• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاتفاق على إحالة النزاع إلى التحكيم وفق نظام غرفة التجارة الدولية في باريس يحجب اختصاص القضاء السوري ولا يمنع الاحتكام إلى هيئة تحكيم أجنبية

مشارطة التحكيم الأجنبية متى وردت صريحة في العقد وكانت صحيحة لا تخالف النظام القانوني السوري، فإنها تُعمل بوصفها شريعة المتعاقدين وتُحجب بها ولاية القضاء الوطني في الموضوع المتفق على التحكيم فيه، مع التزام قواعد الهيئة التحكيمية المختارة بشأن تعيين المحكمين وإجراءات الفصل.

نص الاجتهاد

إن الاتفاق على حل الخلافات بصورة نهائية وفقاً لنظام المصالحة والتحكيم لغرفة التجارة الدولية في باريس من قبل محكم واحد أو أكثر يعينون وفقاً لأحكام هذا النظام لايخالف القانون. وهو يحجب اختصاص القضاء العادي في سورية لحل الخلاف ليس في اللجوء إلى هيئات تحكيمية أجنبية مايتنافى مع سيادة القانون السوري أو يخالف الأعراف التجارية والاتفاقات الدولية اللجوء إلى الهيئات التحكيمية الأجنبية يستتبع تطبيق الأنظمة المعمول بها لدى هذه الهيئات ولايعود للقضاء السوري حق تعيين المحكمين لأن الشرط التحكيمي أفضى بهذه الصلاحية إلى غرفة التجارة الدولية المناقشة: حيث أن عقد 27/5/1965 الجاري بين الطرفين قد جاء معطوفاً على العقد المؤرخ في 27/6/1964 وقد جاء بموجب الفقرتين (آ و ب) من العقد المذكور على أن الطاعن يلتزم بكافة الاتفاقات الناشئة عن العقد الأول وتسري عليه أحكامه.وحيث ان الفقرة/13/من عقد 27/6/1964 ينص على أن الخلافات الناتجة يفصل فيها بصورة نهائية وفقاً لنظام المصالحة والتحكيم لغرفة التجارة الدولية في باريس من قبل محكم أو أكثر يعينون وفقاً لهذا النظام. وعلى هذا فإن مشارطة التحكيم هذه في عقد 27/6/1964 تعتبر شرطاً من شروط عقد 27/5/1965 ويجب اعمالها تنفيذاً لشريعة المتعاقدين عملاً بأحكام المادة 148 من القانون المدني وعلى اعتبار أن العرف التجاري يعتبر مثل هذه المشارطة وليس في نص القانون مايحظر الاتفاق عليها وإن كانت تعهد بتنفيذها لهيئة دولية.ومن حيث أنه من الرجوع إلى صحيفة دعوى الطاعن يبين أن غرضه فيها ينصب على الحكم باعتبار العقد الجاري في 27/6/1965 مجدداً ومحدداً حتى نهاية عام 1966 ومنع معارضته بمتابعة وتوزيع كازوز السينالكو والالتزام بدفع التعويض لقاء أضرار مبلغ (.) ليرة سورية ناجمة عن أجرة المعمل وتجهيزاته وأجور عمال التعبئة ومستخدمي المكتب وأضرار معنوية وربح ثابت ونفقات مختلفة وأجرة مكتب ومستودع.وحيث أن المطالب المدعى بها كاضرار لاتنفصل عن واقعة تمديد العقد واعتباره قائماً. وكان الذهاب في هذا الاتجاه يجعل موضوع الدعوى منصباً على خلاف حول مراعاة وتنفيذ شروط العقد القائم بين الطرفين. وبمعنى آخر فهو بعيد عن مفهوم التعويض عن عمل غير مشروع أو اساءة استعمال الحق.وحيث أن إعمال شرط العقد بحل الخلاف الذي ينشب بين الطرفين عن طريق نظام المصالحة والتحكيم للغرفة التجارية الدولية في باريس يحجب اختصاص القضاء العادي في سوريا للفصل في الخلاف القائم.وحيث أن اشتراط إحالة النزاع إلى هيئة تحكيم أجنبية مما لايتنافى مع التشريع السوري لأن المادة 506 ومابعدها من قانون أصول المحاكمات المتعلقة بالتحكيم لم تمنع السوريين من اللجوء إلى هيئات تحكيم أجنبية، كما أنه ليس في اللجوء إلى هذه الهيئات مايتنافى مع سيادة القانون السوري أو يخالف الأعراف التجارية والاتفاقات الدولية التي تقرر صلاحية الغرف التجارية الدولية لفض المنازعات وامكانية الرجوع إليها.وحيث أن الأخذ بهذا المنطلق يستتبع تطبيق الأنظمة المعمول بها لدى الهيئات المشار إليها ولايدع مجالاً لاقرار اختصاص القضاء العادي في سورية لتعيين المحكمين. على اعتبار أن الشرط القائم قد أفضى بهذه الصلاحية إلى الغرفة التجارية الدولية المشار إليها.لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.