الأصل عدم جواز الإثبات بالبينة الشخصية في مواجهة دليل كتابي ثابت، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما كان لتأييد الكتابة أو تفسيرها ورفع غموضها، دون أن يمتد إلى إثبات ما يناقضها أو يتجاوزها.
إن جواز سماع شهود العقد إنما يكون لتأييد ما جاء في العقد وتوضيحه وليس لإثبات ما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بمبلغ مئة وخمسون ليرة سورية ناجم عن مقاسمة بموجب سند خطي اعتمده الطاعن في دعواه.وحيث أن المدعى عليه المطعون ضده لم ينكر صدور السند عنه وادعى تسديد المبلغ المدعى به وطلب إثبات ذلك بالبينة الشخصية.وحيث أن الإثبات بالبينة الشخصية ضد ما اشتمل عليه دليل كتابي غير جائز وفقاً لما نصت عليه المادة /55/ من قانون البينات.وحيث أن ما اعتمده القاضي في قراره الإعدادي بجلسة تا 21/11/1967 في جواز الاستثبات بهذه البينة إذا كان الشهود من موقعي العقد إنما يكون في حالة تأييد ما جاء في السند وتوضيحه إذا كان يكتنفه الغموض ولا يكون ذلك في حالة إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه الدليل الكتابي. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى قبول إثبات التسديد بالبينة الشخصية ضد ما اشتمل عليه دليل كتابي رغم معارضة الطاعن يكون مبيناً على خطأ في تفسير القانون لذلك تقرر نقضه.