• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رهن المنقول لا يرتب حق الامتياز على الغير إلا إذا اقترن بتسليم الحيازة تسليماً مادياً، ولا يغني إيداع سند الرهن لدى دائرة رسمية عن هذا التسليم

يشترط لاكتساب الدائن المرتهن امتياز الرهن على الغير أن تنتقل حيازة المنقول المرهون انتقالاً مادياً فعلياً إلى الدائن أو إلى شخص آخر على وجه التأمين؛ فإذا تخلف هذا التسليم المادي، أو اقتصر الأمر على إيداع سند الرهن لدى جهة رسمية، فلا يثبت الامتياز في مواجهة الغير.

نص الاجتهاد

ان رهن المنقول عقد يضع به المدين شيئاً في حيازة دائنه او في حيازة شخص آخر تأميناً للدين بصورة يخول معها الدائن المرتهن حق حبس الشيء المرهون لحين الوفاء وحق استيفاء دينه من ثمن المرهون مقدما بالامتياز عمن سواه وإذا لم يتم تسليم الشيء المادي على الوجه المذكور يفقد الدائن المرتهن حق الامتياز على الغير في استيفاء دينه. وان إيداع سند الرهن لدى دائرة رسمية لا يعتبر بمثابة الحيازة ولا يؤثر في حق الامتياز المناقشة: من حيث أن المميزين يطلبان نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن تفضيل محكمة الاستئناف دين الشركة الذي تدعي بقاءه من ثمن السيارة على دين المميز الذي تم رهن السيارة من أجل تأمينه بصورة رسمية لا يتفق مع أحكام المادة 1124 من القانون المدني باعتبار أن ادعاء الشركة وقع بعد بيع السيارة في المزاد العلني وفقد ذاتيتها، ولأنه ترتب عليها حق للغير وهو المميز بحسن نية، ولأن تفضيل حق الشركة بالامتياز يتعارض مع أحكام المادة 354 من قانون التجارة التي تنص على أن للدائن المرتهن استيفاء دينه من المرهون بطريقة الامتياز. إن الاستعاضة عن التسليم المادي للسيارة المرهونة بتسليم سند يحصر به حق التصرف فيها جائز بمقتضى أحكام المادة 1030 من القانون المدني والمادة 349 من قانون التجارة مما يجعل ذهاب محكمة الاستئناف إلى أن عدم التسليم المادي يبطل مفعول الامتياز بالنسبة للرهن مخالفاً لهذه الأحكام. 3 – إن امتياز الشركة بائعة السيارة المنقولة يأتي بعد امتياز دين المرتهن المقرر بنصوص خاصة. 4 – إن المحكمة المشار إليها أصدرت الحكم قبل استثبات ما ادعاه المميزان من أن الاسناد العادية التي تحتج بها الشركة لدين موهوم منظمة بالتواطؤ ولا تصلح لمعارضة دين المميز الثابت بسند رسمي. في هذه الأسباب: من حيث أن رهن المنقول عقد يضع به المدين شيئاً في حيازة دائنه أو حيازة شخص آخر تأميناً للدين بصورة يخول معها الدائن المرتهن حق حبس الشيء المرهون لحين الوفاء وحق استيفاء دينه من ثمن المرهون مقدماً بالامتياز عمن سواه عملاً بالمادة 1031 من القانون المدني. ومن حيث أنه إذا لم يتم تسليم الشيء المادي على الوجه المذكور يفقد الدائن المرتهن حق الامتياز على الغير في استيفاء دينه كما لو تخلى باختياره عن الحيازة توفيقاً لأحكام المادة 1033 من هذا القانون. ومن حيث أن السيارة المرهونة لم تدخل في حيازة المميزين ولم يطرأ التبدل على ذاتها فإنه لا حق لهما في التقدم بدينهما على الثمن المستحق بصورة ممتازة للشركة البائعة بمقتضى المادة 1024 من القانون المذكور. ومن حيث أن عدم ادعاء المميزين أمام محكمة الاستئناف وقوع التواطؤ في الثمن الذي تطالب به الشركة المميز عليها يمنع من مناقشة الطعن المثار بهذا الشأن. ومن حيث أن ايداع سند الرهن لدى الدائرة الرسمية الذي تم في ظل نفاذ القرار 15ل.ر المؤرخ في 18/1/1934 لا يعتبر بمثابة الحيازة ولا يؤثر في حق الامتياز الممنوح للشركة المميز عليها. ومن حيث أن الحكم المميز تضمن سرد العلل والاسباب التي توجبه بما فيه الكفاية فإنه جدير بالتصديق عملاً بالمادة 259 من قانون أصوال المحاكمات. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.