طلب تفسير الحكم يُشترط لقبوله أن يُقدَّم قبل تمام تنفيذ الحكم؛ فإذا اكتمل التنفيذ انتفت المصلحة في التفسير، لأن التنفيذ يكشف عدم وجود غموض عملي يستدعي حكماً متمماً.
ان طلب تفسير الحكم بعد تنفيذه متصل بمصلحة غير قائمة لان تنفيذه يدل على انه ليس فيه ناحية مبهمة تدعو لاستعمال حق طلب التفسير . المناقشة: ادعى وكيل عبد الله لدى محكمة الحقوق البدائية في دمشق على المدعى عليه محمد هاشم قائلا ان موكله كان ادعى على المدعى عليه المذكور طالبا افلاسه لعجزه عن اداء قيمة السند المدعى به البالغة ثلاثة آلاف ليرة سورية ، فقيدت دعواه المذكورة برقم ٨٠٦ عام ١٩٥٠ كما انه اقام عليه دعوى اخرى بطلب افلاسه لعجزه عن اداء قيمة السند الآخر البالغة ثلاثة آلاف ليرة سورية ايضا ، فقيدت برقم ٨٢٢ عام ٩٥٠ وجرى توحيد الدعويين معا ، وان المدعى عليه ادى الى صندوق الخزينة مبلغ ٦١٠٠ ليرة سورية امانة لحين انتهاء الدعوى بموجب الوصول المؤرخ في ١٩٥٠/١١/٢٦ ثم بتاريخ ١٦ شباط ١٩٥٣ صدر القرار النهائي بإلزامه اداء ٦٠٠٠ ليرة سورية بدل السندين المذكورين مع الفائدة القانونية عن هذا المبلغ بمعدل ٦ وذلك من تاريخ الاستحقاق الحين الوفاء التام وبما ان دائرة الاجراء اعتبرت الفائدة المحكوم بها لحين دفع المبلغ الى صندوق الخزينة ولم تعتبرها الى حين دخول المبلغ صندوق دائرة التنفيذ او قبضه من قبل موكله ، لذلك جاء يطلب تفسير ما جاء في الفقرة الثانية من القرار البدائي الآنف الذكر الصادر بتاريخ ٩٥٣/٢/١٦ رقم ٧٩/٦٢ المتضمن تحديد المقصود من جملته لحين الوفاء التام واعتبار ان الوفاء التام هو وصول المبلغ الى صندوق دائرة التنفيذ، وبالمحاكمة تبين لرئيس المحكمة ان المادة ۲۷۷ من قانون اصول المحاكمات تنص على ان رئيس التنفيذ هو الذي يفصل في جميع الطلبات التنفيذية بالاستناد الى اوراق الملف بدون دعوة الخصوم ، وان قراراته تقبل الطعن لدى محكمة الاستئناف ، وان رئيس التنفيذ كان فصل بهذا الطلب بقراره المؤرخ في ١٩٥٣/١١/٥ وايده بقرار آخر يتضمنان حسيان القائدة حتى تاريخ دفع المبلغ لدائرة التنفيذ ، وان المحكوم عليه استدعى استئناف القرار المذكور لدى محكمة الاستئناف التي قررت بتاريخ ١٩٥٣/١٢/٩ اعتبار انقطاع المطالبة بالفائدة المحكوم بها بتاريخ ١٩٥٠/١١/٢٦ قرارا مبرما له قوة القضية المقضية ، وعلى ذلك حكم برد الدعوى وبتضمين المدعي الرسوم والنفقات مع اتعاب المحاماة . التدقيقات التمييزية : من حيث ان المميز يطلب النقض من النواحي التي تتلخص في ان الحكم محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا للفصل في الطعن ضد قرارات رئيس التنفيذ لا يمنع المحكمة المختصة من تفسير الغموض في الحكم الصادر عنها في هذا السبب : من حيث ان المشترع الذي اجاز للخصوم ان يطلبوا الى المحكمة التي اصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من الغموض انما اراد تمكينهم من الحصول على حكم متمم يزيل على المستشكل اشكاله عند التنفيذ ويعين على فهم ما قد سبق الحكم به ، كما هي احكام المادتين ١٦ و ٢١٧ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث انه يترتب على الخصوم الادعاء بهذا الحق قبل تمام تنفيذ الحكم الاول باعتبار ان تنفيذه يجعل موضوع دعوى التفسير متصلا بمصلحة غير قائمة ، ولان رئيس التنفيذ المنوط به تنفيذ الحكم يجد فيه ناحية مبهمة تدعوه لاستعمال سلطته فيما يتعلق بطلب توضيحها وفقا للمادة ٢٧٦ من القانون المذكور ومن حيث انه لا يجوز للمحكمة بمقتضى المبادئ المقررة علما واجتهادا ان تنظر في طلب تفسير حكم صدر منها بعد استكمال اسباب تنفيذه ، فان الحكم المميز القاضي برد الدعوى التي اقامها المميز بهذا الشأن بعد التنفيذ يتفق بحسب النتيجة مع الاحكام الآنفة الذكر وهو جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من القانون الآنف الذكر لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز