• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتراض الغير لا يترتب عليه الحكم على المعترض إلا في حدود ما طلبه ولا يجوز أن يضار بطعنه

دعوى اعتراض الغير لا تُنشئ خصومة جديدة شاملة، وإنما تُعيد النظر في الحكم المعترض عليه ضمن نطاق ما مسّه الاعتراض فقط؛ فإذا قُبل الاعتراض أُبطل الحكم أو عُدّل في هذا النطاق، ولا يجوز أن يُضارّ المعترض بطعنه أو أن يُحكم عليه بما لم يُطلب عليه أصولاً.

نص الاجتهاد

لا يجوز لمن تقدم باعتراض الغير على حكم يمسه أن ينقلب وضعه فيقرر القاضي تشميله بالحكم الأصلي دون أن يدعي عليه أحد بذلك لأن دعوى الاعتراض تقصل اما قبولا أو ردا في حدود ما رفعت من أجله ولانه لا يضار انسان بطعنه المناقشة: لما كان الاعتراض على الحكم لا يطرح الخصومة على المحكمة من جديد إلا في حدود ما رفع عنه الاعتراض وان الحكم بقبول الاعتراض يترتب عليه إلغاء الحكم المعترض عليه في حدود ما رفع عنه الاعتراض ويعود الخصوم على الحالة القانونية التي كانوا عليها قبل صدور الحكم (المرافعات المدنية والتجارية للدكتور أحمد أبو الوفا – الطبعة الثالثة – ). وعليه فإن اعتراض الطاعن يلغي حكم تخلية المأجور في حدود ما يمس حقوقه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 271 من قانون أصول المحاكمات بحيث يبقى عقد الايجار بالنسبة إليه قائماً ونافذاً ويظل شاغلاً للعقار بحيث لا يصلح الحكم المعترض عليه لاخلائه منه. وإذا كان موضوع الحكم المعترض عليه لا يقبل التجزئة بين المعترض والمحكوم عليه الأول محمد عدنان فإن أثر الحكم الصادر نتيجة الاعتراض يشمل ذلك المحكوم عليه أيضاً (أصول المحاكمات في القضايا المدنية والتجارية – ـ للدكتور ادوار عيد – ) والفقرة الثانية من المادة 271 من قانون أصول المحاكمات. ويبين من الحكم الصادر نتيجة اعتراض الطاعن عليه أنه قضى بعكس أحكام المادة 271 من قانون أصول المحاكمات وبعكس المبادىء القانونية والفقهية إذ أنه بدلاً من إلغاء أو تعديل الحكم المعترض عليه اعتراض الغير لصالح المعترض ولصالح المحكوم عليه الأول في حال عدم القابلية للتجزئة فإنه لجأ إلى تشميل المعترض بالحكم وقضى عليه بالتخلية أيضاً وبذلك انتهى المعترض المدعي إلى محكوم عليه فجاءت دعواه لا تقرر حقه وحماية ذلك الحق كما هو تعريف الدعوى فقهاً وإنما لتكون وسيلة للحكم عليه مع أن القاعدة هي أنه لا يجوز الحكم على أحد بدون دعوى أصولية تقام عليه ويخاصم أصولياً وهذه ناحية من النظام العام فضلاً عما هو مقرر من أن الطاعن لا يضار من طعنه. ولما كان القرار المطعون فيه الذي قضى على الطاعن استناداً إلى دعواه دون أن تكون هناك دعوى مستقلة مقامة عليه أصولاً يغدو مشوباً بمخالفة قواعد القانون والأصول إذ كان من المقتضى الاكتفاء بالغاء أو تعديل الحكم المعترض عليه اعتراض الغير بالنسبة إلى المعترض الطاعن والقضاء بعدم نفاذ ذلك الحكم عليه على استمرار حقه وعلاقته الايجارية بالمأجور والقضاء في حالة عدم القابلية للتجزئة بتشميل المحكوم عليه الأول أيضاً في أثر هذا الحكم. ولما كان النقض لهذا السبب يغني عن البحث في باقي أسباب الطعن التي يمكن اثارتها أمام محكمة الموضوع مجدداً عند الاقتضاء. لذلك تقرر نقض الحكم.