• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للموظف أن يضم خدمته العسكرية ضمن مهلة مرور الزمن الطويل، ولا يمنع سبق انتفاعه بالضم في وظيفة سابقة من طلبه مجدداً عند التعيين الجديد

حق الموظف في ضم الخدمة العسكرية يُمارَس ضمن مهلة مرور الزمن الطويل ما لم يرد نصٌّ خاصٌّ بتقادم أقصر، وسبق الاستفادة من الضم في وظيفة سابقة لا يحول دون طلبه مجدداً في الوظيفة الجديدة متى كان الأثر المطلوب مختلفاً أو مرتبطاً بسلك وظيفي آخر.

نص الاجتهاد

للموظف استعمال حقه في ضم خدماته في الجندية ضمن مهلة مرور الزمن الطويل سبق ضمن الخدمات العسكرية في وظيفة سابقة لايحول دون ضمها مجددا في الوظيفة الحالية المناقشة: النظر في الطلب : أن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ١٩٦٩/٦/٥ و على كتاب السيد وزير العدل المطلوب الفاؤه وكافة الأوراق وعلى تقرير المستشار المقرر المؤرخ في ١٩٦٩/١١/٢٢ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٦٩/١٢/٤ وعلى أقوال الطرفين وبعد المداولة اتخذت القرار التالي في الشكل : من حيث انه يتبين من الملف ان المدعي تقدم بهذه الدعوى في ٦/٥/ ١٩٦٩ فيتعين بحث ما اذا كانت مقدمة خلال المهل القانونية . وطالما أن دعوى المدعي لاتتضمن طلب الغاء مرسوم جمهوري او قرار وزاري وانما تستهدف تسوية وضع المدعي الذي منحه المشرع خدمة اضافية تعادل خدمته في الجيش وما ينجم عن ذلك في المطالبة عند الاقتضاء بدرجة لاتعتبر بمثابة ترفيع حتى يلتزم بالطعن في المرسوم الذي لم يحفظ له حقه فيها وهو ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لهذه المحكمة في قرارات عديدة تتعلق بضم الخدمة العسكرية وحيث ان النص التشريعي الذي اعطى للموظفين حق ضم خدماتهم في الجندية والاستفادة من فرق الراتب لم ينص على مدة معينة لاستعمال هذا الحق فان من حق القاضي ان يستعمل هذا الحق ضمن مهلة مرور الزمن الطويل على الحق طالما أن القانون لم يعين مدة تقادم أقصر لان الترفيع يخضع لتقدير الهيآت المختصة في حين أن الدرجة – الاضافية تعطي بصورة مطلقة وبقوة القانون للموظف الذي أمضى خدمة تعادل المدة المؤهلة الترفيع وحيث أنه لامجال الافتراض ان استعمال هذا الحق يؤدي للافتئات على الحقوق المكتسبة التي حازها الموظفون الذين لا يستفيدون من ضم خدمات الجندية لان الترفيع الى وظيفة اعلى منط بوجود الشاغر ويقتصر مجال المفاصلة في هذا الصدد على تمييز من ضمت له خدمات الجندية على من يماثله في الدرجة والكفاءة في الموضوع : من حيث ان المدعي يؤسس دعواه على المطالبة بالغاء قرار الرفض القائم على طلب ضم مدة الخدمة العسكرية من الزامية واحتياطية عند تعيينه في القضاء وحيث انه يبين من الرجوع الى سجل القاضي المدعي انه كان قد عين في ۲ شباط ١٩٥٧ في سلك التعليم وادى خدمته العسكرية وأستفاد من الخدمة الالزامية حيث رفع وهو في الخدمة محسوبا على ملاك التربية وبتاريخ ١٩٦٣/١٠/٢٩ صدر مرسوم جديد بتعيينه في القضاء وحيث ان المادة /٦٦ / من القانون / ٢٣٤ / لعام ١٩٥٩ التي تنص على ضم الخدمة العسكرية الى ضباط الاحتياط غير الموظفين عند تعيينهم في الوظائف العامة عدلت بالمرسوم رقم ١٠٥ الصادر بتاريخ ١١/١٩/ ١٩٦١١ والذي تضمن ضم الخدمتين الالزامية والاحتياطية الى ضباط الاحتياط عند تعيينهم وأن هذا المرسوم قد عدل ايضا بالمرسوم رقم /۱۳۸/ تاريخ ۱۱/۳۰/١٦ الذي اقتصرت نصوصه على ضم الخدمة الاحتياطية فقط وحيث ان المرسوم / ۱۳۸ لعام ١٩٦١ المشار اليه قد نظم موضوع الخدمة العسكرية تنظيما جديدا مما يعتبر تعديلا لأحكام المرسوم /١٠/٥/ لعام ١٩٦١ بمقتضى أحكام المادة الثانية من القانون المدني وحيث أن المدعي انما عين في القضاء تعيينا مجدداً بتاريخ ١٠/٢٩ ١٩٦٣ وفي ظل نفاذ المرسوم ۱۳۸ لعلم ۱۹۶۱ والذي قضى بضم الخدمة الاحتياطية فقط وحيث ان تمسك المدعي بان المرسوم رقم / ١٠٥/ لعام ١٩٦١ قد انشأ له حقا مكتسبا بداعي انه أدى خدمته العسكرية قبل نفاذ احكام ذلك المرسوم فهو غير وارد لان المدعي لم يكن قاضيا في ظل نفاذ المرسوم المشار اليه اذ يجب التمييز بين الحق المكتسب ومجرد الامل فالحق المكتسب هو على سبيل المثال مادخل في ثروة الشخص كحق الوارث في تركه المتوفى والموصى له في وصيته مات صاحبها أما مجرد الأمل فهو الحق المحتمل الذي يأمل شخص ان يتمتع به عندما يقع فالحق المكتسب هو الواجب الحماية ولا يجوز مسه بالقانون الجديد اما مجرد الامل فان القانون لا يهتم به ويسري عليه دون أن يعد ذا اثر رجعي لان الأمل بهذه الصفة لا يشكل عنصرا حقوقيا ايجابيا وليست له قيمة الزامية امام القانون الجديد ووحيث أن القرار الصادر عن الهيئة العامة رقم /۹۷/ تاريخ ١٩٦٣/٢/١١ والقرار الصادر بتاريخ ١٩٦٤/٤/٢٧ انما يتعلق بقضاة كانوا قد عينوا في القضاء قبل المرسوم / ١٠٥ / لعام ١٩٦١ بخلاف القاضي المدعي الذي عين مجددا في ظل نفاذ المرسوم / ١٣٨/ لعام ١٩٦١ وحيث أن الانتهاء الى هذا الرأي يستوجب اجابة طلب المدعي بضم الخدمة الاحتياطية ورفض طلبه بضم الخدمة الالزامية وحيث أنه يتمعن بعد ذلك ما اذا كان سبق ضم خدمة المدعي في سلك التعليم يحول دون مطالبته بضم الخدمة في السلك القضائي وحيث ان الهدف من ضم الخدمة لايقتصر على تسجيل الخدمات الدائخفة في حساب تقاعد الموظك لان المادة /٦٦ / او جهت اعتبار المدة المضمومة سواء من حيث الاقدمية او تقدير الراتب فاذا كانت المدة المضافة تؤهل الموظف للترفيع فاان من حق الموظف أن يطلب مع ضم هذه الخدمة رفيعه لدرجة اعلى وحيث انه بالنسبة لضم الخدمة في حساب التقاعد فان سبق ضمها الى سجل خدمات المدعي في سلك التعليم يغني عن ضمها مجددا في سجل خدماته المؤهلة للتقاعد ولكن ذلك لا يحول دون ضمها الى خدمته القضائية في مجال تحديد راتبه وتأهيله للترفيع وان في السير على خلاف هذا الرأي ما يؤدي الى الاخلال بالقواعد العامة للعدالة اذ ان امثال المدعي الذين لم تسبق لهم خدمات لدى الدولة وتساووا معه في بدء التعيين والخدمات العسكرية تضم لهم خدمتهم العسكرية التي تحسب لهم في الاقدمية وتحديد الراتب ويحوزون درجة اضافية اذا كانت خدماتهم العسكرية تؤهلهم لذلك وحيث ان سبق انتساب المدعي الى دوائر الدولة لا يجوز ان يكون سببا في الانتقاص من الحق الذي منحه له القانون وكان ضم خدمات للمدعي في سلك التعليم قد زال اثره بترك هذا السلك والانتساب الى سلك جديد عين في ادنى درجاته فلا مجال بالتالي لاعتبار ضم الخدمات السابقة حائلا دون استفادته من ضم هذه الخدمات في السلك القضائي وذلك في مجال واحد هو مجال اقدميته القضائية وتحديد راتبه وكان هذا الرأي هو ماسار عليه مجلس القضاء الأعلى واستمر عليه اجتهاد الهيئة العامة لهذه المحكمة منذ صدر القانون القاضي بضم الخدمات العسكرية حتى الآن لذلك قررت الهيئة العامة بالاكثرية :1. ضم الخدمة الاحتياطية للمدعي في تحديد أقدميته القضائية وترفيعه فقط وفقا لاحكام المرسوم / ١٣٨/ لعام ١٩٦١ 2. رد طلب المدعي لجهة ضم الخدمة الالزامية . قرار صدر بتاريخ ١٥ جمادي الاولى ۱۳۹۲ الموافق ٢٦ حزيران ۱۹۷۲ حسب الاصول