• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يقتصر سبب إعادة المحاكمة على التناقض الواقع في منطوق الحكم وحده، ويبدأ ميعاد الطعن في حكم محكمة النقض من التبليغ أو التفهم

ميعاد الطعن لا يسري إلا من التبليغ أو التفهم متى تعلق الأمر بحكم صادر عن محكمة النقض، كما أن سبب إعادة المحاكمة بالتناقض لا يتحقق إلا إذا كان التناقض في منطوق الحكم نفسه.

نص الاجتهاد

ان الحكم الصادر من محكمة النقض يكتسب قوة القضية المقضية بمجرد صدوره فلا بد من تطبيق القواعد العامة التي تقضي بعدم سريان المهل إلا بدءاً من التبليغ أو التفهم ان التناقض الذي يعتبر سبباً لاعادة المحاكمة هو التناقض الذي يقع في منطوق الحكم فلا تأثير لتناقض الأسباب مع بعضها ولا لتناقضها مع منطوق الحكم مادام المنطوق نفسه خالياً من التناقض المناقشة: النظر في الطلب: ان الهيئة بعد اطلاعها على طلب اعادة المحاكمة المقدم من ادارى قضايا الحكومة بتاريخ 18/6/1972. وعلى القرار المطلوب اعادة المحاكمة بشأنه وكافة الأوراق. وعلى اللائحة الجوابية المقدمة من الخصم في الطلب المؤرخة 27/7/1972. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 1/11/1972 رقم/550/مدنية. وبعد المحاكمة والمداولة اتخذت القرار التالي: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب اعادة المحاكمة في الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 3 حزيران 1972 وذلك بدعوى ان الحكم المطعون فيه قد صدر متناقضاً مع بعضه إذ قضى بوجوب تسليم الأكياس وفق التعليمات/51 و 185/ولأن هذه التعليمات متناقضة مع بعضها ويغدو التنفيذ متعذراً ولأن التعليمات/185/ألغت التعليمات رقم/51/فيتعين إلغاء هذا التناقض بتطبيق التعليمات رقم/185/. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يبلغ إلى الجهة الطاعنة وكانت مهل الطعن لا تسري بحق الخصوم الا بدأ من تاريخ التبليغ أو التفهم عملاً بالمادة/17/من قانون أصول المحاكمات على اعتبار أن ما نصت عليه المادة/242/الفقرة لجهة بدء الميعاد من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية انما ينطبق في الاصل على الاحكام التي تصدرها محاكم الموضوع والتي لا تكتسب قوة القضية المقضية إلا بالتبليغ فإذا أصدر الحكم من محكمة النقض فإنه يكتسب قوة القضية بمجرد صدوره ولذا فلا بد من تطبيق القاعدة العامة التي تقضي بعدم سريان المهل إلا بدءاً من التبليغ أو التفهم. فإن طلب اعادة المحاكمة يكون مقبولاً من حيث الشكل. وحيث أن محكمة النقض في حكمها المطعون فيه قد نقضت الحكم الاستئنافي للمرة الثانية وفصلت في الموضوع وتعتبر على هذا الأساس محكمة موضوع ولذا فهي مختصة بالفصل في هذا الطلب. وحيث أن الجهة الطاعنة تطلب اعادة المحاكمة لعلة وجود التناقض. وحيث ان التناقض الذي يعتبر سبباً لاعادة المحاكمة هو التناقض الذي يقع في منطوق الحكم نفسه فلا تأثير لتناقض الأسباب مع بعضها ولا لتناقضها مع منطوق الحكم مادام المنطوق نفسه خالياً من التناقض عملاً بالمادة/241/ق و/من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي حدد أوصاف الأكياس القابلة للتصليح بأنها الأكياس التي تكون محافظة على قوتها وغير مضروبة بأشعة الشمس ولا مصابة بالرطوبة ولا تتجاوز سعة الثقوب فيها عشرين سانتمتراً وفق ما ورد في التعليمات رقم/51/ولم ير في هذه التعليمات ما يتناقض مع التعليمات/185/قد استند فيما قرره إلى منشورات مديرية الشراء للدورة الفنية الصادرة في عام 1970 والتي تبنت نفس الأوصاف المدرجة في التعليمات/51/واستخلصت من ذلك أن التعليمات/185/لم يقصد منها إلغاء ما ورد في التعليمات/51/وإنما جاءت موضحة ومكملة لها. وحيث أنه يتضح مما تقدم ان التناقض الذي تدعيه الجهة الطاعنة هو التناقض القائم بين التعليمات المتعاقبة الصادرة عن وزارة التموين والذي يوجب بحسب وجهة نظرها الأخذ بالتعليمات الأخيرة ولا تدعي بوجود أي تناقض في منطوق الحكم أو في أسبابه. وحيث أن ما تدعيه على الوجه المذكور يدور حول تخطئة الحكم المطعون فيه في اعتباره التعليمات المذكورة مكملة لبعضها لجهة اشتراط حد معين لسعة الثقوب وكان هذا الوجه من وجوه الطعن يعتبر سبباً من أسباب اعادة المحاكمة وليس في الحقيقة سوى ترديد لوجه من وجوه الطعن في موضوع النزاع اثارته الجهة الطاعنة في طعنها الواقع على الحكم الاستئنافي وفصلت فيه هذه المحكمة وانتهت لرفض وجهة نظر الجهة الطاعنة وتصويب نظر الحكم المستأنف بحيث لا يجوز للجهة الطاعنة أن تعيد تجديد النزاع بشأنه بطريق اعادة المحاكمة بعد ان اكتسب الحكم قوة القضية المقضية. وحيث أنه يتضح مما تقدم عدم توفر أي سبب من أسباب اعادة المحاكمة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رد الدعوى.