• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إشارة الحجز العقاري تحافظ على حق الدائن تجاه الغير ولو كان شراء الغير سابقاً غير مسجل ما لم يثبت سوء نية الحاجز

إشارة الحجز العقاري تثبت للدائن حقاً نافذاً في مواجهة الغير غير المسجل، وتغلب على التصرف غير المسجل ولو كان ثابت التاريخ، إلا إذا ثبت أن الحجز وُضع بسوء نية للإضرار. ومع ذلك تبقى للمشتري غير المسجل حقوقه في التسجيل مع التحمل بالحجز، أو في طلب حصر الحجز، أو في اقتسام الثمن/الحقوق وفق قواعد قسمة الغرم...

نص الاجتهاد

الحجز الذي يلقيه الدائن على صحيفة العقار يثبت حقه تجاه غيره لا فرق بين أن يكون الغير اشترى العقار بعقد ثابت التاريخ أو غير ثابت ما لم يكن الحاجز سيء النية قاصداً الاضرار ولكن هذا لا يهدر حق المشتري في طلب التسجيل مع قبوله بإشارة الحجز أو في طلب قصر الحجز على ما يكفي لوفاء الدين ولا في حق المشتري في أن يدخل مع الحاجز في قسمة الغرماء وفق المادة 450 أصول المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أنه ابتاع من المطعون ضده بدر الدين العقارين موضوع الادعاء لقاء ثمن مسمى استوفاه البائع وان المصرف المطعون ضده قد حجز المبيع مقابل ما له من دين على البائع وانتهى المدعي إلى طلب الحكم بتسجيل المبيع باسمه والمطالبة الأولية على كافة حقوق الغير. وحيث أن الحكم المطعون فيه إذا استثبت بما لا يجادل فيه الطاعن من أن إشارة الحجز لصالح المصرف المطعون ضده سجلت بتاريخ سابق للإشارة التي تنبىء عن حق الطاعن بالعقارين مثار النزاع. وحيث أن الحكم المطعون فيه قرر أن وضع إشارة الحجز على صحيفة العقار يؤدي إلى حفظ حق الحاجز في العقار تجاه الأغيار الذين لم يسجلوا حقاً لهم عليه دون فرق بين أن يكون حق الغير ثابتاً بسند رسمي أو بسند عادي مادامت صحيفة العقار خالية من أية إشارة عند ايقاع الحجز وذلك لأن البيع الموثق لدى الكاتب بالعدل يقتصر بأثره على المتعاقدين دون أن يتعدى الحقوق التي اكتسبها أصحابها بالتسجيل أياً كان تاريخ التسجيل سابقاً ام لاحقاً لعقد البيع الذي لم يثبت تسجيله ما لم يثبت على صاحب الحق المسجل بسبق ترتب الحق غير المسجل لصاحبه. وحيث أن ما قرره الحكم بشأن الأفضلية بين التصرف المسجل والتصرف غير المسجل يتفق واجتهاد هذه المحكمة المستمر بما يتفق ومدلول المادة 13 من القرار 188 لعام 1926 وتعديلاته. وحيث أن ما يتذرع به الطاعن من سبق علم المصرف الحاجز بشراء الطاعن للعقارين مثار النزاع بعقد لم يسجل ليس من شأنه أن يهدر الحماية للحاجز المقررة بالمادة 13 المشار إليها طالما أنه لم يثبت أمام محكمة الموضوع أن تسجيل الحاجز اشارته كان بقصد الاضرار بالطاعن واقصائه عن العقار المبيع ويتعين رفض هذا السبب. وحيث أن الطاعن كان أثار أمام محكمة الاستئناف أن الحجز الموضوع لصالح المصرف المطعون ضده ليس من شأنه أن يبطل عقد البيع السابق له في التاريخ بل يؤخر تسجيل المبيع إلى ما بعد استيفاء الدين المؤمن بالحجز الاحتياطي وأن الحجز هو مقيد بما يكفي لوفاء دين الحاجز فقط وأنه يطلب قصر نطاق الحجز بما يحقق هذه الغاية.وحيث أن الأصل أن مجرد حجز العقار المبيع لصالح الغير ليس من شأنه أن يجعل البيع باطلاً إذا ما ارتضى الشاري أن يتم التسجيل والعقار مثقل بحق الحاجز. وحيث أنه من جهة ثانية فإنه إذا تبين غير ذلك لأن الشاري رفض قبول التسجيل والعقار مثقل بالحق لصالح الحاجز فإن الشاري يغدو دائناً للبائع بما عجله من ثمن وما ترتب له قبل البائع من جراء عدم امكان التنفيذ وان سبق تسجيله إشارة الحجز لصالح المصرف ليس من شأنه أن يجعل للمصرف المذكور امتيازاً مخلاً بحق الشاري وحقه باقتسام ثمن العقار بنسبة حقوقه مع حقوق المصرف الحاجز قسمة غرماء طبقاً لأحكام المادة 450 أصول وفق ما أخذت به هذه المحكمة بحكمها رقم 232 تاريخ 25/3/1971 المتفق مع حكمها رقم 386 تاريخ 1/8/1963. وحيث أنه من جهة أخرى أن الطاعن باعتباره دائناً للبائع فإنه بعد القاء الحجز على أموال مدينه من قبل دائن آخر له أن يطلب إلى القضاء اتخاذ التدابير التي تمنع لحوق الضرر به ومنها طلب حصر الحجز على اعتبار أن حصر نطاق الحجز الملقى لصالح المطعون ضده يكفي للوفاء بحق الحاجز على ما هو مستفاد من حكم هذه المحكمة رقم 386 تاريخ 31/8/1963 السابق الذكر. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض التسجيل وأغفل الفصل في هذه الدفوع وفصل في الدعوى دون مراعاة هذه القواعد القانونية يغدو مشوباً بالقصور ويتعين نقضه.