• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التسجيل في دائرة حماية الملكية لا ينشئ حقاً بملكية الرسم الصناعي وإنما يمنح قرينة قابلة لإثبات العكس لصاحب الابتكار والسبق في الاستعمال

ملكية الرسم الصناعي تثبت لمن ابتكره واستعمله أولاً، وانتقالها يكون تبعاً لانتقال الحق من صاحبها، أما التسجيل فلا يكسب حقاً مستقلاً وإنما يُنشئ قرينةً شرعيةً يمكن دحضها بإثبات الأسبقية في الابتكار والاستعمال.

نص الاجتهاد

التسجيل لا يعطي حقاً بملكية الرسم او النموذج وانما يعطي زعماً شرعياً لمن أجراه ، ويظل لصاحب الحق ومن ابتكره واستخدمه أولا حق المداعاة به وطلب أبطال التسجيل . المناقشة: حيث أن الطاعن الذي إختصم بإستعماله للرسم الصناعي رغم سبق تسجيله وإستعماله من قبل المدعي دفع الدعوى بأن هذا الرسم هو ملك له نتيجة لسبق إستعماله وإستند في إثبات دفعه إلى الحكم الجزائي، وإلى الشهادات المستمعة أثناء المحاكمة الجزائية وطلب إستطراداً دعوة السيد ديكر صانع الرسم أو الأخذ بشهادته المسطرة في الدعوى الجزائية.وحيث أن الحكم المطعون فيه إنتهى لرفض دفع الطاعن وأقر أحقية المدعي بإستعمال الرسم يستند فيما قضى به إلى أن هذا الرسم كان ملكا للمعمل العائد للسيد نويلاتي والطاعن وان السيد نويلاتي الذي إستقل بالمعمل باع المعمل بكامله في ذلك الكرتون الخاص بالرسم الذي كان مركباً على النول وأنه المعمل يعتبر متجراً وأن يفترض في بيع المتجر أن يكون شاملاً لجميع عناصره المادية والمعنوية مما يستتبع إدخال الرسوم الصناعية ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك. وأن المدعي الذي إنتقل إليه المعمل من صاحبه مالك الرسم ومستعمله أصبح صاحب الحق في إستعمال هذا الرسم وأن سبق إستعمال الطاعن للرسم لا يكسبه الحق في إستعماله بعد أن تخلى عن المعمل وإنتقل الحق في إستعمال الرسم لصاحب المعمل الجديد وان الطاعن صرح أمام المحكمة الجزائية بانه حين علم بتسجيل العلامة لدى دائرة حماية الملكية إمتنع عن إستعمال الرسم مما يعتبر تسليماً بحق المستأنف عليه في إستعمال الرسم.وحيث أن ملكية الرسم الصناعي تعود أصلاً إلى من ابتكره واستعمله وانتقل إليه الحق من صاحبه وكان تسجيل هذا الرسم في دائرة حماية الملكية لا يكسبه حقاً وإنما يوجد لصالحه زعماً شرعياً بالملكية يحق لصاحب الحق أن يطلب إبطاله إذا أثبت أنه هو مبتكره والسابق بإستعماله وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادتان 45 و 48 من المرسوم 47.وحيث أن مالك المعمل الذي إعتمدت المحكمة شهادته والذي يستمد المدعي حقه من عقد البيع الذي أجراه معه ذكر في شهادته أمام المحكمة الجزائية أن الطاعن كان شريكاً له في المعمل وأنه كان يصنع البشاكير التي تحمل الرسم المنازع فيه وأنه هو الذي كلف الصانع ديكران بصنع هذا الرسم وان الرسم والكرتون الخاص به هو ملك الطاعن ولكنه باع المعمل بعد أن إستقل به إلى المطعون ضده وأدخل في البيع الكرتون الخاص بالطاعن سهواً.وحيث أن ثبوت ما أورده شاهد المدعي المطعون ضده يؤيد أن الرسم المنازع عليه هو ملك للطاعن طالما أن بائع المعمل الذي يعتمد المدعي شهادته تفيد بأنه لا يملك الرسم المنازع فيه بحيث لا يمكن للمشتري أن يحوز حقوقاً تزيد عن حقوق بائعه.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أقر جواز إستثناء بعض عناصر المتجر عند بيعه في حال وجود دليل لم يقل كلمته في الدليل المستمد من شهادة البائع نفسه مما يشوب الحكم بالقصور من هذه الناحية.وحيث أن الطاعن طلب في لوائحه الإستئنافية وأمام المحكمة الإبتدائية دعوة الشاهد السيد ديكران لإثبات ملكيته للرسم وكان الحكم المطعون فيه أوضح في حيثياته أن الطاعن لم يقدم دليلاً جديداً يضاف إلى ما قدم أمام محكمة الدرجة الأولى وفاد ذلك أن المحكمة سهت عن دعوة الشاهد المذكور مما يشوب الحكم بالقصور من هذه الناحية أيضاً.