إذا استعمل المستأجر المأجور لغير الغاية التي خُصص لها في العقد، وكان في هذا الاستعمال ضرر للمؤجر ماديّاً كان أو أدبيّاً، عُدّ ذلك إساءةً لاستعمال المأجور موجبةً للتخلية.
اذا حول المستأجر الدكان من بقالية الى محل لبيع المشروبات الروحية بالقدح كانت هذه إساءة معنوية تستوجب التخلية . المناقشة: وحيث أن تخصيص المأجور كمحل للسمانة يلزم الطاعن المستأجر التقيد بشروط العقد بحيث إذا أخل بها واتخذ المأجور لغير الغاية التي أعد لها وحصل للمؤجر ضرر من تغيير صفة المأجور سواء كان الضرر مادياً أو أدبياً عدا ذلك إساءة لاستعمال المأجور بمقتضى حكم الفقرة/ب/من المادة الخامسة من قانون الإيجارات تستوجب التخلية.وحيث أن محكمة الموضوع قد استمعت إلى أدلة الطرفين واستخلصت من أقوال شهود المطعون ضده الذين اقتنعت بشهادتهم دليلاً على أن الطاعن يقدم لزبائنه المشروبات الروحية في المأجور وكان ذلك أمراً تستقل به ولا معقب عليه من قبل هذه المحكمة ما دام ما استخلصته من أقوال الشهود المذكورين ينسجم مع النتيجة التي انتهت إليها. وحيث أنه إذا كان الأمر كذلك فإن تحويل الطاعن المأجور من محل للسمانة إلى محل لبيع المشروبات الروحية بالزجاجة والقدح يلحق ضرراً أدبياً بالمؤجر وبالتالي يعد إساءة لاستعمال المأجور الأمر الذي يجعل ما أقيم عليه الحكم صحيحاً ويتفق والأحكام القانونية والاجتهاد المستقر لهذه المحكمة ولا يعيبه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.