يشترط لسلامة بطاقة المطالبة الموجّهة من وكيل المؤجر إلى المستأجر أن تُبيّن صفة المرسل وبيانات وكالته الأساسية، ولا سيما رقم الوكالة وتاريخها والجهة الموثِّقة؛ وإلا فقدت البطاقة آثارها القانونية ولا تصلح سنداً لطلب الإخلاء بسبب التأخر في الدفع.
عدم ذكر وكيل المؤجر في بطاقة المطالبة التي يوجهها الى المستأجر رقم وكالته وتاريخها والمصدر الذي وثقها يفرغ هذه البطاقة من آثارها القانونية ولو كان الوكيل هو الذي أبرم عقد الايجار مع المستأجر ثم استمر التعامل بينهما طيلة فترة الايجار المناقشة: في القانون:لما كانت دعوى الجهة المدعية تقوم مطالبتها على إخلاء عقارها المؤجر للمدعى عليه لعلة تقصيره بالدفع وتكليفه بدفع الأجور المستحقة من أول شهر تموز لعام 1984 ولغاية العام المذكور.وحيث أنه بعد الإطلاع على الوثائق المبرزة في هذه القضية فقد تبين بأن هناك خلافاً على بدل المأجور بين الطرفين كما هو ظاهر من البطاقة الجوابية المرسلة من المدعى عليه للمدعية والمؤرخة في 1/12/1984 والتي تتضمن أن الأجرة المتفق عليها هي 1600 ل.س بينما جاءت في صورة عقد الإيجار أنها 1800 ل.س كما أن المدعية تدعي أيضاً على أن هناك اتفاقاً أصبحت فيه الأجرة 2000 ل.س.وحيث أنه من الرجوع إلى صورة عقد الإيجار المبرزة من الجهة المدعية والمؤرخة 1/11/1981 أن العلاقة الايجارية قائمة بين. والمستأجر. وإن. غير مؤجرة للعقار موضوع هذه الدعوى.كما أن الجهة المدعية لم تثبت وجود اتفاق بين الطرفين يجعل الأجرة ألفين ليرة سورية وأن ما جاء بالوصل المدفوع من قبل الزوجة عن شهر أيار لعام 1984 لا قيمة له على اعتبار أن الزوجة غير مستأجرة وليس لها علاقة بالعلاقة الايجارية بين الطرفين.ونظراً للخلاف الدائر بين الطرفين فإن هذه المحكمة تعتمد بما جاء في عقد الإيجار المبرز صورته في هذه الدعوى والمتضمن أن الأجرة هي 1800 ل.س مما يتعين معه رد السبب الثاني من أسباب الاستئناف.وحيث أنه من الرجوع إلى البطاقة البريدية المؤرخة 21/11/1984 فقد تبين أنه لم يذكر فيها رقم وكالة الوكيل وتاريخ الوكالة ومكان توثيق الوكالة.وإن ما استقر عليه الاجتهاد القضائي هو أن عدم ذكر وكيل المؤجر في بطاقة المطالبة التي يوجهها المستأجر ورقم وكالته وتاريخها والمصدر الذي وقعها يفرغ هذه البطاقة من آثارها القانونية ولو كان الوكيل قد أبرم عقد الإيجار مع المستأجر ثم استمر التعامل بينهما طيلة فترة الإيجار.نقض إيجارات قرار 2222 أساس 1952 تاريخ 12/12/1957 ).كما أنه قد تبين من صورة البطاقة البريدية المؤرخة 28/3/1985 أنه لم يبين فيها المرسل صفة مرسل البطاقة على اعتبار أن هناك اختلاف بين الاسم الوارد في عقد الإيجار بالنسبة للمؤجر وبين الاسم الوارد في البطاقة وأن الاجتهاد القضائي قد أكد هذه الناحية أيضاً حيث نص على أن البطاقة البريدية تبطل إذا لم يبين مرسلها صفته في المطالبة.(قرار رقم 978 وأساس 935 تاريخ 21/12/1972 لعام 1973).وحيث أنه إذا فقدت البطاقة البريدية إحدى عناصرها الأساسية غدت باطلة ومهدورة لا قيمة لها في معرض دعوى التخلية لعلة التقصير بالدفع مما يتعين معه والحال ما ذكر رد دعوى التخلية.وحيث أن الجهة المدعية تطالب بالأجور المستحقة بدءاً من شهر تموز لعام 1984 ولغاية عام 1984 وهو مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية كفرق نقص الأجرة في العقد. وحيث أن أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف من حيث النتيجة لا من حيث التعليل وعلى ضوء ما ذكر آنفاً.