ويسجل عليها تأخرها بقبول نتائج التحليل ويعلنها بأن المشتري يطلب حسم 350.16 جنيهاً استرلينياً حسب كتابه المؤرخ في 6/12/1966 بحيث يصبح رصيد الثمن 55958.6 ويطلب إعلام المصرف بقبول هذا الرصيد ويرفض كل تحفظ فأجاب مصرف أمية وكيل شركة الزيوت ببرقيته المؤرخة في 28/12/1966 الموجهة إلى عميل المشتري في كوبنهاجن هاند لينك يعلن فيه موافقة شركة الزيوت على حسم 3501.14 جنيهاً استرلينياً بموجب فاتورة المشتري شاب المؤرخة في 1/1/1967 للمشتري تؤكد فيها برقياتها السابقة بشأن موافقتها على خصم النفقات حسب طلب المشتري وتحمل المشتري مسؤوليته الناجمة عن تأخره باستلام البضاعة وتبين أن المشتري إزاء تكرر عرض الشركة لجهة استعدادها لحسم النفقات المذكورة وبقيت ملتزمة للسكوت واكتفت بإرسال برقيات متكررة تطالبه فيها بتسليم رصيد الصفقة البالغ ألفي طوناً معلنة أنها حجزت الباخرة (برقيات 9/1/1967 و 13/1/1967 و 19/1/1967 و 21/1/1967 و 26/1/1967 المرسلة جميعها من المشتري والصادرة عن بيروت محل إقامته في حين أن وكيل المشتري في كوبنهاجن وهو مصرف هاند لينك أبرق إلى المصرف التجاري السوري عميل الشركة الطاعنة في 16/1/1967 يعلن فيها أن المشترين الأساسيين يرفضون الوثائق بصورة قطعية ويخبرون الشركة الطاعنة بأن ثمة فرع لمصرف دولي من الدرجة الأولى يعرض قبول الصفقة بالثمن المتفق عليه بعد حسم الفروقات التي وافقت الشركة على حسمها وهو مبلغ 55958.6 جنيهاً استرلينياً بشرط إرسال رصيد الصفقة البالغ 2000 طوناً فقامت الشركة بتاريخ 22/1/1967 بتوجيه برقية إلى المشتري تستغرب فيه التناقضات التي وقع فيها لجهة رفضه مستندات الشركة وفق البرقية المبلغة إليها من مصرف أمية ومطالبته من جهة ثانية بإنجاز القسم الثاني من العقد بصدد تسليمه الألفي طون وأنها إزاء ذلك تعتبره ناكلاً بصورة نهائية عن الصفقة وتسجل عليه مواقفه وأساليبه الملتوية وأنها إزاء ذلك تعلن رفضها لتسليم رصيد الكسبة ولا ترى حاجة لربط الباخرة فأجابها المشتري بأن المبلغ موضوع تحت تصرفها منذ 14/12 فأجابته الشركة ببرقيتها 26/1 مكررة إلغائها لصفقة بعد أن أعلن المشتري نكوله وإن تراجعه لا يلزم الشركة بعد تبلغها رفض مستنداتها وكررت موقفها هذا ببرقيتها المؤرخة في 30/1/1967. وحيث أن المحكمة التي اعتبرت الجهة الطاعنة مخلة بالتزامها لجهة عدم موافقتها على حسم فروقات البروتين لم تضع موضع البحث الوثائق السابق ذكرها والتي تؤيد بصورة لا لبس فيها أنها وافقت على حسم هذه الفروقات محتفظة بحق محاسبة المشتري المطعون ضده وليس في تحفظها هذا ما ينطوي على إخلال بالتزامها العقدي لان من حق الشركة بعد قبولها بالحسم أن تطالب بالمستندات حتى ولو لم يقع منها أي تحفظ وإن تقاضي المشتري إذا لم يقدم المستندات المؤيدة بصحتها. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أخذ بمضمون برقيات الشركة الطاعنة لجهة نكولها عن الصفقة وتسليم المشتري المستندات التي تخوله استلام البضاعة وتسديد قيمتها بعد حسم الفروقات المتفق عليها لم تقل كلمتها بشأن البرقية الصادرة عن عميل المشتري المؤرخة في 16/1/967 والتي أعلن فيها عدول المشتري موكله بصورة نهائية عن استلام المستندات وتقديم العميل المذكور عرضاً جديداً لشراء المستندات مع رصيد العقد البالغ (2000) طوناً من قبل فرع مصرف دولي لم يعلن الوكيل اسمه مما يفيد نكول المشتري عن العقد بصورة نهائية طالما أن وكيل المشتري يعرض على الشركة بيع البضاعة لمشتري آخر هو نكون سابق لنكول الشركة الطاعنة ولم يتحدث الحكم عن الأثر القانوني لنكول المشتري عن الصفقة وما إذا كان يخول الشركة الطاعنة اعتبار العقد منقضياً نظراً لالتقاء إرادة الطرفين على الغاية. وحيث أن قيام المشتري بإعلان عدوله عن استلام البضاعة ورغبته بإلغاء العقد على الوجه المبين في برقية وكيله يخول الشركة الطاعنة أن تعتبر العقد ملغى وان تصف بالتالي بالبضاعة ببيعها لشخص آخر إذ لا يتصور أن تترك بضاعتها في مستودعات المرفأ وتتحمل أجور تخزينها بانتظار رجوع المشتري للمفاوضة أو اقتناعه بقبول الصفقة فإذا ما تعاقدت مع الغير بعد إعلانها بنكول المشتري فإن تصرفها هذا يكون سليماً ولا ينطوي على أن إخلال بالتزاماتها التعاقدية. وحيث أن ما أورده الحكم من أن البضاعة بحكم بيعها بطريقة فوب خرجت عن ملكية الشركة البائعة بعد أن استلم المشتري وثائقها ودفع رسوم شحنها بحيث لم يعد من حقه التصرف بها وبيعها فإن ذلك لا يكفي مستنداً لتصحيح الحكم ولا يعفي المحكمة من بحث دفوع الطرفين لتحديد من هو المقصر والناكل ليتم الفسخ على مسؤوليته ذلك أن البيوع البحرية سواء بطريقة فوب أو سيف وإن كانت بحسب الأعراف التالية تجعل المشتري مالكاً للبضاعة منذ تاريخ شحنها من مرفأ الإقلاع إلا أن ذلك لا يحول دون اتفاق الطرفين على تعديل هذه الشروط وإدراج شرط خاص يجعل انتقال ملكية البضاعة رهناً لدفع الثمن كما هو الشأن في هذه الحالة التي اشترط فيها الطرفان تسليم وثائق البضاعة التي تعتبر سند ملكيتها مقابل دفع الثمن. وحيث أن تخلف المشتري عن دفع الثمن يخول البائع بفسخ العقد على مسؤولية المشتري قضاء أو دون الرجوع إلى القضاء إذا تضمن العقد شرطاً يجيز له الفسخ دون اعذار أو استصدار حكم. وحيث أن الجهة الطاعنة تمسكت بأحكام المادة 429 من القانون المدني التي تخولها فسخ العقد دون اعذار أو استصدار حكم عند تخلف المشتري عن تحديد الثمن وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى لرفض هذا الوجه من دفاع الطاعن تأسيساً على أن ما نصت عليه المادة المذكورة يقتصر شأنه على تحديد كيفية دفع الثمن وميعاده. وحيث أن المادة 429 تنص على أنه إذا اتفق في بيع العروض على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع يكون البيع مفسوخاً دون حاجة إلى اعذار أن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك وهذا ما لم يوجد اتفاق على غيره. وحيث أن هذا النص لا يقتصر على تنظيم مواعيد الدفع وتحديد كيفية وإنما يتضمن حكماً يجعل البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة لأعذار أو حكم إذا تخلف المشتري عن دفع الثمن في الميعاد المحدد وتتجلى حكمة التشريع في أن الأموال المنقولة وبخاصة إذا كانت عروضاً تجارية لا تتحمل ما تتحمله العقارات من الإبطاء في التعامل وطول إجراءات التقاضي نظراً لتقلب أسعارها بين حين وآخر وتعرضها للتلف والنقص من جهة ثانية فإذا ما اتفق البائع والمشتري على ميعاد معين لدفع الثمن وتسليم المبيع فقد افترض القانون أن ذلك ينطوي على الشرط الفاسخ الذي يعتبر البيع بموجبه مفسوخاً دون حاجة إلى اعذار أو حكم إذا حل ميعاد الدفع ولم يقم المشتري بالتزامه وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها المؤرخ في 7/