الصفح المنصوص عليه في المادة 157 عقوبات يقتصر أثره على العقوبة والحق العام، ولا ينسحب حكماً على المسؤولية المدنية المتضامنة. وإسقاط الحق الشخصي عن أحد المتضامنين لا يُبرئ ذمة باقي المتضامنين إلا إذا شملهم الإبراء صراحة.
الصفح المقصود في المادة 157 عقوبات يشمل العقوبة وحدها ولا يلغي حكم التضامن في القانون المدني فإذا أسقط المدعي حقه عن أحد الفاعلين فلا يستفيد سواه من الإسقاط إلا بنص صريح وتطبق أحكام التضامن المدنية على الآخرين بالنسبة للحق الشخصي نصت المادة 289 من القانون المدني قد نصت صراحة على إبراء ذمة أحد المتضامنين ولا يبرئ ذمة الآخرين إلا إذا صدر عن الدائن تصريح بذلك المناقشة: لما كان للمدعي الطعن في الأحكام الجزائية لجهة الإلزامات المدنية فقط عملاً بالمادة 340 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فإن نعيه على القرار المطعون فيه في مسائل تتعلق بالعقوبة وبالحق العام مستوجب الرد. ولما كان القرار المطعون فيه لم يقض للجهة المدعية بأضرارها المادية والمعنوية الناشئة عن الجريمة تأسيساً على أنها في الدعوى التي ترى أمام محكمة الجنيات صفحت عن شريك المدعى عليه الحدث مما يجب اعتبار هذا الصفح شاملاً المدعى عليه الحدث أيضاً عملاً بالمادة 157 من قانون العقوبات. ولما كانت الالتزامات المدنية ما عدا الرد يتحملها بالتضامن جميع الأشخاص الذين حكم عليهم من أجل جريمة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 141 من قانون العقوبات. وتنص المادة 170 من قانون المدني على أنه إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر عليه إذا اشترك عدد من الأشخاص في ارتكاب جريمة فإنهم ملزمون بالتضامن فيما بينهم بالتعويض عن الضرر الذي سببه جرمهم. وإذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين فلا تبرأ ذمة الباقين إلا إذا صرح الدائن بذلك فإذا لم يصدر منه هذا التصريح لم يكن له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين إلا بما بقي من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه إلا أن يكون قد احتفظ بحقه في الرجوع عليهم بكل الدين وفي هذه الحالة يكون لهم حق الرجوع عليهم بكل الدين وفي هذه الحالة يكون لهم حق الرجوع على المدين الذي صدر الإبراء لصالحه في الدين عملاً بالمادة من القانون المدني. ولما كان يبين مما هو مبرز في إضبارة هذه الدعوى أن الجهة المدعية الطاعنة قد أسقطت حقها عن المتهم هشام الذي يحاكم أمام محكمة الجنايات وهو شريك المدعى عليه الحدث المطعون ضده المفرقة محاكمته باعتباره حدثاً. ولما كان ليس في وثيقة إسقاط الحق الشخصي إشارة إلى هذا الإسقاط يشمل شركاء المتهم هشام إذ بالعكس فإنها إسقاط الحق عن المتهم المذكور فقط. فإن حق الجهة المدعية المتضرر يبقى قائماً قبل الحدث شريك المتهم هشام. ولما كان ما نصت عليه المادة 157 من قانون العقوبات من أن الصفح عن أحد المحكوم عليهم يشمل الآخرين لا يعني أن إسقاط المتضرر حقه عن أحد فاعلي الجرم يشمل حكماً الفاعلين الآخرين إذ أن إسقاط الحق المدني لا يثبت إلا بدليل الذي أباحه القانون كما أن المادة 289 من القانون المدني قد نصت صراحة على إبراء ذمة أحد المتضامنين لا يبرئ ذمة الآخرين إلا إذا صدر عن الدائن تصريح صرح بذلك.وإنما المقصود من المادة 157 من قانون العقوبات هو تأثير الصفح على الحق العام وعلى العقوبة فقط. فالصفح عن أحد المحكوم عليهم يشمل الآخرين لجهة دعوى الحق العام والعقوبة وأما لجهة الحق المدني فغن المادة 289 من القانون المدني تعالج حالة إسقاط الحق عن أحد المحكوم عليهم بالتضامن أو أحد المدعى عليهم من المسؤولين بالتضامن.