الأخذ بتقرير الخبرة أو استبعاد طلب إعادة الخبرة من سلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً ما دام التقرير مستساغاً وخالياً من النقص أو الغموض وبعيداً عن بطلان الإجراءات.
الأخذ بتقرير الخبرة من الأمور المتروكة لتقدير محكمة الموضوع ما دام مستساغاً وأن إعادة الخبرة تكون عند حصول نقص أو غموض فيها أو عندما تكون إجراءاتها باطلة وأنها ليست مرهونة بطلب أحد الخصوم. المناقشة: النظر في الدعوى :حيث أن الاجتهاد القضائي العربي السوري مستقر على أنه في مرحلة الفصل بجواز قبول دعوى المخاصمة شكلاً لا يجوز تقديم أو قبول أوراق أو مستندات غير التي أودعت مع طلب المخاصمة (هيئة عامة – قرار رقم /18 تاريخ 1982/5/17) الأمر الذي يوجب استبعاد الوثائق المبرزة من قبل المدعي مع المذكرة المؤرخة في 9/22/ 1990. وحيث أن أسباب المخاصمة محددة في المادة /486/ من قانون أصول المحاكمات على سبيل الحصر ومنها الخطأ المهني الجسيم الذي ينسبه طالب المخاصمة للقضاة المخاصمين. وحيث أن الاجتهاد القضائي يعرف الخطأ الجسيم بأنه الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً وأنه لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة. وحيث أن الاجتهاد مستقراً على أن محكمة الموضوع السلطة التقديرية في الأخذ بالخبرة واستخلاص النتائج الصحيحة من وقائع ووثائق الدعوى وأن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم دعوة الخبير ومناقشته في تقريره نقض مدني – قرار رقم 1580/ تاريخ 1973/10/17/ ) ، وأن طلب استجواب الخبراء لمناقشتهم أو طلب تعيين لجنة خبراء جدد لا مطلباً أساسياً يجب. يجب على المحكمة أن تنظر فيه تحت طائلة النقض بل هو مجرد التذرع بوسيلة ثبوتية خاضعة لتقدير قاضي الأساس تمييز لبنان قرار رقم 125 تاريخ 1965/12/7/ وأن ندب خبير آخر متروك لتقدير المحكمة في جميع الأحوال ( نقض مصري – قرار مؤرخ في (1972/12/12) وجميع هذه القرارات مشار إليها في الإثبات ل جزء // / وما يليها. وحيث أن الهيئة المخاصمة أوضحت في الحكم محل المخاصمة بأن الأخذ بتقرير الخبير من الأمور المتروكة لتقدير محكمة الموضوع ما دام مستساغاً وأن إعادة الخبرة تكون عند حصول نقص أو غموض فيها أو عندما تكون إجراءاتها باطلة وأنها ليست مرهونة بطلب أحد الخصوم. وحيث أن ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة لا يخرج عما استقر عليه الاجتهاد في هذا الشأن فيغدو رمي الهيئة المذكورة بالخطأ المهني الجسيم بسبب تصديق الحكم الاستئنافي الذي لم يستجب لطلب إعادة الخبرة وفي غير محله ويفتقر إلى المؤيد القانوني الأمر الذي لا يتيح قبول الدعوى شكلاً. لهذا وعملاً بالمواد /486 و 492 و 494/ من ق.أ. المحاكمات تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً