الأصل أن القرارات القضائية المتعلقة بالحجز الاحتياطي، بعد إلقائه، تصدر في قضاء الخصومة، ولا يُستثنى من ذلك إلا قرار إلقاء الحجز ذاته في غرفة المذاكرة على سبيل الاستثناء الضيق. أما رفع الحجز أو تبديل محله فلا ينعقدان إلا وفق الأصول في الخصومة.
لا يجوز رفع الحجز أو تبديل محله إلا في قضاء الخصومة لأن القرار لا يصدر في غرفة المذاكرة استثناء من القاعدة العامة إلا بالقاء الحجز فقط المناقشة: حيث أن مبنى الطعن بأن القرار المطعون فيه قضى برفع الحجز الإحتياطي وتبديل محل الحجز إنما صدر في غرفة المذاكرة. وحيث أن الأصل أن تصدر قرارات المحكمة بقضاء الخصومة وأن ما جاء في المادة 318 من قانون أصول المحاكمات أن المحكمة تصدر قرارها بالحجز الإحتياطي في غرفة المذاكرة إنما جاء خلافاً لهذه القاعدة وبطريق الاستثناء مما لا يجوز التوسع بتطبيقه. وحيث أن اعادة النظر بإلقاء الحجز ورفعه إنما يبقى خاضعاً للأصل وهو إصدار القرار بشأنه بقضاء الخصومة على ما هو مستفاد من المادتين 321 و 322 من القانون المذكور، اللتين تثبتان أن المشرع لم ير في معرض اجراءات الحجز الإحتياطي منح المحكمة الحق بالتقرير بشأنه في غرفة المذاكرة إلا في الحالة التي نصت عليها المادة 318 المذكورة وهي إلقاء الحجز دون القرارات اللاحقة بعد صدور القرار الايجابي بالحجز. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي لم يراع اجراءات التقاضي بالخصومة يغدو مشوباً بعيب مخالفته الأصول ويتعين نقضه.