الاسترداد السكني للشركاء في الملك لا يُنتج آثاره القانونية الخاصة ولا يفتح باب العطل والضرر الجزائي إلا بتوافر شروطه القانونية الموضوعية، وعلى رأسها أن يكون الشركاء قاطنين في عقار لهم وراغبين في السكن معاً. وإذا كان الإخلاء قد جرى بموجب مصالحةٍ أقرّها القاضي على شروطٍ متقابلة ثم وقع إخلال بها، فإن ا...
يشترط لاستعادة الشركاء في الملك عقارهم من اجل السكن ان يكونوا قاطنين في عقارهم وراغبين في السكن سوية في الدار فإذا اتفق الشركاء والمستأجر على ان يسكن احدهم في العقار واخل احد الفريقين بشروط هذه المصالحة الجارية امام القاضي الذي اقرها فإنه يحق للفريق الاخر المداعاة بالعطل والضرر المترتب على الالتزام التعاقدي وفقا لاصوله واحكامه المنصوص عليها في القانون العام . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. ان الحكم المميز لم يراع احكام المادتين (٢٠٣ – ٢٠٤) من قانون اصول المحاكمات اللتين توجبان ايداع مسودة الحكم المشتملة على الاسباب التي بني عليها والرد على جميع الدفوع بمدة ثلاثة ايام 2. قد الزمه الحكم المميز بالمبلغ المدعى به بدون ان يستند الى سبب قانوني وبأكثر مما طلبه المميز عليه. 3. لم تلاحظ في الحكم المميز احكام المادة (۲۰) من المرسوم التشريعي (۱۱۱) والمادتين (۱۸۲ و ١٨٤) من قانون العقوبات والمادة (٢٥) من القانون المدني . 4. انه لم يقم بتأجير العقار بل انه تبادل العقار بل انه تبادل مع اخيه بان اسكن فيه في الدار التي يقطنها اخوه وكلتا الدارين ملكهما على اخاه وسكن هو طريق الشيوع وانه لم يكن سيء النية في هذا التبادلفي السبب الاول : لئن كان القانون اوجب على القاضي ايداع مسودة الحكم ديوان المحكمة في غضون ثلاثة ايام فانه لم ينص على هذا الإجراء تحت طائلة البطلان حسبما جاء في المادة الـ (۳۹) من قانون اصول المحاكمات وكان ذلك لا يوجد في الاضبارة ما يؤيد هذه الناحية وكان هذا فضلا عن السبب مستلزما الرد في بقية الاسباب المثارة لما كان الظاهر من الرجوع الى ملف الدعوى أن القاضي قد استند في اصدار حكمه المطعون فيه الى احكام الفقرة (ج) من المادة العشرين من المرسوم التشريعي ذي الرقم (۱۱۱) المؤرخ في ١١ شباط ١٩٥٢ (المعدل) وكانت العقوبات وضمان العطل والضرر المنصوص عليهما في هذه الفقرة انما تطبق على من أخلي عقاره استنادا لأحكام الفقرات (هـ) و ، ز ) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي المنوه به ولم يشغل او يباشر البناء في ميعاد شهرين من تاريخ الاخلاء او لم يستمر شاغلا لها. مدة سنة على الاقل وكان من الضروري للفصل في دعوى المميز عليهم. التأكد في بادئ الامر من انطباقها على الاحكام المتقدم ذكرها و ولما كان يتبين من الرجوع الى إضبارة دعوى التخلية المضمومة ان المميز واخاه فؤاد كانا طلبا استرداد عقارهما ذي الرقم (۱۱۱۳) الذي يملكانه على وجه الاستقلال ليقطن فيه احدهما عارف وعائلته وان المستأجرة مورثة المميز عليهم جاءت في الجلسة الأولى واعربت عن استعدادها لتغليه المأجور بشرط ان يسكن فيه عارف المذكور وبناء على موافقة الاخوين عارف وفؤاد على هذا الشرط استجابت المحكمة الى طلب هذين الاخيرين والزمت مورثة المميز عليهم بتخلية المأجور خلال اربعين يوما وكان هذا الطلب في حالته المبسوطة لا يخول في الاصل المدعيين عارف وفؤاد حق استعادة عقارهما لعدم توافر الشرط الاساسي وهو ان لا يكونا قاطنين في عقار لهما وان يكون مرادهما السكني سوية في الدار المسترجعة وكان عدم استيفاء دعواهما شروط الاستعادة يجعلها غير منطبقة على احكام الفقرة (هـ) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ ويمنع بالتالي من تطبيق احكام الفقرة (ج) من المادة العشرين من هذا المرسوم التشريعي ويجعل الاتفاق الذي اقره القاضي في حكمه المؤرخ في 10 كانون الاول ١٩٥٢ متسما بسمه المصالحة المبينة على شروط متقابلة من الطرفين يجوز لاحدهما عندما يلمس الاخلال بها من الطرف الآخر ان يلجأ الى مداعاته بالعطل والضرر المترتب على الالتزام التعاقدي وفقا لأصوله واحكامه المنصوص عليها في القانون العام وكان بالتالي ذهاب القاضي الى تطبيق احكام المادة العشرين من المرسوم التشريعي ذي الرقم ( ۱۱۱ ) على المميز مخالفا للقانون ومستلزما النقض لما لتلك الاحكام من الصفة الجزائية التي يتوقف. تطبيقها على توافر عناصر الجريمة وهي غير مستكملة في الدعوى الراهنة لعدم قيام الحكم بالتخلية بصورة فعلية على احكام احدى الفقرات ( هـ ، و ، ز ) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي ذي الرقم ۱۱۱) (المعدل) . لهذه الاسباب تقرر بالأكثرية نقض الحكم المميز