التدخل بالانضمام أمام محكمة الاستئناف يقتصر على مؤازرة أحد الخصوم في طلباته ودفوعه، ولا يجيز للمتدخل تقديم طلبات جديدة؛ أما المتدخل الذي يملك حق اعتراض الغير فليس مقيداً بهذا الحظر ويجوز له إبداء طلبات جديدة.
المتدخلون بالانضمام إلى أحد الخصوم لا يجوز لهم تقديم طلبات جديدة أمام الاستئناف أما المتدخلون ممن يحق لهم اعتراض الغير فلهم تقديمها المناقشة: حيث ان المتدخل السيد فائز الذي تم تدخله في الدرجة الاستئنافية تبنى في دفوعه وجهة نظر جديدة وهي كون العقود التي أبرمها المورث مع الطاعن تمت بوصفه وكيلا له بالعمولة لا بوصفه بائعا للبضاعة المنازع عليها وكان لا جدال في أن المورث ومن بعده ولده السيد نادر الذي مثل التركة أمام محكمة الدرجة الأولى لم يتمسكا بهذا الدفع أمام المحكمة الابتدائية وإنما دافعا على أساس ان البيع الجاري من المورث كان بوصفه بائعا اصليا لا بائعا بالوكالة. وحيث أنه يتعين على ضوء ما تقدم بحث ما أثاره الطاعن من دفع يتلخص في ان التدخل أمام محكمة الاستئناف لا يخول المتدخل سوى الانضمام في طلباته إلى أحد الأطراف ودعمه في دفوعه ولا يحق له التقدم بطلبات جديدة. وحيث ان المادة 239 من قانون أصول المحاكمات نصت أنه لا يجوز التدخل أمام محكمة الاستئناف إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير. وحيث ان المستفاد من هذا النص ان هناك فئتين من المتدخلين الفئة الأولى وهي التي تطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ينحصر مجال ادعائها في حدود دعم وجهة نظر الطرف الذي طلبت الانضمام إليه ولا يحق لها ان تتقدم بطلبات جديدة وذلك انطلاقا من المبدأ الذي قررته المادة 238 من قانون الأصول التي حظرت قبول الطلبات الجديدة في الاستئناف. وأما الفئة الثانية فهي الفئة التي يحق لها سلوك طريق اعتراض الغير ضد الحكم الذي يصدر بغيابها وهذه الفئة لم يقيدها المشرع في مجال ادعائها بأي قيد فيحق لها ان تتقدم بطلبات جديدة إذ لو كان دورها في الدعوى مقتصرا على الانضمام لشملها النص المتعلق بالفئة الأولى ولما وجد المشرع من حاجة لأفراد فقرة خاصة بشأنها. وحيث أنه يتبين من جهة ثانية ان ما أورده المتدخل السيد فائز لا يعدو تأييد مطاليب الطرف الذي انضم إليه وهو السيد نادر والقائمة على طلب رد الدعوى ولم يتقدم بطلب جديد وأما ما تمسك به من ان البيع كان بيعا بالعمولة فهو يشكل دفعا جديدا لا مطلبا جديدا ومن الجائز أثارته للمرة الأولى أمام محكمة الاستئناف التي تنظر في الدعوى على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع جديدة بالإضافة إلى ما قدم إلى محكمة الدرجة الأولى.