• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبطل تأمين التاجر السوري على بضاعة سورية مشحونة من مرفأ سوري لدى شركة أجنبية متى تعلّق العقد بتنفيذه في سورية ولو أبرم خارجها

إذا حصر المشرّع عمليات التأمين في جهة عامة معيّنة، امتنع على التاجر السوري أن يلتفّ على هذا الحصر بإبرام تأمين على بضاعة سورية منقولة من مرفأ سوري لدى شركة أجنبية، لأن العقد يكون باطلاً في حدود تنفيذه داخل الأراضي السورية ولو تمّ إنشاؤه خارجها.

نص الاجتهاد

العدول عن اجتهاد هذه المحكمة الصادر في الحكم المؤرخ في 3/11/1966 وإقرار مبدأ بطلان عقود التأمين التي يجريها تجار سوريون على بضاعة سورية مشحونة من مرفأ سوري لدى شركات أجنبية ولو تم العقد خارج سوريا المناقشة: النظر في الطلب ان الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها علـ القرار الصادر عن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض برقم ٥٤١/ واساس / ١١ / المؤرخ في ١٩٦٩/١٢/٢٧ وعلى القرار المطلوب العدول عنه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت القرار التالي حيث انه يتبين من الأوراق أن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى هذه المحكمة بموجب قرارها الصادر في ١٩٦٩١٢/١٨ تطلب العـــــدول عن الاجتهاد السابق لهذه المحكمة الصادر بمقتضى الحكم المؤرخ في ١١/٣/ ١٩٦٦ وحيث أنه يتبين من دقيق الحكم المذكور المطلوب العدول عنه ان الطاعن .أثار أمام المحكمة أن عقد التأمين الذي أبرمه المؤمن له مع فرع شركة لافيدرال في بيروت يعتبر باطلا من اساسه بسبب التشريع العائم في سورية والقاضي بتأميم مؤسسة التأمين وحصر عمليات التأمين الجارية في سوريا بالدولة وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي عالج هذا الدفع وانتهى الى رده يؤسس قضاءه على أن التشريع السوري لم يتضمن ما يحظر على التاجر السوري اجراء عقد تأمين على بضاعة مشحونة الى اجنبي لدى شركة اجنبية باعتبار أن الاصل في المعاملات يقوم على مبدأ الإباحة ما لم يقيد بحكم في القانون وانه انطلاقا من هذا المبدأ يكون للشركة التي قامت بتنفيذ عقد التأمين في الرجوع على المسؤول عن تغيب البضاعة ومداعاته امام القضاء السوري. وحيث ان المشرع السوري بمقتضى القانون ۱۱۷/ تاریخ ۷/۲۰/ ١٩٦١ قضى بتأميم جميع شركات التأمين العاملة في سوريا وحصر عمليات التأمين بشركة الضمان السورية المؤمنة وكان قرار وزير الاقتصاد السوري المستمد من النص التشريعي المذكور قد ادمج اسم شركة الافيدرال في عداد الشركات المؤممة لتي حظر عليها اجراء اية عقود جديدة وحيث أن قانون التأميم الذي قضى بتأميم جميع شركات التأمين العاملة في سوريا وحصر عمليات التأمين بشركة تابعة للقطاع العلم هي شركة الضمان السورية قد استهدف خدمة الاقتصاد القومي وحصر فوائد وامتيازات التأمين بمصلحة عامة سورية ورسى من جهة ثانية لخدمة المواطن السوري بتمكينه من مراجعة مؤسسة عامة تقوم بخدمة عامة لجميع المواطنين دون اي اعتبار للنظرة التجارية الصرفة التي هي را راشد جميع شركات التأمين ( الرأسمالية وطنية كانت الام اجنبية وقد انسجم المشرع في ذلك مع المنهج العام الذي اتخذه في مجال تأميم الشركات الكبرى ذاات الماس المباشر بالمصالح الحيوية للمجتمع كالمطاحن وشركات الغزل والاسمنت والتي رأى الى مصلحة الجماهير تقضي بتأميمها وعلى هذا الاساس فان النص القاضي بتأميم شركات التأمين يعتبر من النصوص المتعلقة بالنظام العام والتي لايجوز للاطراف الاتفاق على خالفتها وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي وحيث أن قيام تاجر سوري باجراء عقد تأمين على بضاعة سورية تخصه وتشحن من مرفاً سوري لدى شركة الجنبية للتأمين بعد صدور قانون التأميم يعتبر والحالة هذه باطلا وذلك في نطاق تنفيذه في الاراضي السورية ولو تم عقده خارج البلاد السورية لانه لايوجد سبب يبرر التاجر السوري تجاوز مؤسسة التأمين السورية والتعاقد مع شركات التأمين السورية والتعاقد مع شركات التأمين الاجنبية ولان الاخذ بالرأي المعالكس و الاباحة للتجار السوريين باجراء عقود تأمين على بضاعة سورية مشحونة من مرفأ سوري لدى شركات تأمين أجنبية خارج سوريا من شأنه أن يعطل الهدف الذي قصده المشرع من حصر عمليات التأمين بشركة الضمان السورية وتسرب عمولات التأمين عن البضاعة السورية الى الشركات الاجنبية وهو ما أراد المشرع تفاديه باصدار قوانين التأميم . وحيث أن هذه الهيئة بالنظر لما تقدم ترى العدول عن الراي السابق لذلكحكمت الهيئة العامة بالاكثرية – العدول عن الجتهاد هذه المحكمة المؤرخ في ١٩٦٦/١١/٣ والقرار مبدا بطلان عقود التأمين التي يجريها تجار سوريون على بضاعة سورية مشحونة من مرفأ سوري لدى شركات اجنبية ولو تـم العقـد خــارج سوريا – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية – احالة لاضبارة الى الغرفة المدنية الأولى لاجراء المقتضى