يُعدّ المستأجر نائباً عن أفراد أسرته الذين كانوا معه منذ بدء الإجارة، ويكتسبون حق السكنى في المأجور ولو لم تُذكر أسماؤهم في العقد؛ كما أن اشتراكهم معه في دفع الأجرة أو النفقات لا يُكوّن إيجاراً للغير، ولا يُسوّغ إخلاء المأجور بسبب ترك المستأجر العاقد أو بقاء هؤلاء فيه.
المستأجر نائب عن كل أفراد أسرته الذين هم معه منذ بدء الإجارة ويعتبر كل منهم مستأجرا ولا يعتبر اشتراكهم معه في دفع الأجرة والنفقات إيجارا للغير ولا بقاؤهم في المأجور بعد ترك المستأجر العاقد سبباً للتخلية . المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنين بتخلية المأجور وتسليمه إلى المطعون ضده خالياً من الشواغل بمقولة أن الطاعن ميشيل المستأجر قد ترك المأجور بعد أن تنازل عنه للطاعن يوركي بدون موافقة المؤجر المطعون ضده.ولما كان الطاعنان قد دفعا الدعوى بأن أولهما ميشيل هو الذي أبرم عقد الإيجار فعلاً ولكن الطاعن الثاني يوركي هو من أفراد أسرته الذين كانوا معه منذ بدء الإجارة فهو ذو حق في اشغال المأجور مثل ميشيل سواء بسواء وإن ترك ميشيل للمأجور بعد ذلك لا يقلل من حق يوركي. كما أن زواج هذا الأخير لا يوجب إخلاء المأجور.ولما كان الأصل أن الشخص لا يستأجر المأجور لنفسه فقط وإنما لنفسه ولأفراد أسرته بصفته نائباً عنهم ولو لم تذكر أسماؤهم في عقد الإيجار وأقرباؤه هؤلاء لهم الحق في السكنى في المأجور وسكناهم هذه لا توجب التخلية ولو أسهموا معه في دفع الأجور أو ي تكاليف المعيشة. وترك الشخص الذي أبرم عقد الإيجار للمأجور لا يوجب تخلية الباقين ممن سكنوا في المأجور منذ بدء الإجارة إذ ليس في هذا تأجير من الغير وقد استقر على هذا اجتهاد هذه المحكمة. ولما كان الطعن الذي لا تخرج أسابه عما سبق بيانه وارداً على الحكم المطعون فيه الذي لم ينهج هذا النهج القانوني فيتعين نقضه.