إذا كان النزاع متعلقاً بتعديل الراتب التقاعدي، فإن المهلة الخاصة في قانون التقاعد هي الواجبة التطبيق. كما أن تقاعد القاضي أو تعويضه يُسوى على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه عملاً بالنص الخاص في قانون السلطة القضائية، ولا يُعطل هذا الحكم الخاص بنص عام لاحق ما لم يرد إلغاؤه صراحة.
الطلبات القائمة على تعديل الرواتب التقاعدية تخضع لملهة السنتين المنصوص عنهما في قانون التقاعد 119 لعام 1961 يحتسب الراتب التقاعدي للقاضي على أساس راتبه الأخير عملا بالمادة 102 من قانون السلطة القضائية . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱۹۷۰/۶/۲۹ تقدم وكيل المدعي الى الهيئة العامة لمحكمة الدائرة المدنية باستدعاء ادعى فيه بأن السيد المدير العام لمؤسسة التأمين والمعاشات بدمشق رفض تصحيح حساب تقاعد المدعي واعادة تصفية حقوقه التقاعدية وفق إحكام المادة / ۱۰۲ / من قانون السلطة القضائية على اساس راتبه الاخير البالغ / ٧٥٠/ ل لاحكام القانون واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر بالقرار /۱۱/ أساس / ٣ / وتاريخ ۱۹٦٩/٦/٣٠ ولذلك فقد طالب الوكيل المذكور ابطال قرار المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات رقم ٦٣ . تاریخ ۱۹۷۰/۳/۳ والزام المؤسسة المدعى عليها بتسوية راتب المدعي وفقا لاحكام المادة / ١٠٢/ من قانون السلطة القضائية النظر في الطلب : أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ۱۹۷۰/٦/٢٤ وكافة الاوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ا ١٩٧٢/٥/٨ رقم /٢٥٢/ ١٦ وبعد المداولة اتخذت القرار التلي . حيث أن دعوى الطاعن تقوم على طلب الغاء القرار الصادر عن مدير مؤسسة التأمين والمعاشات الذي قضى باحتسابه راتبه التقاعدي على اساس المعدل الوسطي للسنتين الاخيرتين من خدمته بالاستناد المادة /٢١ / من المرسوم // ۱۱۹ / واجراء حساب معاشه على اساس راتبه الاخير عملا بالمادة / ۱۰۲ / من قانون السلطة القضائية . وحيث ان الجهة المطعون ضدها طلب رد الدعوى شكلا لتقديمها بعد انقضاء المهلة المنصوص عنها في المادة /٥٣/ من قانون السلطة القضائية وحيث ان الطلبات القائمة على تعديل الرواتب التقاعدية لمهلة السنتين المنصوص عنها في قانون التقاعد الصادر بالمرسوم / ١١٩/ لعام ١٩٦١ وكان هذا النص الخاص هو الواجب اعماله طالما ان الدعوى تتناول تعديل الراتب التقاعدي فان ماتثيره الجهة المطعون ضدها من هذه الناحية مستوجب الرفض التالي : وحيث أن المادة /١٠٢ من قانون السلطة القضائية وردت بالنص استثناء من قانون موظفي الدولة وقوانين التقاعد لايترتب على استقالة القاضي سقوط حقه في التقاعد أو التعويض ، وفي هذه الحالة يسوي تقاعد أو تعويض القاضي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه » حيث ان هذا النص الخاص ورد استثناء من القوانين العامة لسائر الموظفين هو الواجب اعماله مالم يرد نص خاص يلغيه . وحيث أن قانون التقاعد الجديد الصادر بالمرسوم / ١١٩/ لعام ١٩٦١ بتاريخ لاحق لقانون السلطة القضائية والذي تضمن تنظيما جديدا القواعد التقاعد تسري على كافة موظفي الدولة لم يتضمن الغاء لهذا النص الخاص فان هذا النص العام لا يلفي الاحكام الخاصة بالقضاة الصادرة قبله وقد استقر اجتهاد هذه الهيأة على هذا الرأي في حكمها ۳۰/١٩٦٩/٦ رقم اساس / ١١ / رقم قرار / ٣٩/ وحيث أن القرار الصادر عن مدير التامين والمعاشات والذي قضى باحتساب معاش الطاعن على أساس مرتب السنتين الاخيرتين يغدو انه وجب الابطال لمخالفته احكام القانون لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع :الفاء القرار الصادر عن مدير مؤسسة التأمين والمعاشات والمؤرخ في ۱۹۷۰/۳/۳ و القاضي بتخصيص معاش شهري اساسي قدره / ۳۲ ۱۰۹ ليرات للمدعي واحتساب راتبه على أساس مرتبه الاخير حكما مبرما صدر بتاريخ ۲۳ ربيع الثاني ۱۹۳۲ – الموافق ٥ حزيران ۱۹۷۲ حسب الاصول