الإقرار بالنسب من أسباب ثبوت النسب، ويكفي فيه ثبوته بأي طريق من طرق الإثبات إذا توافرت شروطه القانونية، ولا يُشترط أن يكون إقراراً قضائياً.
لا يقتضي للأخذ بالإقرار بالنسب أن يكون إقراراً قضائياً بل تطبق فيه القواعد العامة في الإثبات. المناقشة: لما كان ظاهراً من الحكم المطعون فيه أنه استند في رد دعوى المدعية الطاعنة المتضمنة إثبات نسب البنت (بيتي) من والدها المطعون ضده إلى علة أن الاقرار بالنسب الذي تدعي وقوعه من المطعون ضده لم يكن اقراراً قضائياً أمام المحكمة المختصة الناظرة في النزاع بين المتداعيين وبموضوع الدعوى نفسه.ولما كان الاقرار بالنسب هو من جملة الاسباب التي تثبت بكل منها نسب الولد إلى أبيه مشروطاً فيه أن يكون المقر له بالنسب مجهول النسب وأن يكون فرق السن بينهما يحتمل تلك البنوة.ولما كان تقيد الاقرار بالنسب بأن يكون اقراراً قضائياً ليس له مستند في القانون ولا عمل في القضاء فيكفي ثبوت الاقرار بالنسب من الولد لولده لثبوت ذلك النسب بشروطه المبينة أعلاه سواء أكان ذلك الاقرار قضائياً في مجلس القضاء أم كان اقراراً غير قضائي. وقد بينت المادة 102 من قانون البينات أن الاقرار غير القضائي واقعة يعود تقديرها للقاضي ويجب اثباتها وفاقاً للقواعد العامة المختصة بالاثبات وكان القاضي في ضوء ذلك الحكم أن يناقش أقوال الشهود المدعية وأن يبين ما إذا كان قد ثبت لديه بتلك الشهادة ما تدعيه المدعية من صحة اقرار المدعى عليه بنسب الأبنة منه أم لا وأن يعلل لما يقنع بصحة تلك الشهادة ثم يكون حكمه بعد ذلك بقبول الدعوى أو ردها، إلا أنه لم يسر على هذا النهج مما عرض حكمه للنقض مجدداً من هذه الجهة، وللطاعنة اثارة باقي أسباب الطعن بعد نشر الدعوى مجدداً.