• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنص المادة على جرائم مستقلة لتهريب الأموال والمساعدة فيه ومنع رجوعها أو تأخيره

عبارة النص الجزائي المطلقة تُفسَّر على إطلاقها ما لم يرد قيدٌ صريح، وتعدد الأفعال الواردة في المادة 23 يدل على جرائم مستقلة لا على صورة واحدة متداخلة. كما لا يجوز معاقبة الفاعل مرتين عن فعل التهريب ذاته، لأن جريمة التهريب تكتمل بمجرد إخراج المال المهرب.

نص الاجتهاد

تتضمن المادة 23 من قانون العقوبات الاقتصادي على أربعة جرائم مستقلة عن بعضها البعض هي : أ – تهريب الأموال ب – المساعدة على تهريب الأموال ج – التسبب في منع رجوع الأموال التي أخرجت بصورة قانونيةد – التسبب في تأخير رجوع الأموال التي أخرجت بصورة قانونية . المناقشة: القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه صادر عن الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض بتاريخ ١٩٦٨/٧/٢١ رقم /١٦٨٣ / النظر في طلب العدول : أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض المؤرخ في ١٩٧٠/٣/٢٣ ورقم أسس جناية / ۹۸۵ / المتضمن طلب ابداع هذه القضية للنظر بأمر العدول عن الاجتهاد السابق الوارد بالقرار رقم ١٦٨٣ المؤرخ ۱۹۶۸/۷/۲۱. وعلى القرار المطلوب العدول عنه وكافة الاوراق وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٠/٣/٢٦ رقم /٧٨/ جناية وبعد المداولة وبالاكثرية اتخذت القرار التالي : حيث انه تبين من الاوراق ان الفرقة الجزائية محكمة النقض بموجب قرارها المؤرخ في ٢٣ آذار ۱۹۷۰ تطلب النظر بالعدول عن اجتهادها السابق المؤرخ في ١٩٦٨/٧/٢١ الذي تضمن تفسيرا للمادة /٢٣/ من قانون العقوبات الاقتصادية وفي بيان ذلك نقول أن الحكم المذكور ذهب الى أن المادة المذكورة نصت على معاقبة كل من هرب أو عمل على تهريب الاموال من أي نوع كانت خارج البلاد أو تسبب في منع أو تأخير رجوعها وان هذا النص تضمن اربع جرائم مستقلة تهريب الاموال والمساعدة هي في تهريبها والتسبب في منع رجوع الاموال التي اخرجت بصورة قانونية أو التسبب في تأخير رجوعها في حين ان الحكم الصادر عن هذه المحكمة في ۱۱/٥/ ۱۹۹۹ فسر احكام هذه المادة تفسيرا آخر مؤداه أن الجرائم المذكورة كلها تتعلق بالتهريب والاموال المهربة والتأخير في ومنع وجوعها رجوعها فاذا تم اخراج الاموال بصورة قانونية ولم تتم اعادتها فان ذلك لا يؤلف جرما تنطبق عليه احكام المادة / ۲۳ / المذكورة وتجاه التناقض الوارد في هذين القرارين فان الغرفة تطلب العدول عن القرار السابق والاخذ بالاجتهاد الحديث وحيث ان المادة /٢٣ / من قانون العقوبات الاقتصادية عاقبت بعقوبة جنائية كل من هرب او عمل على تهريب الاموال من أي نوع كانت الى خارج البلاد او تسبب في منع أو تأخير رجوعها وحيث ان ما استهدفه المشرع من هذا النص هو المحافظة على الثروة القومية وذلك عندما لحظ تسرب الاموال إلى الخارج فقضي بمعاقبة من هرب الاموال ومن ساعد في تهريبها ومعاقبة كل من رجوع الاموال او عمل على تأخير رجوعها وحيث انه يتعين على ضوء ذلك تفسير ماهية الاموال التي عاقب المشرع على التسبب بمنع رجوعها أو تأخير رجوعها وهل قصد الاموال المهربة ام الاموال التي اخرجت بصورة نظامية مع تعهد من مخرجها باعادتها ثم امتنع عن اعادتها . وحيث ان القاعدة الكلية تقضي بأن يجرى المطلق على اطلاقه وبالتالي فان عبارة ) منع رجوع الاموال ( التي جاءت مطلقة وغير مقيدة بأي قيد يجب أن تجرى على اطلاقها ولا يجوز تقييدها بالاموال المهربة ولو كان المشرع قصد الاموال المهربة لكانت الصيافة اللغوية تقضي بأن تقترن بكلمة المهربة وحيث انه يتضح من جهة ثانية ان المشرع عاقب في الفقرة الاولى /٢٣ على تهريب الاموال الى الخارج فلم يعد هناك جدوى المادة لا يعيد الاموال المهربة لان مفاد ذلك هو معاقبة الفاعل عقوبتين عن عمل واحد هو جرم التهريب الذي يكتمل بمجرد خروج المال المهرب فلا مجال بعد ذلك لمعاقبته مرة ثانية على عدم الاعادة وحيث انه يتضح على ضوء ما تقدم أن المشرع الذي قصد من استحداث هذا النص المحافظة على الثروة القومية قصد في الفقرة الاولى معاقبة من يهربون الاموال فينقصون من هذه الثروة وقصد في الفقرة الثانية معاقبة الذين يخرجون أموالهم بصورة نظامية مع تعهد باعادتها ويتسببون بمنع أعادتها بحيث يمكن اعتبارهم مر لنفس الجرم الذي ارتكبه مهربوا الاموال وهو الانتقاص من الثروة القومية والاساءة الى كيان البلاد الاقتصادي بشرط توفر النية الجرمية في كل هذه الأمور ولا مجال للافتراض بأن المشرع قصد المعاقبة على فعل التهريب وعلى عدم إعادة الاموال المهربة والقضاء عليه بعقوبتين معا لان المفروض في من يقدم على جرم التهريب أن لا يقوم باعادة الهال المهرب كما أن أعادته للمال المهرب لا تعفيه من عقوبة التهريب وبالتالي فانه من غير المجدي تفسير النص على هذا الاساس واعتبار أن المشرع استهدف بهذا النص ليحملهم على اعادة المال المهرب طالما انهم يبقون معرضين للعقوبة بمجرد اخراج المال واكتمال جرم التهريب لا سيما وان المادة /۳۳/ من قانون العقوبات الاقتصادي عاقبت المخالفين اضافة الى عقوبة الحبس الجنائية بغرامة أقلها ضعفا الضرير الحاصل من جراء ارتكاب الجريمة ومفاد ذلك أن جريمة التهريب تتكامل بمجرد اخراج الاموال وهي مستقلة عن جرم السبب بعدم اعادة الاموال وحيث ان هذه الهيأة ترى من المفيد التنويه بأن اضفاء الصفة الجنائية على الجرم موضوع القضية لا يحول دون تطبيق أحكام المادة /٢٣ / من قانون مكتب القطع التي أجازت للمكتب اجراء التسويات ونصت على كف الملاحقة في هذه الحالة كما هو عليه اجتهاد الغرفة الجنائية وحيث ان الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية المؤرخ في ١٩٦٨/٧/٢١ قد سار على هذا النهج فان هذه الهيأة ترى اعتماده وعدم العدول عنه لذلك حكمت الهيئة العامة بالاكثرية بما يلي1. اقرار الاجتهاد القضائي الصادر عن الغرفة الجنائية بتاريخ ۷/۲۱/١٩٦٨ رقم ١٦٨٣/٩٩٣ وعدم العدول عنه 2. تعميم هذا الرأي على المحاكم والدوائر القضاعية احالة الاضبارة الى الدائرة الجزائية لاجراء المقتضى حكم صدر بتاريخ ۱۰ شوال ۱۳۹۲ الموافق ١٦ تشرين الثاني ۱۹۷۲ حسب الاصول