قسمة المهايأة لا تُقبل إلا على سبيل الاستثناء: إمّا كحلّ مؤقت أثناء إجراءات القسمة النهائية عندما يُخشى من طولها، أو عندما يظل الشركاء في الشيوع جبراً بنص أو اتفاق فتُفرض المهايأة عليهم تنظيماً للانتفاع. خارج هاتين الحالتين لا يُسمع طلب المهايأة.
ان طلب قسمة المهاياة انما يسمع في حالتين: في انتظار تمام القسمة النهائية اذ اخشي ان تطول إجراءاتها في حالة كون الشريك مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضي نص او اتفاق المناقشة: إن الغرفة الصلحية في محكمة التمييز السورية بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقيد في 8/2/1954. وعلى الحكم المميز الصادر وجاهياً عن محكمة صلح حلب بتاريخ 2/2/1954 تحت رقم 1623/155 المتضمن عدم سماع دعوى المميز بطلب إجراء المهايأة بينه وبين شركائه المدعى عليهم المميز عليهم تهيئة لقسمة العقار المشاع فيما بينهم ذي الرقم 3600، وذلك لعدم جواز تدخل القاضي في هذا الموضوع ولمعارضة الشركاء الملمع إليهم في هذه القسمة.وعلى جميع أوراق هذه القضية. وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:في الموضوع:من حيث أن المدعي المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي:إن المهايأة حالة من حالات القسمة، ولكل من الشركاء الحق بطلبها. وهي تصح في العقارات المبنية (دون الأراضي الزراعية) وذلك استناداً للفقرة الثانية من المادة 803 من القانون المدني. والقانون لم يشترط أن تكون هنالك دعوى إزالة الشيوع لتسمع إلى جانبها أو ضمنها دعوى قسمة المهايأة. وإن المميز عليهم استأثروا بمنافع العقار وهو قابل لقسمة المهايأة وغرفه عديدة فقد بنيت فيه غرف مجدداً.في هذه الأسباب:من حيث أن المادة 803 من القانون المدني تنص على ما يلي:1 – إن للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.2 – فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز لقاضي الصلح إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يحكم بها بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك. ومن حيث أن هذه المادة تقابلها المادة 849 من القانون المدني المصري وقد جاء في مجموعة الأعمال التحضيرية بشأن هذه المادة ما يلي: «إن لقسمة المهايأة حالتين خاصتين:أ – قسمة مهايأة موقتة تسبق القسمة النهائية. إذ أجاز المشروع أن يتفق الشركاء على هذه القسمة مؤقتاً حتى تتم القسمة النهائية إذا خشي من أن تطول إجراءات هذه. فإذا لم يتفق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضي الجزائي أن يأمر بها إذا طلب ذلك أحد الشركاء وفي هذا وضع حد للمنازعات التي تسبق القسمة النهائية.ب – حالة ما إذا رأى القاضي استمرار الشيوع لأن القسمة النهائية ضارة بمصالح الشركاء وقد سبق ذكر ذلك في المادة 1202. ففي هذه الحالة يبقى الشركاء في الشيوع وللقاضي أن يأمر بناء على طلب أحد الشركاء بقسمة المهايأة بعد الاستعانة بخبير أو بدون استعانة وتبقى قسمة المهايأة هذه إلى أن تتيسر القسمة النهائية. ويلاحظ أن قسمة المهايأة من هاتين الحالتين الخاصتين قد تتم، لا بناء على اتفاق ما بين الشركاء جميعاً كما هو الأمر في أكثر الأحوال، بل على طلب أحد الشركاء وبأمر من القاضي إذا كان هناك من الظروف ما يبرر فرض هذه القسمة على سائر الشركاء.ومن حيث أن المشروع التمهيدي للمادة 1202 المنوه بها أقر بالنتيجة برقم 834 وهو بذات الصيغة الواردة في المادة 788 من القانون المدني السوري. فيستخلص مما تقدم ذكره أن طلب قسمة المهايأة إنما يسمع في حالتين:أ – في انتظار تمام القسمة النهائية إذا خشي أن تطول إجراءاتها.ب – في الحالة المنصوص عليها في المادة 788 من القانون المدني السوري أي في حالة كون الشريك مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق.ومن حيث أن دعوى المدعي لم تكن مبنية على إحدى هاتين الحالتين، فهي مستوجبة الرد والحكم المميز المتضمن عدم سماع دعواه موافق من حيث النتيجة للأصول والقانون وجدير بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.