• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مدعي مرض الموت يثبت الحالة بجميع وسائل الإثبات ويجوز للمحكمة استكمال التحقيق بسماع الأطباء وترجيح البينة بما تطمئن إليه

إثبات مرض الموت في مواجهة التصرفات الصادرة عن المورث يكون بجميع وسائل الإثبات، وللمحكمة سلطة استكمال التحقيق وسماع الأطباء وترجيح البينة التي تطمئن إليها، دون أن يتوقف ذلك على موافقة الخصوم، ودون رقابة تمييزية على تقديرها متى كان سائغاً ومبنياً على ظروف الدعوى.

نص الاجتهاد

يترتب على الوارث الذي يدعي صدور التصرف عن المورث في مرض الموت ان يثبت حالة المرض بجميع وسائل الاثباتإن الاستشهاد بأقوال الأطباء الذين كانوا يعالجون المريض والاستناد إلى الشهادات المقدمة منهم جائز ودعوة الأطباء إلى المحكمة لاستكمال التحقيق لا يتوقف على طلب أو رضاء الخصوممن حق المحكمة استكمال التحقيق لاستخلاص حقيقة واقع المرض وذلك لا يتوقف على طلب أو رضاء الخصوم ما دام القصد منها توضيح الواقع من أجل استخلاص الحقيقة والاقتناع بهاالورم الدماغي من الأمراض التي يكثر فيها خوف الموت وبعجز صاحبه عن رؤية مصالحه خارج داره تدريجياً مع تقدم المرض إن حق المحكمة في ترجيح بينة على أخرى وفقاً لما تستخلصه من ظروف الدعوى يستند إلى أحكام المادة 62 بينات ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن لجوء محكمة الاستئناف إلى الخبرة الفنية وتكليف الأطباء بالقيام بالمهمة من أجل تحقيق أمور غير راهنة بالنسبة لشخص قد توفي مما لا يتفق مع أحكام المادة 134 من قانون البينات. بل يخالف اجتهاد محكمة التمييز الناطق بأن الأخذ بقبول الأطباء غير المبني على المشاهدة واعتباره كالمشاهد المحسوس الذي لا تقبل البينة ضده فيما يتعلق بمرض الموت يستلزم النقض.2 – بفرض جواز اللجوء في مثل هذه الحالة إلى الخبرة فإن الخبراء الذين عينتهم محكمة الاستئناف لا يجوز أن يكونوا خبراء بعد أن دعوا إلى المحكمة البدائية لمناقشة تقاريرهم واستمع البعض منهم شهوداً. 3 – إن تعيين الخبراء تم دون أخذ موافقة الخصوم في الدعوى. 4 – إن الفن لا يستطيع أن يجزم بصورة قطعية بمرض معين بعد وفاة المريض إلا إذا توافرت لدى الطبيب التحريات المخبرية والفحوص الشعاعية والكهربائية. وبما أن هذه التحريات والفحوص غير متوفرة، فإن التقرير الذي استندت إليه محكمة الاستئناف لا يرتكز على أساس علمي ويناقض جميع التقارير والشهادات والإفادات السابقة من حيث الوقائع والتشخيص والزمن. 5 – إن الخبراء الذين ذكروا في مقدمة تقريرهم رجحان إصابة المتوفي بورم دماغي يختمون التقرير ذاته بالجزم والتأكيد دون أي تعليل طبي. 6 – إن محكمة الاستئناف لم ترد على طلب المميزة المتعلق بتأليف لجنة طبية عليا للتثبيت مما إذا كان من المستطاع الجزم فنا بإصابة المؤرث بمرض معين. 7 – إن المميزة أثبتت بشهادات الشهود صحة المؤرث وبنيتها راجحة على بينة المرض بمقتضى المادة 1766 من المجلة الواجب رعايتها في هذه القضية. 8 – إن محكمة الإستئناف هدرت الأدلة القائمة لدى المحكمة البدائية ولم تناقشها بل اكتفت بتقرير مبني على الظن والتخمين دون أن تدعو الأطباء المداوين للتثبيت منهم عن طبيعة المرض والتاريخ الذي يمكن أن يعتبر فيه مكتسباً صفة مرض الموت. المناقشة: من حيث أنه يترتب على الوارث الذي يدعي صدور التصرف من المؤرث في مرض الموت أن يثبت حالة المرض بجميع وسائل الثبوت التي تقبل بهذا الشأن بمقتضى المادة 877 من القانون المدني. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي رأت أن المحكمة البدائية لم تتوسع في التحقيق فيما يتعلق بمرض الموت عمدت إلى استكمال البحث في هذه الناحية فقررت بتاريخ 4 تشرين الأول 952 دعوة الجهة المدعية لبيان الأدلة القائمة على أن المتوفى كان بتاريخ الإقرارات مريضاً مرض الموت. ومن حيث أن هذه الجهة المكلفة بتبيان الأدلة القائمة التي تعتمدها في إثبات مدعاها ذكرت أنها تستند إلى التقارير الطبية المبرزة وإلى مناقشة الأطباء الموقعين عليها والأطباء المستمعين سابقاً. وإلى خبرة الأطباء الذين عاينوا المريض وإلى شهادات الشهود. ومن حيث أن المحكمة المشار إليها استعرضت هذه الطلبات على ضوء التحقيق الجاري قررت في بادئ الأمر بتاريخ 17 آذار 1953 دعوة الأطباء الذين سبق لهم أن عاينوا المتوفى حال مرضه للاجتماع تحت إشراف أحد قضاتها والمداولة في أعراض الموت التي شاهدوها وفي التقارير الصادرة عنهم وفي الأقوال المدلى بها من قبل بعضهم أمام المحكمة البدائية من أجل تعيين نوع المرض وتحديد مبدئه وما إذا كان من الأمراض التي يرجح فيها خوف الموت. وهل أنه يمنع صاحبه من رؤية مصالحه الخارجة عن داره. وهل أن المرض مات متأثراً من هذا المرض قبل مرور سنة على بدئه. ومن حيث أن الاستشهاد بأقوال الأطباء الذين كانوا يعالجون المريض والاستناد إلى الشهادات المقدمة منهم جائز فإن دعوتهم لاستكمال التحقيق على الوجه المذكور لا تتوقف على طلب أو رضاء الخصوم ما دام القصد منها توضيح الواقع من أجل استخلاص الحقيقة والاقتناع بها. ومن حيث أن التقرير الذي قدمه هؤلاء توضيحا للأدلة القائمة في الدعوى تضمن اجتماع كلمتهم على أن المتوفى كان مصاباً بورم دماغي حل به قبل 21 آذار 1949 بمدة لا تزيد على خمسة أسابيع. وأن هذا المرض من الأمراض التي يكثر فيها خوف الموت وتعجز صاحبها عن رؤية مصالحه خارج داره تدريجيا مع تقدم المرض وإن المريض مات متأثراً منه قبل مرور سنة على ابتدائه. ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي يعود إليها تقدير نتائج هذا التحقيق لم تفضل البينات المستمعة بل قررت في 12 تشرين الأول 1953 أن في البينات التي استمعتها المحكمة البدائية من شهود خمسة سماهم كل من الطرفين. ومن أطباء ولجان طبية ومن تقارير طبية الكفاية للاقتناع بالحالة الصحية التي كان عليها المتوفى عند تنظيم العقود. ثم استعملت حقها في الحكم النهائي بترجيح شهادة الشاهد السيد بشير المتوافقة مع تقرير اللجنة الطبية على بينة الجهة المميزة في ثبوت صدور العقود موضوع الدعوى عن المتوفى في حالة مرض الموت. ومن حيث أن حق المحكمة في ترجيح بينة على أخرى وفقاً لما تستخلصه من ظروف الدعوى يستند إلى أحكام المادة 62 من قانون البينات وهو لا يخضع لرقابة محكمة التمييز. ومن حيث أن الأصول المقررة بشأنها ترجيح الصحة على بينة المرض في مجلة الأحكام العدلية المنسوخة لا يمكن أن يطبق في هذه القضية باعتبار أن ما يتعلق بالأصول من القوانين يسري على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوي أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها. ومن حيث أن الحكم المميز تضمن سرد العلل والأسباب التي أوجبته بما فيه الكفاية ولم تأت الجهة المميزة بما يؤثر في سلامته فإنه جدير بالتصديق. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.