• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحجز الاحتياطي من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ولا تملكه هيئة التحكيم

لا تختص هيئة التحكيم باتخاذ التدابير التحفظية كالحجز الاحتياطي، إذ إن هذا الاختصاص ينعقد أصلاً لقاضي الأمور المستعجلة أو للمحكمة المختصة تبعاً لدعوى الأساس، ولا يتسع اختصاص المحكمين له إلا بنص واضح وصريح يفسَّر تفسيراً ضيقاً.

نص الاجتهاد

الحجز من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وليس للهيئات التحكيمية التي تنحصر ولايتها في الفصل في المنازعات أن تتخذ التدابير التحفظية لان هذه الهيئات ليست قضائية وصلاحياتها استثنائية تفسر في أضيق نطاق كما ان التدابير التحفظية هي من الأمور المتعلقة بالأمن المدني ولا تصدر وتنفيذ الا من هيئة قضائية . وترى في العدول عن الاجتهاد السابق المخالف او الاستمرار فيه. المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم اختصاص القضاء العادي نظراً لوجود شرط تحكيمي قد أسس على ذلك عدم اختصاص هذا القضاء بالقاء الحجز الاحتياطي وقضى برفعه.وحيث أنه في حال وجود شرط تحكيمي في العقد فيتعين بحث ما إذا كانت هيئة التحكيم تختص بإلقاء الحجز تبعاً لاختصاصها بالفصل في موضوع النزاع بحيث تنعدم ولاية القضاء العادي.وحيث أن الاختصاص بإلقاء الحجز الاحتياطي يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة عملاً بأحكام المادة 315 من قانون أصول المحاكمات وذلك باعتبار أن هذا التدبير يدخل في نطاق التدابير المستعجلة فإذا أقيمت الدعوى أمام المحكمة المختصة بأصل الحق جاز تقديم طلب الحجز إليها تبعاً لدعوى الأساس وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 316 من القانون المذكور.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن حق إلقاء الحجز الاحتياطي يعود أصلاً إلى المحاكم القضائية المختصة باتخاذ التدابير المستعجلة والتحفظيةوحيث أن الهيئات التحكيمية التي ينتخبها الأفراد للفصل في منازعاتهم ينحصر اختصاصها بالفصل في موضوع هذه النزاعات ولا تدخل في عداد المحاكم القضائية التي أولاها القانون صلاحية اتخاذ التدابير التحفظية وإذا كان القانون الذي نظم مؤسسة التحكيم قد خول المحكمين الفصل في النزاعات وأعطاها اختصاص القضاء فإن هذه السلطة المخولة للمحكمين هي سلطة استثنائية وتفسر في أضيق نطاق ولا يدخل فيها حق اتخاذ التدابير التحفظية كحجز الأموال والمنع من السفر وبعض التصرفات والتي تعود للقضاء المستعجل. لأن هذه التدابير تتعلق بالأمن المدني وتعود بوجه الحصر إلى سلطات الدولة المختصة وهو ما أخذت به المادة التاسعة من قانون أصول المحاكمات التي أبقت الاختصاص الدولي للمحاكم السورية باتخاذ التدابير التحفظية والموقتة في سورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية وقد علل الفقهاء هذا النهج بأن التدابير التحفظية من الأمور المتعلقة بقوانين الأمن المدني التي من شأنها تسخير سلطات الدولة لخدمة نظام من أنظمة القانون بقصد كفالة تحقيق مصلحة عامة لأن الدولة لا تكتفي في هذا المجال بإصدار قواعد عامة ملزمة وإنما تشارك بسلجطاتها الإدارية والقضائية في تحقيق المصلحة العامة التي تحتاج للحماية وعلى هذا الأساس فإن الحكم القاضي باتخاذ التدابير التحفظية والتي تسخر سلطات الدولة من أجل تنفيذه يجب أن يصدر من سلطة قضائية وطنية فلا يجوز بالتالي اتخاذ هذه التدابير عن طريق هيئة تحكيمية أو حكم أجنبي.وحيث أنه لما يعزز هذا الرأي وإن إرادة المشرع لم تنصرف إلى تخويل الهيئات التحكيمية اتخاذ التدابير التي تعود أصلاً إلى السلطة هو ما ورد في المادة 526 من قانون أصول المحاكمات التي أوجبت على المحكمين الرجوع إلى رئيس المحكمة التي كان من اختصاصها أصلاً النظر فيالدعوى للحكم على من يتخلف من الشهود بالغرامة واتخاذ القرارات بالانابة القضائيةوحيث أنه يتبين من جهة ثانية أن الحكم الذي يصدره المحكمون لا يصبح واجب التنفيذ إلا بقرار يصدره رئيس المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع يعطيع صيغة التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.وحيث أن إعطاء الحق للمحكمين بإلقاء الحجز الاحتياطي يستتبع اخضاع قرارهم لاعطائه الصيغة التنفيذية من قبل رئيس المحكمة وهو قرار يقبل الطعنوحيث أن القرار القاضي بإلقاء الحجز الاحتياطي هو من التدابير المستعجلة وقد أقر المشرع له هذه الصيغة عندما أعطى حق الفصل فيه لقاضي العجلةوحيث أنه يتضح من جميع ما تقدم إلى اتخاذ هذه التدابير لا يأتلف مع مهمة الحكم وطبيعة القرارات التي يصدرها طالما أن قرارات المحكمين يتوقف نفاذها على إعطائها صيغة التنفيذ وإن اتباع هذه الإجراءات يمكن المحجوز عليه من تهريب أمواله بحيث يفوت على طالب الحجز الهدفمن قصده من إلقاء الحجز.وحيث أنه يتحصل مما تقدم أن مهمة إلقاء الحجز تعود بوجه الحصر إلى القضاء العادي صاحب الولاية العامةوحيث أن ما انتهت إليه المحكمة من إقرار عدم اختصاص القضاء العادي للنظر في النزاع لقيام الشرط التحكيمي لا يبرر ذهابها لفك الحجز ذلك أن الحجز ألقى من قبل المحكمة عندما كانت دعوى الأساس قائمة أمامها بحيث يكون من اختصاصها ابقاؤه وجرى الاعتراض عليه فقضى برد الاعتراض وابقاء الحجز بقرار اكتسب قوة القضية المقضية بالدعوى الاعتراضية فإذا ما تبين للمحكمة بعد ذلك أن أصل النزاع لا يدخل باختصاصها بالنظر لوجود صك التحكيم فإن اختصاصها ينحصر بإعلان عدم اختصاصها ورد الدعوى دون التطرق لناحية الحجز التي اقترن بقرار قطعي من هذه الناحية عندما كان النزاع منظوراً أمام القضاء ولأن اختصاص المحكمة الناظرة في الموضوع في مثل هذه الحالة يقتصر على تثبيت الحجز أو رفعه تبعاً للحكم في الموضوع فإذا كانت غير مختصة بالفصل فيه اقتصرت صلاحيتها على رد الدعوى.وحيث أنه سبق لهذه المحكمة أن اجتهدت بخلاف هذا الرأي في حكمها المؤرخ في 2/5/1965 رقم 1105 المنشور في العدد السادس من مجلة المحامين.وحيث أن هذه المحكمة ترى تبعاً لذلك رفع هذه القضية إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق أو الاستمرار.لذلك قررت المحكمة بالاجماع:رفع هذه القضية إلى الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق لهذه المحكمة الذي قرره الحكم الصادر في 2/5/1965 واعتبار أن هيئة التحكيم لا تختص بإلقاء الحجز الاحتياطي أو اتخاذ التدابير التحفظية