• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لكل ذي مصلحة مشروعة، ولا سيما الدائن، أن يرفع دعوى الصورية متى كانت مصلحته محتملة ومقصودها درء ضرر محتمل

يجوز لكل ذي مصلحة مشروعة، ولا سيما الدائن، أن يرفع دعوى الصورية متى كانت مصلحته محتملة ومقصودها درء ضرر محتمل، ولا يُشترط لقبولها أن يكون الدين ثابتاً نهائياً أو غير متنازع عليه ما لم يرد نص خاص يقيّد ذلك.

نص الاجتهاد

إن دعوى الصورية يرفعها كل من له مصلحة مشروعة في إثبات الصورية سواء كان دينه خالياً من النزاع أم غير خال منه والقاعدة العامة في هذه الدعوى هي قيام المصلحة المحتملة ونص المادة 245 مدني جاء شاملاً لجميع الدائنين طالما أن الغرض هو الاحتياط لدفع ضرر وممارسة حقوقهم بإبطال العقد الصوري المناقشة: في أسباب الطعن: 1ـ إن المطعون ضده مدين للشركة فهو يقر بالوثيقة المبرزة أنه أدخل جميع موجودات الصندوق في ذمته وطلب قيد الدين عليه في الحساب وهذا الأمر يجعله مديناً إلى أجل وهو حصول تصفية الشركة. 2ـ ذهب الحكم إلى أن دين الطاعن غير خال من النزاع وبني على ذلك عدم قبول الدعوى في حين أن دعوى الصورية يرفعها كل من له مصلحة مشروعة في إثبات الصورية نظراً للإطلاق الوارد في المادة 245 من القانون المدني التي أعطت هذا الحق لجميع الدائنين دون تفريق بين من كان حقه خالياً أو غير خال من النزاع لأن الصورية هي العقد المعدوم. فإن مجرد ثبوت انعدامه يوجب إبطاله. 3ـ إن جميع الديون التي لم يصدر فيها حكم مبرم هي ديون غير خالية من النزاع فلا يجوز تقييد إقامة الدعوى الصورية بهذا القيد الأمر الذي يؤدي إلى هدر حقوق الدائنين الذين لم تصدر أحكام مبرمة لصالحهم وهذا ما أخذ به اجتهاد محكمة النقض السورية في حكمها المؤرخ في 30/4/1963. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الحكم بإبطال العقد الذي أبرمه المطعون ضده الأول مع المطعون ضدها الثانية تأسيساً على أن هذا العقد هو عقد صوري وقصد منه الإضرار بحقوق الطاعن الذي يرتبط بعقد شركة مع المطعون ضده الأول تلك الشركة التي ثبتت مديونيتها للغير بالوثائق المبرزة في الدعوى. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذه الدعوى يؤسس قضاءه على أن الدين المترتب بذمة الشركة لا يجعل من أحدهما دائناً للآخر مهما كان قدر النصيب الذي يتحمله أي منهما وإن الوثيقة الموقعة من مصباح والتي تشعر بانشغال ذمته بموجودات الصندوق لم تعين مقدار هذا الدين. وقد تضمنت من جهة ثانية وجوب قيد ما قبضه في الحساب الذي يدخل في موضوع التصفية. وبما أن التصفية لم تتم فإن الدين المذكور لا يعتبر خالياً من النزاع فلا يحق للمدعي بالتالي الادعاء بالصورية. وحيث أن في حال إبرام عقد صوري فإن لجميع الدائنين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع طرق الإثبات صورية العقد الذي أضر بهم بمقتضى ما نصت عليه المادة 245 من القانون المدني. وحيث أن هذا النص ورد مطلقاً فشمل جميع الدائنين سواء كان دينهم مستحقاً أو غير مستحق وسواء ترتب قبل نشوء العقد الصوري أو بعده وسواء كان خالياً من النزاع أم غير خال منه لأن ما قصد من هذا النص هو ضمان حقوق الدائنين هو واضح من عنوان الفصل الثالث من الباب الثاني للقانون المدني الوارد بالنص التالي: «ما يكفل حقوق الدائنين من وسائل تنفيذ ووسائل ضمان». ويكفي وجود مصلحة محتملة ليحق لهؤلاء الدائنين ممارسة حقوقهم بإبطال العقد الصوري – «يمكن أن تقام دعوى الصورية من قبل جميع ذوي العلاقة الذين لهم مصلحة شخصية مباشرة في إعلان الصورية والتمسك بالحقيقة وذو المصلحة هم أطراف العقد الصوري وخلفاؤهم العامون والخصوصيون والأشخاص الثالثون الذين لم يكونوا طرفاً في العقد الصوري والذين يتضررون منه. أي أن دعوى الصورية تقبل من كل من له مصلحة متعاقداً كان أو غيراً ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك. وللمتضرر الحق في إقامة دعوى صورية العقد. سواء كان دينه سابقاً أم لاحقاً للعقد الصوري المطلوب إبطاله وسواء كان باقياً على ملكية المدين البائع أموالاً أخرى تفي الدين أم لا. حتى أن محكمة التمييز اللبنانية بقرارها رقم 15 تاريخ 28/11/1972 المنشور في مجموعة حاتم نقضت قراراً لمحكمة الاستئناف لأنها قالت أن دين مدعي الصورية يجب أن يكون نهائياً ومصفى ومحدداً وثابتاً وأكيداً (نظرية الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله وما بعد). »ـ وإقرار أن الأموال لم تخرج من ملكية المدين البائع ولم تزل داخلة في الضمان العام للدائنين وهو ما أخذت به هذه المحكمة في حكمها المؤرخ في 3/4/1963 قرار 157 أساس 255 وما أخذ به الفقه الفرنسي (يراجع داللوز – صورية القانون المدني ف24). وحيث أن الأخذ بخلاف ذلك واشتراط أن يكون الدين خالياً من النزاع من شأنه أن يفوت غرض المشرع الذي قصد من هذا النص ضمان حقوق الغير الذين يتعرضون لضياع حقوقهم بسبب قيام مدينهم بتهريب أموالهم بعقود صورية إذ يكفي لرد دعواهم أن ينازع المدين بترتب الدين فترد دعواهم بصورة تسهل للمتصرف إليهم تهريب الأموال إلى شخص ثالث حسن النية يكتسب ملكية الأشياء المباعة بالاستناد للعقد الظاهر الذي يرجح على العقد المستتر عند تضارب مصالح ذوي الشأن وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 245 من القانون المدني. وحيث أنه تبين أخيراً أن القاعدة العامة في إقامة الدعوى هي قيام المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر وإن وجود نص يخول الدائنين الادعاء بالصورية يجب أن يبقى محكوماً بهذا النص ما لم يرد تقييد لهذا الحق. وحيث أن نص المادة 245 مدني ورد مطلقاً شاملاً لجميع الدائنين ولم يقيد بأي قيد فإن مقتضى ذلك هو قيام حق جميع المدعين بدين بإقامة دعوى الصورية طالما أن الغرض من ذلك هو الاحتياط لدفع ضرر. «يقول الدكتور أحمد مرزوق: في دعوى الصورية يكفي أن يكون حق الدائن خالياً من النزاع. فالدائن إلى أجل أو تحت شرط واقف يستطيع رفع هذه الدعوى ذلك لأن الدائن عندما يطعن في التصرف الصوري بالدعوى الصورية لا يرمي إلى إعادة مال خرج من الضمان العام. بل ليثبت الحقيقة وهي أن العقد الظاهر غير موجود وإن العين التي وقع عليها التصرف الصوري لم يخرج بتاتاً من ملك مدينه حتى يستطيع التنفيذ عليها بحقه. وبعض المحاكم تكتفي في الدعوى الصورية أن يكون حق الدائن احتمالياً بل حتى لو كان مجرد افتراض لحق جدي لأن الغرض من الدعوى الصورية هو إثبات وقائع دون تغيير مركز المدين الحقيقي في شيء (نظرية الصورية في التشريع المصري للدكتور أحمد مرزوق ).» وحيث أن الشركة مدينة للمصارف وفق ما أثبته الحكم فإن للمدعي مصلحة ظاهرة بإبقاء العقارات باسم شريكه طالما أن من حق المصرف أن يلاحق المدعي بجميع ديون الشركة سواء ما ترتب بذمته أو بذمة شريكه نظراً لصفة الشركة التضامنية. وحيث أن الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه قد أخطأ في تفسير القانون بصورة تعرضه للنقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.