إذا كان للورثة استحقاقان مختلفان بحسب سبب الوفاة، وجب تحديد كلٍّ منهما على حدة واستخلاص الفرق بينهما باعتباره مقدار الجبر للضرر، ويُراعى هذا الفرق عند الحكم بالتعويض.
على المحكمة أن تستوضح عن مجمل المبلغ الفعلي الأساسي الذي يستحقه الورثة في حال وفاة مورثهم بغير سبب الخدمة ومجمل المبلغ الذي يستحقونه في حال وفاته لسبب الخدمة والفرق بين التعويضين يصرف لجبر الضرر المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن النقض السابق ألزم المحكمة أن تستوضح عن مجمل المبلغ الفعلي الأساسي الذي يستحقه الورثة في حال وفاة مورثهم بغير سبب الخدمة ومجمل المبلغ الذي يستحقونه في حال وفاته لسبب الخدمة لتصل إلى تحديد مبلغ الفرق بين التعويضين لأن هذا الفرق هو الذي يعد مصروفاً لجبر الضرر ويتوجب طرحه من مبلغ الخمسة عشر ألف ليرة المحدد كتعويض إذا قل المبلغ المخصص عن هذا التقدير، أما إذا زاد عليه أو ساواه فترد الدعوى. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت بعد النقض إلى أن المبلغ الوحيد الذي صرف للورثة الشرعيين هو التعويض الإضافي البالغ 1250 ليرة سورية وهو الفارق بين حالتي الوفاة. كما اعتبرت أن ما يصيب المدعي من هذا المبلغ أقل بكثير مما يصيبه من المبلغ المحسوم من التعويض المقدر من قبل محكمة الدرجة الأولى البالغ 10.000 ليرة. وأيدت القرار البدائي الذي ألزم الجهة الطاعنة بمبلغ 1189ل.س. حيث تبين من استقراء صورة كتاب مدير دائرة المعاشات المؤرخ في 16/2/1981 المبرز بعد النقض أن مجموع ما خصص لورثة المتوفى بسبب الوفاة أثناء الخدمة مبلغ قدره 1250ل.س في حين أن المومأ إليه في هذه الدعوى شقيق المتوفى هو من الورثة يستفيد من هذا المبلغ ولا يستفيد من المعاش الاستثنائي بسبب الخدمة الذي صرف لوالدة المتوفى التي لا تعتبر طرفاً في الدعوى. وكان ما انتهت إليه المحكمة بهذا الصدد يتفق من حيث النتيجة مع البيانات المبرزة ويتعين رفض السببين 1 و 3 من أسباب الطعن. وحيث أن تقدير التعويض يعود لمحكمة الموضوع مادام أنه في الحدود المستساغة مما يتعين معه رفض السبب الثاني من الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.