إذا كان الطلب يرمي إلى تسوية الوضع الوظيفي بضم الخدمة الاحتياطية، فإنه يُعد من دعاوى القضاء الشامل غير الخاضعة لمهلة الطعن الخاصة بدعاوى الإبطال. كما أن من عُين في ظل نص نافذ قرر ضم الخدمة الإلزامية والاحتياطية يثبت له حق مكتسب لا يزول بقانون لاحق إلا بنص صريح ذي أثر رجعي.
المطالبة بضم الخدمة الاحتياطية هي من الطلبات التي تستهدف تسوية وضع ولذلك فهي من دعاوى القضاء الشامل التي لا تخضع في تقديمها للمهلة المنصوص عنها في المادة 51 من قانون السلطة القضائيةضم الخدمة الإلزامية والاحتياطية حق مكتسب لمن عين في ظل نفاذ القانون 105 لعام 1961 . المناقشة: النظر في الطلب : أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ۱۹۷۱/۸/۲۱ وعلى تقرير المستشار المقرر المؤرخ في ۱۹۷٢/٤/٣ وكافة الأوراق . وعلى تقرير النيابة العامة المؤرخة في /٢٣ / ٤ / ١٩٧٢ رقم / ٢٢٧ / هيئة عامة وبعد المداولة اتخذت بالاكثرية القرار التالي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب ضم مدة خدمته الالزامية والاحتياطية في الجيش السوري مع ماينشأ عن عن هذا الضم من آثار قانونية سواء عن تحديد خدمتهم أو تقرير رواتبهم وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن المطالبة بضم الخدمة الاحتياطية هي من الطلبات التي تستهدف تسوية وضع ولا تتناول الطعن بالمرسوم القاضي بالتعيين فهي من دعاوى القضاء الشامل ولا تعتبر من دعاوى الابطال وبالتالي فلا تخضع في تقديمها للمهلة المنصوص عنها في المادة / ٥١/ من قانون السلطة القضائية وعلى هذا الاساس تكون الدعوى مقبولة من حيث الشكل وحيث انه يتضح من الاوراق ان المدعي أمضى خدمته الالزامية في أعوام. ١٩٥٣ و ١٩٥٤ و ١٩٥٥ كما أمضى خدماته الاحتياطية في أعوام ١٩٥٥ و ١٩٥٦ و ١٩٥٧ وانه عين في ادنى الدرجات القضائية بموجب المرسوم / ٤۰۸ / الصادر في ٢٧ / ١١ / ١٩٦١ وحيث أن النصوص التي تحكم واقعة الدعوى هي المرسوم / ٢٣٤ / المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم /١٠٥/ الصادر في ١٩٦۱/۱۱/۱۹ التي وردت كما يلي تضم لضباط الاحتياط غير الموظفين عند تعيينهم في الوظائف العامة المدة التي قضوها في الخدمة الالزامية والاحتياطية وتدخل هذه المدة في الاعتبار سواء عند تحديد اقداميتهم أو تقدير رواتبهم ثم صدر بعد ذلك المرسوم / ۳۸ / في ۱۹۹۱/۱۱/۳۰ الذي قضى بضم الخدمة الاحتياطية واستبعد مدة الخدمة الالزامية وحيث أن الطاعن وفق ما سبق بيانه امضى خدمته الالزامية والاحتياطية في ظل نفاذ القانون ۱۰۵ لعام ۱۹٦١ الذي سمح بضم الخدمة الالزامية والاحتياطية كما انه عين في ظل نفاذ هذا القانون مما يجعله صاحب حق مكتسب لضم الخدمتين وعلى هذا الاساس فان صدور القانون / ۱۳۸ / بعد ذلك لايؤثر في هذا الحق على اعتبار أن القانون الجديد لا يشمل الحادثات التي وقعت قبل نشانه مالم يرد نص خاص يعطيه مفعولاً رجعيا وهو مالم يتحقق في هذه الدعوى وحيث ان المدعي عين في ادنى الدرجات القضائية بحيث يكون مستجمعا للشرط الخاص الوارد في الفقرة /ب/ من المادة /٦٦/ المعدلة بالمرسوم / ١٠٥/ لعام ١٩٦١ لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية :ا – ضم مدة الخدمة الالزامية والاحتياطية الى خدمات المدعي ماينجم عن هذا الضم من آثار قانونية سواء لجهة تحديد القدميته او تقدير راتبه حكما مبرما صدر بتاريخ ۲۰ جمادي الاخرة ۱۳۹۲ الموافق ۳۱ تموز ۱۹۷۲ حسب الاصوال :