• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا أُجيز لأحد الخصوم إثبات واقعةٍ بشهادة الشهود وجب تمكين الخصم الآخر من نفيها بالطريق نفسه، وإلا وقع الحكم في خطأ مهني جسيم

إذا أُجيز لأحد الخصوم إثبات واقعةٍ بشهادة الشهود وجب تمكين الخصم الآخر من نفيها بالطريق نفسه، وإلا وقع الحكم في خطأ مهني جسيم. وفي منازعات الإخلاء من المأجور، لا يجوز حرمان من يثبت له حقٌّ مستقل مستمدّ من الإيجار من وسائل دفاعه، ولا يُقبل ردّ دعوى المخاصمة شكلاً لمجرد عدم النصّ على طلب التضمينات إذا...

نص الاجتهاد

حجب سماع البينة العكسية عن مدعية المخاصمة من قبل هيئة المحكمة التي قررت اخلاءها من المأجور وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على صحة هذا الادعاء يشكل خطأ مهنياً جسيماً يستدعي ابطال الحكم محل المخاصمة إن طلب المدعى عليه رد الدعوى شكلاً لعدم تضمينها طلب الحكم بالتضمينات لا يلقى له سنداً حسبما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة المناقشة: في القضاء:من حيث أن دخول مدعية المخاصمة المأجور منذ بدء العلاقة الإيجارية المبرمة فيما بين المستأجر ابن مدعية المخاصمة وبين المؤجر عليه (شطا) مسألة مسلم بها من المدعى عليه المذكور الذي لم يبد أي دفع ينال من هذه الحقيقة.ومن حيث أن المستأجر ناب عن أفراد اسرته الذين هم معه منذ بدء الاجارة ويعتبر كل منهم مستأجراً ولا يعتبر بقاؤهم في المأجور بعد ترك المستأجر له سبباً للتخلية (قرار نقض 738 تاريخ 27/11/1972).ومن حيث أن أحكام فقه التشريع الإيجاري يعتبر المستأجر نائباً عن أفراد عائلته ويعتبر هؤلاء جميعاً مستأجرين أصليين مثله تماماً ولا تتقيد اقامتهم في العين المؤجرة ببقائه معهم فيها لأن هذا الحق ثبت لهم عن طريق النيابة القانونية بصفتهم مقيمين مع المستأجر منذ بدء الاجارة (قرار نقض 1226 تاريخ 12/10/1969).ومن حيث أنه على فرض أن الأدلة التي ساقها الحكم محل المخاصمة كافية لتقرير اخلاء المدعى عليه ريمون ابن مدعية المخاصمة من العقار المأجور لتركه له، فإن الاجتهاد مستقر على عدم جواز اخلاء الوالدة التي دخلت المأجور معه واستقرت في البقاء فيه بعد الادعاء بتركه من المستأجر الذي أبرم معه عقد الإيجار لأن ترك المستأجر المأجور إلى أحد أفراد أسرته وعدم متابعته السكن فيه لا يؤدي إلى تخلية العقار (قرار نقض 685 تاريخ 19/5/1976) بحسبان أن ترك المستأجر للمأجور وانتقاله إلى دار أخرى لا يفقد والدته حقها في اشغال العقار المأجور طالما أنه كان نائباً عنها في عقد الإيجار بصفتها من أفراد أسرته وباعتبار أن هذا الحق قد ثبت لها عن طريق النيابة القانونية بصفتها مقيمة معه عند بدء الاجارة ولها الحق بالتجديد القانوني دون اشتراط اقامة المستأجر معها (قرار نقض 235 تاريخ 7/4/1971).ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف فإن شخصية مدعية المخاصمة أضحت شخصية مستقلة عن شخصية ابنها المستأجر الذي ناب عنها في انشاء العلاقة الإيجارية لعدم المنازعة في دخولها المأجور منذ قيام تلك العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر مما يوفر لها المصلحة المستقلة عن شخصية المستأجر ولها حق التدخل والدفاع عن حقها المستمد من عقد الإيجار الذي أبرم بحكم النيابة القانونية فيما بين ابنها المدعى عليه وبين المؤجر، وهي بهذه الصفة لها حق الدفاع عن هذا الحق المستقل عن حق المستأجر الذي أبرم العقد ما دامت تتمتع بالحماية القانونية التي تعتبرها مستأجرة شأنها شأن المستأجر الأصلي الأمر الذي يتيح لها اثارة الدفوع التي تراها كافية لرد دعوى المدعي بالتخلية وحرمانها من هذا الحق ويعتبر في مرتبة الخطأ في أقصى درجاته للاخلال بحق الخصوم بإثبات مدعياتهم بالطرق التي أجازها القانون.ومن حيث أن هيئة المحكمة المخاصمة باجازتها لمدعي الاخلاء إثبات ما يدعيه بالبينة الشخصية وحجب هذا الطريق من الإثبات على مدعية المخاصمة لإثبات العكس فيه مخالفة صريحة لأحكام المادة 58 بينات التي نصت على أن الاجازة لأحد الخصوم بإثبات واقعة بشهادة الشهود تقتضي دائماً أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بهذا الطريق.هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه من العودة لأقوال شهود المدعي الذين اقتنعت بأقوالهم هيئة المحكمة المخاصمة حسبما هي مدرجة في ضبوط جلسات المحاكمة ومن الخلاصة المدرجة في متن القرار محل المخاصمة فليس في قول أي واحد من الشهود المومأ إليهم ما يفيد تخلي مدعية المخاصمة وتركها له حتى أن أحداً من الشهود – إياهم – لو يورد أي ذكر لمدعية المخاصمة مما يستشف منه أن ما خلصت إليه هيئة المحكمة المخاصمة لجهة تقرير اخلاء مدعية المخاصمة من المأجور قد بني على غير أساس في الدعوى بحيث أن أحداً من الشهود لم يقل بتركها للمأجور ولم يتعرض إليها ببنت شفة، مما أوقع هيئة المحكمة مصدرة الحكم محل المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال الحكم.ومن حيث أن حجب سماع البينة العكسية عن مدعية المخاصمة من قبل هيئة المحكمة المخاصمة التي قررت اخلائها من المأجور وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على صحة هذا الادعاء يشكل خطأ مهنياً جسيماً يستدعي ابطال الحكم محل المخاصمة، الأمر الذي يجعل الدعوى متوجبة القبول في الموضوع.ومن حيث أن طلب المدعى عليه رد الدعوى شكلاً لعدم تضمينها طلب الحكم بالتضمينات لا يلقى له سنداً حسبماً استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة في حكمها رقم 49 وتاريخ 13/12/1987 لأن ابطال الحكم المشكو منه يعتبر جزءاً من التضمينات.ومن حيث أن باقي الأسباب التي دفع بها المدعى عليه لا تنال من وجهة النظر المبسوطة فيما سلف.ومن حيث أن القضية ليست جاهزة للحكم في الموضوع مما يستدعي عدم البحث في الدعوى الأصلية.ومن حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لطلب النيابة العامة الحكم بقبول الدعوى شكلاً وابطال قرار محكمة الاستئناف المدنية.