• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص اتخاذ التدابير التحفظية والحجز الاحتياطي يبقى للمحاكم العادية دون هيئات التحكيم حتى عند نظر أصل النزاع تحكيمياً

التحكيم يفوّض المحكمين بالفصل في موضوع النزاع وحده، ولا يمتد إلى اتخاذ الحجز الاحتياطي أو غيره من التدابير التحفظية والمستعجلة، لأن هذه التدابير من اختصاص القضاء العادي بوصفه سلطة الدولة المختصة بها حصراً. كما أن تنفيذ حكم التحكيم يظل متوقفاً على صدور قرار قضائي يمنحه الصيغة التنفيذية.

نص الاجتهاد

إذا قضت محكمة الاستئناف بتصديق حكم المحكمين فإن الحكم ينفذ في هذه الحالة دون حاجة لإعطائه صيغة التنفيذ ان صلاحية القاء الحجز يعود حصرا الى القضاء العادي دون هيآت التحكيم التي ينحصر اختصاصها بالفصل في موضوع النزاع ليس من صلاحية المحكمين اتخاذ التدابير التحفظية المناقشة: النظر في الطلب :ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٧٢/٣/٢٠ وعلى القرار الصادر عن الدائرة المدنية الاولى لمحكمة النقض ذى الرقم /٦٦٧ / وأساس /١١٩٧ / المؤرخ في ۱۹۷۲/٦/٢٨ المتضمن رفع هذه القضية الى الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق لهذه المحكمة الذي قرره الحكم الصادر في ١٩٦٥/٥/٢ واعتبار أن هيئة التحكيم لا تختص بالغاء الحجز الاحتياطي واتخاذ التدابير التحفظية و على مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٦ / ١٩٧٢/١٠ رقم / ٠/٥٢٣ وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : حيث أن الغرفة المدنية الاولى تطلب بموجب حكمها المؤرخ في ٢٨ حزيران ۱۹۷۲ العدول عن اجتهاد المحكمة السابق المتضمن أن القضاء العادي لا يختص باتخاذ اجراءات وتدابير تحفظية اذا كانت الدعوى خارجة عن اختصاصه بسبب اتفاق الطرفين على التحكيم تأسيسا على أن حل النزاع بطريق التحكيم من شأنه أن ينهي ولاية القضاء العادي ويجعل الاختصاص باتخاذ هذه التدابير معقود لهيئة المحكمين المنتخبين من قبل الطرفين والذين ينظرون بأصل النزاع وبما تفرع عنه من طلبات واجراءات واتطلب في النتيجة الأخذ بالمبدأ القائل أن اتخاذ التدابير التحفظية يبقى من اختصاص القضاء العادي رغم قيام التحكيم بصدد أصل النزاع وحيث أن الاختصاص بالقاء الحجز الاحتياطي يعود اصلا الى قاضي الأمور المستعجلة عملا بأحكام المادة / ٣١٥ / من قانون اصول المحاكمات وأما المحكمة المختصة اصلا بالنظر بأصل الحق فقد أعطيت هذا الحق على سبيل التسيير وعندما تكون الدعوى الاصلية مرفوعة أمامها عملا بنص المادة /٣١٦ من القانون المذكور وحيث أن الهيآت التحكيمية التي تنتخيها الافراد للفصل في منازعاتهم ينحصر اختصاصها بالفعل في موضوع هذه النزاعات وان السلطة الممنوحة سلطة استثنائية لان أمر الفصل في جميع المنازعات يعود للاجهزة القضائية المختلفة وقد أجاز المشرع للافراد بصورة استثنائية ويغاية تقصير أمد التقاضي وتوفير الجهود والنفقات اللجوء الى المحكمين للفصل في منازعاتهم فيتعين تفسير هذه السلطة الاستثنائية في أضيق نطاق وحيث أن الاختصاص المعطى لهيآت التحكيم للفصل في المنازعات ينحصر والحالة هذه بالبت في أساس النزاع وتحديد حقوق أطرافه ودون التصدي الى الفصل في الحجوز وغيرها من التدابير التحفظية والمستعجلة لان الولاية المعطاة للمحاكم القضائية بالنظر في الحجز لا يقصد منها سوى المحاكم القضائية التي يعرض أمامها أصل النزاع فتنظر في الحجز تبعا لدعوى الاساس مما لا ينطبق على هيآت التحكيم التي لاتدخل في عداد المحاكم القضائية ذلك أن الحجز وغيره من التدابير التحفظية كوقف الاعمال والمنع من السفر هي كلها تدابير تتعلق بالأمن العام المدني وتعود بوجه الحصر الى سلطات الدولة القضائية وهو ما أخذت بنه أحكام المادة التاسعة من قانون أصول المحاكمات التي أبقت الاختصاص للمحاكم السورية باتخاذ التدابير التحفظية والمؤقتة في سورية ولو كانت المحاكم السورية غير مختصة بالدعوى الاصلية وقد علال الفقهاء هذا المذهب بأن هذه التدابير من شأنها تسخير سلطات الدولة لخدمة نظام من أنظمة القانون بقصد كفالة تحقيق مصلحة عامة تحتاج للحماية وعلى ضوء ذلك فان الحكم الذي يقضي بتسخير سلطات الدولة لتنفيذه يجب أن يكون صادرا عن سلطة قضائية وطنية فلا يجوز اتخاذ هذه التدابير من سلطة اجنبية وبالتالي فلا يجوز صدوره من هيئة تحكيمية وحيث أنه يتضح من جهة ثانية أن الحكم الذي يصدره المحكمون لا يصبح واجب التنفيذ الا بقرار يصدره رئيس المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع يعطيه صفة التنفيذ بوصفه قاضيا للامور المستعجلة وعلى هذا الاساس فان اعطاء الحق للمحكمين باصدار قرارات الحجز يستتبع اخضاع هذه القرارات اسوة بغيرها للحصول على الصيغة التنفيذية الامر الذي يفوت الفرض الذي توخاه المشرع من احداث مؤسسة الحجز وهو وضع اليد على أموال المدين قبل تبليغه للحيلولة دون تهريبها في حين أن اخضاع قرار الحجز للصيغة التنفيذية يستتبع تبليغه القرار وتمكينه من تهريب الاموال حيث يفوت على طالب الحجز الهدف الذي قصده من القائه وحيث أنه مما يعزز هذا الرأي أن ارادة المشرع لم تنصرف الى تخويل هيئة التحكم اتخاذ التدابير المستعجلة هو ما ورد في المادة /٣٦٥/ من قانون أصول المحاكمات التي أوجبت على المحكمين الرجوع الى رئيس المحكمة المختصة بالنظر باصل الحق للحكم على من يتخلف من الشهود بالغرامة واتخاذ القرارات بالانابة القضائية اذ لو كان قصد المشرع اعطاء هيات التحكيم جميع صلاحيات المحاكم القضائية فيما يختص بموضوع النزاع لاجاز لها اتخاذ هذه الاجراءات التي تعتبر من اجراءات النزاع المعروض عليها وحيث أنه يتضح مما تقدم أن تخاذ التدابير التحفظية لا تأتلف مع مهمة المحكمين وطبيعة القرارات التي يتخذونها و ان الهدف من ايجاد مؤسسة التحكيم هو الفصل في أساس المنازعات ودون تصد لقضايا الحجز لان | اعطائهم هذه السلطة الاستثنائية لا يحقق الغاية من الاستعجال طالما انها تخضع لاعطائها الصيغة التنفيذية وعلى اعتبار أن المشرع يجب تنزيهه عن العبث لذلم حكمت الهيئة العامة بالاجماع :ا – العدول عن اجتهاد هذه المحكمة المؤرخ في ١٩٦٥/٥/٢ واقرار المبدأ القائل بأن صلاحية القاء الحجز يعود بوجه الحصر الى قاضي الامور المستعجلة (١) ودون هيات التحكيم التي ينحصر اختصاصها بالفصل في موضوع النزاع ۲ – تصميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية ۳ – اعادة الاضبارة الى الدائرة المدنية الأولى لاجراء المقتضى