لا يجوز للمحكمة أن تفصل في الدعوى كاملةً بعد إحالتها للتدقيق في مسألة فرعية ما دام باب المرافعة لم يُقفل وما دامت أقوال الخصوم لم تُستكمل؛ وإلا كان الحكم مشوباً بمخالفة أصول المحاكمة ويوجب النقض.
إذا رفعت الدعوى للتدقيق بمسألة فرعية قبل ختام أقوال الطرفين فصدور الحكم فيها برمتها مخالف للقانون المناقشة: لما كان الطاعن يأخذ الحكم المطعون فيه فيما يأخذه عليه أن المحكمة كانت قد قررت في جلسة 24/10/1971 رفع الدعوى للتدقيق في ناحية واحدة مثارة وهي اعتراض الطاعن على اليمين الموجهة اليه وعندما فتحت الجلسة التالية بتاريخ 28/11/1971 فاجأته المحكمة بإصدار حكمها المطعون فيه دون البحث في قضية اليمين ودون سماع أقوال الطرفين. ولما كان ما يقوله الطاعن في هذا المجال قد وقع فعلاً كما يظهر من ضبط جلستي 24/10/1971 و28/11/1971 وليس فيهما ما يشعر بقفل باب المرافعة أو بانتهاء الخصوم من مدافعاتهم خلافاً لأحكام المادتين 134 و135 من قانون أصول المحاكمات. وكان هذا الخلل في اجراءات المحاكمة يستوجب نقض الحكم المطعون فيه. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم لما ذكر.