لا يُحمَّل المدعى عليه عبء الحضور إلى محكمة غير مختصة لمجرد التمسك بعدم الاختصاص، ويجوز له إثارة الدفع بعدم الاختصاص كتابةً أو بالبريد متى كان ذلك مُثبتاً، وعلى المحكمة أن تتحقق من اختصاصها قبل نظر الموضوع.
إذا رفع المدعي دعواه في محكمة غير مختصة فليس ما يلزم المدعى عليه تحمل عناء السفر ليحضر المحاكمة ويبدي الدفع بعدم الاختصاص ويكفي إبداء هذا الدفع عن طريق البريد لا سيما إذا وثق أمام قاض في بلد المدعى عليه المناقشة: لما كانت المادة 81 أصول نصت على أنه في دعاوى الحقوق الشخصية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه فلا يكلف حين تبلغه مذكرة الدعوة الاستجابة وحضور المحاكمة إذا أخطأ المدعي ورفع دعواه في محكمة غير مختصة إذ لا مستند في القانون يجبره على تحمل عناء السفر وتكبد المصاريف ليحضر المحاكمة ويبدي الدفع بعدم الاختصاص. وكان على المحكمة في مثل الحال المعروضة أمامها من اعتراض على اختصاصها لو كان ذلك بالبريد أو تكلف المدعي اثبات اختصاصها ثم تسير باجراءات التقاضي حسب ما يظهر لها بالاضافة الى أن الاعتراض على الاختصاص قد أرسل الى المحكمة بعد أن أقرته الطاعنة أمام القاضي الشرعي في دمشق وإذا لم تفعل فإن حكمها سابق أوانه يرد عليه ما جاء بالطعن.