• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا فصلت جهة قضائية في نزاع بين الخصوم أنفسهم عن الموضوع ذاته بحكم مكتسب القطعية، امتنع دحض ما استقر فيه هذا الحكم أو إعادة طرحه بدعوى لاحقة

إذا فصلت جهة قضائية في نزاع بين الخصوم أنفسهم عن الموضوع ذاته بحكم مكتسب القطعية، امتنع دحض ما استقر فيه هذا الحكم أو إعادة طرحه بدعوى لاحقة. ولا يُعدّ استعمال الحق إساءةً إلا إذا تعلق بحق مصدره القانون لا الإرادة التعاقدية، إذ العقد شريعة المتعاقدين ولا تُستبعد قوته الملزمة إلا بنص قانوني.

نص الاجتهاد

اساءة استعمال الحق الحقيقة القضائية المستمدة من قرار مكتسب القوة المقضية تعتبر قرينة قاطعة لا يجوز دحضها ولو بحكم تالِ لها مادام النزاع قائما بين الخصوم ذاتهم في نفس الموضوع ولا يعتبر إساءة لاستعمال الحق الا بالنسبة لما قرره القانون لا لما قرره الاطراف بالرضا ليس للقاضي ان يغير من قاعدة (العقد شريعة المتعاقدين) الا بسبب من القانون ولا تطبق قواعد العدالة الا عندما لا يوجد نص في القانون المناقشة: من حيث أن ما اعتمدته اللجنة في القرار المطعون فيه لم يكن منشؤه واقعة استجدت بعد صدور القرار المكتسب الدرجة القطعية بحيث أفصحت عن نية الطرفين بتجديد العقد مما تعتبر بمثابة تعاقد جديد وإنما اعتمدت على سبب من المفروض أنه كان موجوداً وقت صدور القرار السابق مما يجعل ما انتهت إليه اللجنة يتعارض مع قوة القضية المقضية التي تعتبر قرينة قانونية قاطعة حسب أحكام المادة /90/ من قانون البينات والتي تقرر أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي به تكون حجة بما فصلت به من حقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة. وإن الحقيقة القضائية قرينة قاطعة على الحقيقة الواقعة ولا يجوز دحضها بصريح النص وذلك لاعتبارين أساسيين:الأول: وضع حد لكل نزاع فمتى فصل القضاء في خصومة فلا يجوز للخصم المحكوم عليه أن يعيد طرح النزاع على القضاء بدعوى مبتدئة.الثاني: صيانة الأحكام القضائية عن العبث بها وفرض احترامها وتفادي التضارب فيما بينها وقد تأيد ذلك بالاجتهاد الفقهي حيث قضى بأنه إذا رفعت دعوى ما ثم تلتها دعاوى أخرى، وكانت هذه الدعوى قائمة على أساس واحد للخصومة. وكان مركز الخصوم في هذه الدعاوى وخطة دفوعهم فيها تشهد بأنها كلها سلطة لنزاع واحد فهذه الدعاوى المرفوعة من نفس الخصوم وعن نفس الخصوم تكون مترابطة متماسكة بحيث إذا صدر في إحداها حكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه فإن ما يصدر بعد ذلك من الأحكام في الدعاوى الأخرى يكون قد فصل في نزاع خلافاً للحكم السابق الجائز قوة الشيء المحكوم فيه (رسالة الإثبات طبعة 1950 فقرة (660) وص 112 فقرة /662/ وص 114 هامش رقم /1/ الوسيط فقرة /370/).هذا بالإضافة إلى أن السبب المثار في الدعوى الحالية من أن إقرار الطاعن بقبض أجور الساقية عن عام 1970 سبق البت فيه من قبل نفس اللجنة بالقرار /11/ تاريخ تا 16/11/1970 والمصدق تمييزاً من قبل هذا المجلس بالقرار /256/ تاريخ تا 6/6/1971 مما لا يجوز معه إقامة دعوى جديدة بنفس الموضوع لعدم جواز إقامة الدعوى الواحدة مرتين.ومن حيث أن المطالبة بأجور الساقية عن عام 1971 بالدعوى رقم أساس /303/ لعام 1971 و124 لعام 1972 المفصولة بالقرار رقم /1/ تاريخ تا 8/1/1972 فإنها لم تقع إلا في نهاية الموسم الزراعي لعام 1971 أي تا 5/9م1971 بعد أن استوفى المستأجر كامل المنفعة كما هو مؤيد باستدعاء الدعوى المؤرخ تا 5م9/1971 ونفس الحكم المشار إليه آنفاً.وكانت المطالبة بالأجور بعد استيفاء المنفعة لا يعتبر تجديداً للعقد كما هو الاجتهاد القضائي المستقر. ومن حيث أن إساءة استعمال الحق لا يكون إلا بالنسبة للحقوق التي كون منشؤها القانوني وليس العقد الذي يكون أساسه الرضا والاختيار وكل التزام أساسه الرضا والاختيار يتمشى مع القانون الطبيعي لأن هذا القانون إنما يقوم على الحرية الشخصية التي يجب احترامها (الوسيط ) مما لا يجوز أن يكون محلاً لإساءة استعمال الحق ويجعل بالتالي ما ذهبت إليه اللجنة مخالفاً للقانون يتعين نقض قرارها.