الإقرار إذا رُدَّ بعضُه انحصر أثره في المقدار غير المردود دون أن يمتد إلى الجزء الذي أنكَرَه المقرّ له. وتُطبَّق في المحاكم الشرعية أحكام قانون البينات ما لم يرد نصّ خاص مخالف، مع التقيّد بما استثناه المرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1949.
اذا رد المقر له مقدارا من المقر به لا يبقى حكم للاقرار في المردود وينحصر في الباقيقواعد قانون البينات تسري في المحاكم الشرعية عدا مانص عليه المرسوم 88 (اشتراط البينة الشرعية في الشهادة وعدم جواز الحكم بالقرينة). المناقشة: لما كان ظاهراً من وثيقة عقد الزواج بين المتداعيين أنه قد ذكر فيها أن المعجل /1500/ ل.س قدم بها الزوج أغراضاً جهازية باعتراف الطرفين.ولما كانت الزوجة قد أنكرت صحة ما ورد في تلك الوثيقة من جهة تقديم المهر المعجل أشياء جهازية وكان الزوج قد ذكر بعض ما يخالف ما ورد في تلك الوثيقة إذ بين أنه دفع مبلغ (514.50) ل.س نقداً على أقساط خلال /14 شهراً/ وإن الأشياء الجهازية التي قدمها وبين هو قيمتها لا تبلغ مقدار المهر المعجل الوارد في وثيقة عقد الزواج.ولما كان من المبادئ القانونية أن الإقرار يرتد بالرد وإذا ردَّ المقر له مقداراً من المقر به فلا يبقى حكم الاقرار في المقدار المردود ويصبح الاقرار في المقدار الباقي المادة /98/ من قانون البينات.ولما كان النص الفقهي المعروف (القول قول الزوج بيمينه) لا يعني منع الزوجة من تقديم دليلها وبيّنتها على صحة هذا وإنما المقصود منه أن البينة تكلف بها الزوجة، فإذا عجزت حكم بما يقوله الزوج بيمينه. ولما كانت وسائل الاثبات في المحاكم الشرعية يحكمها قانون البينات باستثناء ما بين في المرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1949. وكان القاضي لم يسر على هذا النهج مما يعرض قراره للنقض من هذه الجهة.