الطلب العارض أو تعديل الطلب الأصلي مقبولان إذا كانا لمواجهة واقعة جديدة أو ظرف طارئ ظهر بعد إقامة الدعوى، وكانا مرتبطين بالسبب نفسه وبين الخصوم أنفسهم، دون تبدل في الخصومة أو موضوعها الأساسي.
يجوز للمدعي أن يقدم الطلب العارض بتصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعة سواء لجهة حدوده أو بدايته وإن يخفض الطلب الأصلي أو يرتفع به إلى مبلغ اكبر يدخل ضمن الطلب الأصلي طالما أن الطلبين الأصلي والفرعي يستندان إلى السبب نفسه وبين الخصوم أنفسهم المناقشة: حيث أن سبب الطعن يتلخص في أن ادعاء الطاعنة بالمبلغ الذي حددته في استدعاء دعواها كان استنادا إلى خبرة قديمة حددت وارد السيارة بمبلغ آلف ليرة سورية شهريا بعد طرح كافة النفقات والمصاريف وذلك للدلالة على أن هذه النفقات لا تستهلك كافة الواردات كما هو ادعاء الطاعن دائما هذا الادعاء الذي حمل الطاعنة على تقديم دعواها الأولى وهو نفسه الذي يحملها على تقديم دعواها الثانية موضوع الطعن وإن ادعاءها في الواقع ينصب على المطالبة بنصيبها من أرباح السيارة التي تملكها بالاشتراك مع المطعون ضده فعندما رفض الخبرة القديمة كمستند للدعوى وظهر في الخبرة الجديدة أن وارد السيارة هو/1200/ل.س شهريا تبنت الطاعنة هذه الخبرة وطلبت الحكم بموجبها استنادا للمادة/158/من قانون أصول المحاكمات التي تجيز للمدعي المطالبة مجدداً بما يتصل بطلبه الأصلي مما يجعل الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى رفض الحكم بالمبلغ الذي تضمنته الخبرة الجديدة بدعوى أنه لا يجوز الحكم للطاعنة بأكثر مما طلبت مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض.وحيث أن الجهة الطاعنة بعد أن قررت المحكمة إغفال بينتها المتمثلة في تقرير الخبرة السابق بصدد واردات السيارة قد تمسكت بتقرير الخبرة الجارية بطلب المطعون ضده وطلبت الحكم بموجبه.وحيث أن المادة/158/من قانون أصول المحاكمات قد أعطت المدعي الحق في تقديم الطلبات التي تتضمن من تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى وذلك سواء لجهة حدوده أو بدايته أو نهايته وفي أن يخفض بموجبه الطلب الأصلي أو يرتفع به إلى مبلغ اكبر يدخل ضمنه الطلب المذكور طالما أن الطلبين الأصلي والفرعي يستندان إلى السبب نفسه وبين الخصوم أنفسهم.وحيث أن الخبرة الأخيرة تمت بعد إقامة الدعوى وبناء على طلب المطعون ضده فهي تعتبر واقعة جديدة وظرفا طارئا تبين للمدعية بعد رفع الدعوى مما يخولها تعديل الطلب الأصلي في دعواها بما ينسجم وهذا الظرف خاصة وانه لم يطرأ أي تبديل في الخصومة أو في سبب الدعوى.وحيث أنه سبق اعتماد الطاعنة في دعواها لتقرير الخبرة السابق المتضمن تقدير واردات السيارة بآلف ليرة لا يحول بالتالي دون اعتمادها لتقرير الخبرة الجديدة الذي سجل زيادة في الإيراد عن التقرير السابق طالما أن إيراد السيارة كأية سلعة تجارية أخرى يختلف صعودا وهبوطا بين حين وآخر بحيث لا يقع أي تناقض بين التقريرين مما كان يتعين معه على المحكمة أن تبحث في الطلب العارض فتكلف الجهة الطاعنة بتعجيل الرسم المترتب على هذا الطلب إذا كان لذلك محل ثم تقول كلمتها بشأن الزيادة المدعى بها في ضوء تقرير الخبرة الجديد فإذا ما قنعت بمضمونه قضت لها بدعواها وإلا عمدت إلى رد الطلب أو تخفيضه وفق ما يترائة لها وبالتالي فإن ذهابها لرفض سماع الطلب العارض لعلة سبق لدعائها بمبلغ آلف ليرة سورية استنادا إلى تقرير خبرة لم تأخذ به المحكمة واتفق الطرفان على استبعاده يغدو مشوبا بخطأ تفسير القانون وتأويله بصورة تعرضه للنقض.لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.